راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 10 جنيهات    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    رئيس التأمينات: ملتزمون بالوفاء بجميع حقوق أصحاب المعاشات    إنريكي يدخل تاريخ دوري أبطال أوروبا برقم غير مسبوق    معتمد جمال يجهز هذا اللاعب لقمة الأهلي    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    وزيرالرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان حمام السباحة الأوليمبي باستاد العريش    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    "حماية المستهلك" يضبط مخزنا غير مرخص لتصنيع المراتب من خامات مجهولة بالجيزة (صور)    ضبط 7 متهمين لاستغلالهم 12 طفلا في التسول بالجيزة    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    السعودية: إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية مسؤولية دولية جماعية    المعاينة: اختلال عجلة القيادة من سائق النقل وراء حادث أتوبيس كرداسة.. صور    السجن المؤبد لعامل بتهمة الإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي    السجن المشدد 15 عاما للمتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده في الشرقية    وزير الخارجية الإسرائيلي يكشف سبب مهاجمة طهران    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    غرفة السياحة: تسهيل حركة الحجاج وتحسين الخدمات والاستغلال الأمثل للمساحات المخصصة من وزارة الحج    التحريات فى واقعة سرقة القمح بالشرقية: المتهم استعان بصاحب آلة حصاد وسائق    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    رئيس الرقابة المالية يشهد توقيع بروتوكولات تعاون لتطوير كوادر القطاع المالي غير المصرفي    وزيرة التضامن الاجتماعي: دعم وتمكين ذوي الإعاقة على رأس أولويات الدولة    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    إسرائيل تمهل لبنان أسبوعين للاتفاق وتلوح بتصعيد عسكري    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    مسؤول أممى: اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة يزداد تدهورا    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    مشروب الزعتر البارد الأقوى لتهدئة الكحة والحساسية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر : مشرحة زينهم .. شاهد على الدم والرصاص
نشر في أخبار النهاردة يوم 19 - 11 - 2012

ما بين صرخات الأمهات وآهات فقدان الأحباب ومحاولات الاقتحام المستمرة، ظل العمل مستمراً على قدم وساق، فأحداث «محمد محمود» ستظل علامة فارقة فى مشوار «مشرحة زينهم» مع «جثامين الشهداء»، فالمشرحة التى استقبلت 46 جثة طوال 7 أيام من الاشتباكات تكدست بداخلها. «جنود الواجب» كما لقبوا أنفسهم، تسابقوا بين بعضهم البعض حول أولوية من يحصل على «بركة تغسيل جثمان الشهيد». «الوطن» اخترقت جدران مشرحة زينهم لتنقل «روايات» أهلها حول أيام «الحزن والصبر» بعد عام من موقعة «شارع الحرية».
ربما يفتخر «الشيخ سعيد»، أقدم مغسل بالمشرحة، لعمله المستمر بها لمدة تقترب من 18 عاماً، بأنه عاصر أيام «الثورة» داخل المشرحة، لأنها مكنته من «التبرك بغسيل شهدائها»، متذكراً ضحايا «محمد محمود» قائلاً: «كلهم كانوا ولاد ناس.. شهداء بجد»، موضحاً أن جميع الجثامين التى قام بتغسيلها منذ اندلاع الثورة وحتى أحداث محمد محمود كلها كانت بعيدة عن أحاديث «الإعلام والحكومة» بأنهم مجموعة «بلطجية وخارجين على القانون»، فأجسادهم كانت خالية من أى علامات تدل على وجود أى سوابق جنائية لهم، قائلاً: «وجوههم كان مرسوما عليها الهدوء والسعادة»، متحدثاً عن جثمان الشهيد المبتسم الذى ظل لمدة 3 أشهر «مجهول الهوية» وأنه بكى بعدما انتهى من «تغسيله»، حينما وجده رافعا أصبعه ليوحد الله، فهو يعامل الضحايا ك«أبنائه»، بحسب تعبيره، أملاً فى الحصول على «الثواب».
المغسل الأقدم بالمشرحة كشف أن شهداء «محمد محمود» كانت أسباب الوفاة تتركز فى الإصابة بطلق نارى حى فى مناطق «الصدر والرأس والبطن»، فضلاً عن وجود عدد من الحالات المتوفاة نتيجة الاختناق جراء تأثير القنابل المسيلة للدموع، مشيراً إلى أن مصلحة الطب الشرعى تعرضت لأكثر من هجوم من قبل أهالى المتوفين خلال الأحداث، ولكنه يلتمس العذر لهم؛ «اللى بيفقد ضناه.. عقله بيبقى مش معاه»، موضحاً أن المشرحة تعرضت لمحاولة الهجوم على الثلاجات من الأهالى، فضلاً عن محاولتهم حضور التشريح، خاصة بعدما تردد فى الإعلام من أن أطباء المشرحة يحاولون تزوير التقارير الطبية بنفى وجود أى إصابات ب«مقذوفات نارية»، لمصلحة جهة بعينها، مؤكداً أن جميع المغسلين بالمشرحة تحملوا مشقة العمل «ليلاً ونهاراً، حتى إننا اضطررنا للعمل 3 أيام دون توقف بسبب كثرة عدد (الشهداء)، من أجل إنجاز العمل وسط قلة عدد العمالة المساعدة».
زوجة «الشيخ سعيد» قررت أن ترافقه «فى المنزل والعمل»، فالسيدة «أم عاطف» -أشهر مغسلة سيدات فى مشرحة زينهم- صاحبة ال60 عاماً، التى اتخذت من «دكان خشبى» فى الجهة المقابلة للبوابة الرئيسية للمشرحة موقعاً لاستقبالها «زبائنها» بجانب «دولاب» الأكفنة الحريمى والرجالى، قالت ل«الوطن» إنه بالرغم من كونها أما ل«6 أبناء» وجدة ل«5 أطفال»، فإنها شعرت خلال أحداث «محمد محمود» بأنها تفقد يومياً «ابنا من أبنائها»؛ «فساعات طويلة كنت أقضيها مع الثوار والمتظاهرين وهم يستقبلون جثامين أصدقائهم وأبنائهم، أبكى مع بكائهم وأنفطر لآلامهم، أشاركهم الأحزان، وأصبرهم بالكلمات والأدعية»، موضحة أنها لم تشارك فى تغسيل الشهداء خلال الأحداث لعدم وجود أى متوفين من «النساء»، ولكنها اختتمت حديثها بأن «عشرة الميت أحسن مليون مرة من الحى».
«المقهى» المقابل ل«مشرحة زينهم» طالما كانت محطة انتظار «الثكالى»، عامل المقهى «عادل» يتحدث عن أنه كلما سمع عن «اشتباكات وقتلى»، ينطلق قلقه خوفاً من عواقب ذلك على المشرحة ومحيطها، فالأسر حينما تأتى لتسلم جثث ذويها تكون فى قمة الغضب وخارج «دائرة السيطرة»، ولكنه فى الوقت ذاته يحاول تقديم كافة سبل المساعدة فهم «فيهم اللى مكفيهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.