وزير التعليم: متابعة خطوات إنهاء الفترات المسائية للمرحلة الابتدائية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    القصاص: تنمية سيناء مشروع استراتيجي متكامل يعزز التوطين والاستثمار    هل ترتفع أسعار الدواجن الفترة المقبلة؟ رئيس الشعبة يوضح    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    فرحة في الغيطان.. مزارعو قنا يحصدون الذهب الأصفر    محافظ الأقصر يتفقد الأعمال النهائية لكوبري الدير بإسنا تمهيدا لافتتاحه قريبا    ترامب: إذا لم توقع إيران اتفاقا فسيتم تدمير البلاد بأكملها    إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل لاتهاكها القانون الدولي    الدوري الإنجليزي، مانشستر سيتي يتعادل مع آرسنال 1-1 في شوط أول مثير    الجونة يتقدم على الإسماعيلي في الشوط الأول    قائد الأهلي يواصل الغياب أمام بيراميدز رغم تخفيف عقوبته    تهنئة رسمية لأبطال الشرقية، فريق المحافظة يفوز ببطولة الجمهورية لألعاب القوى    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة| البنك التجاري الكيني يتأهل لربع النهائي بعد الفوز على جيندر لايت البوروندي    سكرتير عام قنا يتابع جهود السيطرة على حريق بعصارة قصب في نجع حمادي    رامي الطمباري: «أداجيو.. اللحن الأخير» تجربة إنسانية تأثرت بها حتى الأعماق    وزيرة الثقافة تطمئن على صحة هاني شاكر وتتواصل مع أسرته    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    إيفرتون ضد ليفربول.. محمد صلاح يوجه رسالة مؤثرة لجماهير الريدز    أول زيارة لوزيرة الثقافة إلى قنا.. جولة تفقدية بقصر الثقافة ودعم للتحول الرقمي والأنشطة التفاعلية للأطفال    مصدر بالتعليم: امتحانات الثانوية العامة بنفس مواصفات العام الماضي دون تغيير    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    «المخدرات» تقتحم بطن الجبل.. سقوط شنوفة وأعوانه أخطر تجار السموم بالقليوبية    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 26 درجة    طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الزمالك والمصرية للاتصالات في نهائي كأس مصر للسلة    فتح التقديم على 1864وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    الزراعات التعاقدية تطلق قوافل إرشادية ب3 محافظات للمحاصيل الصيفية والزيتية    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    أول تعليق ل الضويني بعد رحيله عن منصب وكيل الأزهر الشريف: "شكر وتقدير ودعاء بالتوفيق"    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    اقتراح برلماني لتنظيم السناتر والدروس الخصوصية ودمجها رسميا في المنظومة التعليمية    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بالبحيرة    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسلسلات رمضان : الانفلات الأخلاقى يغزو الشاشات المصرية

أصبحت الدراما المصرية تعاني من الانفلات الأخلاقي الذي يعاني منه الشارع المصري، الشتائم قاسم مشترك في 90٪ من مسلسلات رمضان، طبيعي جداً وأنت تجلس أمام الشاشة أن تجد مفردات من نوعية «يا ابن الكلب - وابن المركوب - وحياة أمك - ويلعن كذا....»
وكأن كتاب الحوار عجزوا عن ترجمة مشاعر الغضب إلا بالألفاظ الخارجة عن حدود الأدب والأخلاق، التي جعلت الكثيرين من أولياء الأمور يجلسون أمام الشاشات وأيديهم علي الريموت كنترول لنقل الوضع علي قناة أخري في حالة خروج الممثل عن النص.
في الماضي كان للرقابة دور مهم جداً في القضاء علي هذه الظاهرة، ولم يكن يجرؤ كاتب الحوار أو المخرج إضافة لفظ خادش للحياء، لأن الرقابة كان لها قوة القانون أي خروج يقابل بالحذف، لم يكن هذا علي مستوي الدراما فقط بل علي مستوي كل ألوان الفنون، المسرح والسينما والدراما..
المسرح مثلاً كان هناك لجان تمر، وكانت لها القدرة علي إيقاف العمل لو خرج ممثل عن النص، رغم أن المسرح لم يكن من السهل السيطرة عليه لأن الفنان من الممكن أن يرتجل، ويغير ما يشاء بشكل يومي.
أما الدراما فكان من الصعب تمرير لفظ لأن الرقابة كانت تشاهده مشهداً مشهداً، وقبل المشاهدة كانت تقرأ النص، أما الآن وعلي ما يبدو أن أي عمل لا يجاز إلا بعد التأكد من وجود ألفاظ خارجة لزوم التسويق، والشيء الأغرب تلك الإيحاءات التي بدأت تدخل عالم الدراما المصرية بشكل مستفز، التي لا نجدها في أي دراما تنتمي لأي جنسية أخري، وكأن هناك من يحاول التأكيد بأن الدراما المصرية لابد أن تكون قليلة الأدب، وبالمناسبة شيئاً فشيئاً وبمجرد أن يعلن السوق الخليجي عن إنتاج ما يكفيه من أعمال لشاشته سوف تمنع الدراما المصرية والسبب معروف مقدماً، وهي أنها تقدم دراما قليلة الأدب، وبالتالي لا مكان لها في أي قناة.
ولو نظرنا للدراما التركية والدراما السورية، والدراما اللبنانية، فمن الصعب أن تجد لفظاً أو إيحاءات خارجة، بالعكس الحوار تجده مكتوباً، وكأنه أبيات من الشعر، والألفاظ تختار بعناية، وبالتالي لم تعد للهجة المصرية مفعول السحر كما كان يحدث، لأننا ببساطة شديدة فرطنا في أفضل ما فيها.
المسلسلات المصرية القديمة التي كانت تدور أحداثها في أعماق الحارة المصرية مثل «الشهد والدموع» و«ليالي الحلمية» و«المال والبنون» أو في الصعيد مثل «الضوء الشارد» و«ذئاب الجبل» لم نكن نسمع فيها ما يخدش الحياء، ماذا حدث لكتاب الحوار هل بهذه السهولة حولوا الحارة المصرية إلي مصدر للخروج علي الأدب.
في الماضي كان المسلسل يصور فتوة الحارة علي أنه الرجل الذي يتصدي للظلم والقهر، رجل بمعني الكلمة، الآن الفتوة تحول بفعل الزمن إلي بلطجي أدواته «المطواه» ومفردات خارجة لا نعرف من أين هبطت علينا، والغريب أن هذه الأعمال الدرامية يشارك فيها مجموعة كبيرة من كبار النجوم، وإذا كان البعض منهم يري أن الواقعية هي قلة الأدب فعليهم العودة إلي أعمال صلاح أبوسيف في السينما وإسماعيل عبدالحافظ في الدراما حتي يتأكدوا أن الدنيا كانت مختلفة، مع العلم نفس القضايا التي قدمها أبوسيف في السينما، وعبدالحافظ في الدراما، هي نفسها التي تقدم الآن، ولكن مع قليل من المعالجة، وزيادة التحابيش ومشاهد الجنس، والألفاظ الخادشة للحياء.
وإذا كانت بعض القنوات قد اتخذت قراراً بوضع تنويهات بوجود بعض الألفاظ الخادشة فهذه الأمور ليست كافية لأن هذه المسلسلات تصدر للخارج، وما يهمنا ليس تنبيه المشاهدين فقط، لكن يهمنا صورة الدراما المصرية كما قلنا في الخارج، لا يجب أن تصدر مصر دراما بها كلمات من نوعية «يا معفنة» و«يا مقرحة» و«مالك يا راجل بقيت طري زي الجيلي».
دراما رمضان أصبحت قاموساً للشتائم والألفاظ الخارجة والجارحة، ورحم الله كبار نجومنا الذين كانوا يقدمون من خلال رمضان أعمال تؤكد علي الفضيلة وتعاليم الإسلام السمحة، والأخلاق الحميدة، كانوا قدوة لنا من خلال ما يقدمونه، فالفنان طوال مشواره يصبح قدوة للأطفال والمراهقين، لذلك رحمة بالأسرة المصرية يجب أن نعود للدراما النظيفة الخالية من العنف والانفلات الأخلاقي، وما نشاهده في الشارع المصري، هو نتيجة طبيعية لما نشاهده في الدراما والسينما، وبرامج التوك شو، وليس العكس، ففي الماضي كانت الدراما تنهل من الواقع الآن يحدث العكس، الشارع ينقل ما تقدمه الشاشات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.