يقولون ومن الحب ما قتل. . وايضا من الفراغ ما قتل! هذه الفتاة الجميلة كانت ضحية للاثنين معا. . الحب قتل عذريتها- او هكذا ظنت انها تحب. . واتي الفراغ مثل وحش أو شيطان وسوس لها- فحولها الي امرأة تبيع المتعة للرجال مقابل المال . . عاشت فيفي وحيدة في شقة طويلة وعريضة بالعجوزة بعد ان سافر والداها الي الخليج بحثا عن لقمة العيش ونسي او تناسي الاثنان انهما تركا فتاة في اخطر سن وان المال الذي كان يغداقان به عليها اصبح بمثابة النقمة وليس النعمة والنهاية هو ملف بالآداب لطالبة الجامعة. وهذه هي حكاية فيفي من البداية الي النهاية. البداية كانت معلومة بان هناك فتاة تبلغ من العمر 28 عاما. . تستغل شقة اسرتها بعد سفرهم الي احدي دول الخليج في ممارسة الأعمال المنافية للأداب. . حيث تستقضب الرجال والنسوة الساقطات الي الشقة بحجة انهم اصدقائها واقامة الحفلات بصفة غير مستمرة. . بالتحديد ثلاثة ايام في الاسبوع. . وحتي لاتلفت الأنظار اليها. . علي الفور ابلغ العميد عمر عبد العال مدير مباحث الأداب وتم تشكيل فريق بحث وبدأت تحريات ضباط مباحث الاداب حتي حصلوا علي بعض المعلومات التى تفيد ان الفتاة وتدعي فيفيان من اب لبناني الجنسية وام مصرية. . اقاما بالقاهرة منذ عشرين عاما. . بشقة بشارع نوال بمنطقة العجوزة. . حتي حصل الأب علي فرصة عمل باحدي شركات البترول بالخليج. . وسافرت معه زوجته بعد ان حصلت هي الاخري علي عقد عمل مع زوجها وتركا ابنتيهما الوحيدة تعيش وحدها في الشقة واغدقا عليها بالمال والتحقت الفتاة باحدي الجامعات الخاصة بالسادس من اكتوبر. . وهنا كان الفراغ مثل شيطان يظل يوسوس اليها فهي. . تعيش وحدها بلا ضابط ولا رابط. تعرفت فيفيان علي اصدقاء السوء من زميلاتها وزملائها في الجامعة وارتبطت بعلاقة عاطفية مع زميل لها في الدراسة ومعه فقدت عذريتها بعد ان اوهمها زميلها بالزواج ولكنه تنصل من وعده. . واختفي بعدها وعندما حكت مأساتها لاحدي صديقاتها هنا لعبت الصدفة دورا مهما فصديقتها هي الاخري ضحية لهذا الشاب . . مرت ثلاثة شهور حتي ظهر هذا الشاب مرة اخري امام الفتاتين وطلب منهما صراحة وبعد ان كشف عن قناعه الحقيقي ان يعملا معه في مجال الاعمال المنافية للأداب باستقطاب النسوة الساقطات الي شقة فيفيان لانها من ناحية تسكن مكانا راقيا ومن ناحية اخري الشقة بجوار قسم شرطة العجوزة اي بعيدة عن كل الشبهات. . ولم تجد الفتاتات مفرا سوي الموافقة علي طلب هذا الشاب خاصة وان المكسب الذي وعدهما به اطاح بعقلهما. . الشقة المشبوهة تدار ثلاثة أيام في الاسبوع فقط ولكن علي مدار 24 ساعة ظنا منهم انهم بهذا لايلفت نظر رجال المباحث ولن يثير الشك في نفوس سكان العمارة ولكن فجأة شعر بهم احد سكان العمارة وتأكد شكه عندما رأي تردد الرجال والنساء بكثرة علي شقة فيفيان خاصة في اوقات متأخرة من الليل- فأبلغ المباحث التي وضعت الشقة المشبوهة تحت المراقبة. . فاستصدر العميد عمر عبد العال مدير مباحث الاداب اذنا من النيابة بالقبض علي افراد الشبكة وفي اللحظة المناسبة تحرك ضابط مباحث الاداب الي الشقة ليتم القبض علي اربع سيدات بينهن فيفيان صاحبة المنزل وثلاثة رجال يمارسون الرذيلة مع هؤلاء النسوة بمقابل ودون تمييز. امر اللواء عبد الموجود لطفى مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة باحالة المتهمين الي النيابة التي امرت بحبسهم اربعة ايام علي ذمة التحقيق. سؤال واحد كان يشغل بالي وانا انتظر المتهمة قبل ان تأتي من محبسها. . السؤال هو: من المسئول عن ضياع هذه الفتاة؟. . اكيد هي تتحمل جزءا من المسئولية. . لكن الجزء الأكبر تتحمله اسرتها. لحظات وظهرت امامنا فيفيان. . أول ما لاحظناه هو ان الحبس الاحتياطي لم يغير شيئا من ملامحها الجميلة. . طلبت منا عدم تصويرها . . وسكتت فيفيان لحظات ثم رفعت رأسها وقالت: باختصار انا ضحية الحب والفراغ قتلاني وقتلا البراءة بداخلي. . وانصرفت المتهمة مع حارسها الي محبسها . .