حين سُأل الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي عن رأيه في الفن، أجاب سريعًا بأنه ليس ضد الفن الجميل الذي لا يورث القبح. الشيخ الشعراوي أضاف كذلك: «لست أيضَا ضد الغناء الجميل الذي ينتهي إلى الهبوط.. ولست ضد الفن الذي يشع الجمال.. ويملأ النفس بالبهجة ويحض على الخلق، ويجنب الناس السقوط». وفي حوار له مع مجلة آخر ساعة عام في 28 سبتمبر 1994، قال الشعراوي إنه شاهد مجنون ليلي 20 مرة في المسرح.. «نعم عشرين مرة». كان إمام الدعاة معجبًا بتلك البدوية الجميلة الحسناء التي تموت عشقًا وعفه والتي جسدتها فاطمة رشدي، كما تحدث عن تجربته مع كثير من الفنانات اللاتي كن يسألونه عن أمور ترتبط بالدين. وبعدما أشهرت الفنانة ليلى مراد إسلامها على يد الشيخ محمود أبو العيون الذي كان أستاذاً للشيخ محمد متولي الشعراوي، وتعلمت الكثير من أمور الدين الإسلامي، وأصبحت تواظب على صلاة الفجر، وقراءة القرآن الكريم، واعتادت زيارة ضريح السيدة زينب، والسيدة نفيسة رضي الله عنهما، ويجول بخاطرها أسئلة كثيرة في شئون، وأمور الدين وباهتمام شديد جدا. فقد عرض عليها شيمون بيريز عندما كان وزيرًا للخارجية الإسرائيلية، منصب سفيرة فوق العادة لإسرائيل، ورفضت كل الإغراءات التي عرضت عليها، وكان ردها «أنا مصرية، ومسلمة، وسأموت كذلك»، وباءت كل محاولاته معها بالفشل. كانت الفنانة ليلى مراد آنذاك تسكن في عمارة مجاورة للشيخ الشعراوي بمنطقة جاردن سيتي، وتتابع خواطره من خلال شاشة التليفزيون، وطلبت أن تقابله، وقابلها الشعراوي بكل ترحاب، وجلست توجه له الأسئلة الكثيرة، فانشرح صدرها، وانفرجت أساريرها. ولد الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911، بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره. وفي عام 1922 التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ويعد الشيخ الشعراوي رمزا للعلم والدين الذي لم يأت مثله. المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم