تشغيل 6 وحدات صحية ببني سويف بالطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء بشكل دائم    مصطفى بدرة: مصر ضمن أكبر 20 اقتصادًا عالميًا.. وصندوق النقد يشجع الاستثمار بها    إعلام عبري: إصابة قائد كتيبة مدرعات بجروح خطرة في جنوب لبنان    وزير الخارجية يلتقي المدير العالمي لقطاع المياه بمجموعة البنك الدولي لبحث تعزيز التعاون في قضايا المياه والتنمية    نهاية الأزمة.. غنام محمد يعتذر لحكم مباراة مودرن والجونة    دوري أبطال آسيا للنخبة، اتحاد جدة والوحدة الإماراتي يتعادلان سلبيا في الشوط الأول    منتخب الناشئين مواليد 2009 يهزم بشتيل وديا بهدف نظيف (صور)    محافظ الفيوم يوقف موكبه بطريق الكيلو 72 لإنقاذ مصابي حادث تصادم    خلاف على أولوية المرور يشعل مشاجرة بالأسلحة البيضاء في بورسعيد    الأرصاد الجوية تحذر من هذه الظاهرة مساء الخميس المقبل (فيديو)    تامر حسني يؤكد ريادته على المسرح في العين السخنة.. أداء يليق بعالمية نجم الجيل    سوسيولوجيا الدرس العلمي يحصد جائزة الشيخ يوسف بن عيسى في فرع التربية والتعليم    الفضة تقفز 1.4%.. وعيار 999 يسجل 133.93 جنيه    برلمانية تكشف أهم مواد قانون الأحوال الشخصية المشتركة بين المسلمين والمسيحيين (فيديو)    مصرع نزيل إثر حريق داخل مركز لعلاج الإدمان بالوراق    محافظ المنوفية يعتمد الجدول الزمني لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    بيلينجهام: مواجهة بايرن ميونخ نهائى مبكر.. وأتمنى ألا يكون هارى كين فى يومه    بوليتيكو: وزير الحرب الأمريكي يتغيب مجددا عن اجتماع مجموعة الاتصال حول أوكرانيا    المهرجان الدولي للمسرح والثقافات بالدار البيضاء يرسّخ مكانته كمنصة عالمية للحوار والإبداع    أمن الجيزة يضبط المتهم بالاعتداء على فتاة بعد إيهامها بالزواج في حدائق أكتوبر    مؤتمر أربيلوا" كل شحص في ريال مدريد يؤمن بقدرتنا على العودة ضد بايرن    رئيس شعبة المستلزمات الطبية يدعو لإعادة النظر بالعقود وأسعار التوريد في ظل ارتفاع الدولار    وزير البترول: الاستثمار في العنصر البشري يقود تطوير قطاع الثروة المعدنية    «الأنامل الصغيرة» بقصر الأمير بشتاك    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    خبير علاقات دولية: هدف أمريكا من المفاوضات شراء الوقت لإسرائيل للقضاء على حزب الله    وزير العمل أمام النواب: نضع المواطن في قلب الأولويات ونوسع مظلة الحماية الاجتماعية    الصليب الأحمر يؤكد فقدان أكثر من 11 ألف شخص خلال الحرب في السودان    ضبط 6 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    تامر حسني يستعيد ذكريات انطلاقته مع شيرين عبد الوهاب عبر ألبوم "تامر وشيرين"    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة»    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    بالصور.. ختام ملتقى جبل الطير الدولي بالمنيا    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    رئيس جامعة كفر الشيخ: انطلاق فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي لكلية التربية بمشاركة 19 جامعة و108 أبحاث    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنك المركزي المصري ببداية تعاملات اليوم    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون الأحوال الشخصية.. روشتة الخبراء لإنهاء معاناة ملايين الأسر
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 14 - 04 - 2026

تشهد الساحة التشريعية، حراكًا متسارعًا لإعادة صياغة منظومة الأحوال الشخصية، في ظل توجيهات رئاسية تستهدف معالجة أوجه القصور بالقوانين الحالية، وتحقيق توازن عادل بين حقوق جميع أفراد الأسرة.
ويأتي هذا التوجه في إطار إدراك متزايد لحجم التحديات الإجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر المصرية، ومع طرح حزمة متكاملة من مشروعات القوانين، تتجه الأنظار إلى البرلمان باعتباره موطن للنقاشات الحاسمة، لصياغة تشريعات حديثة تراعي المتغيرات وتضع مصلحة الطفل والأسرة في مقدمة الأولويات.
◄ إعادة ضبط منظومة الأحوال الشخصية
فى هذا السياق، أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع في إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة بالغة الأهمية نحو إعادة ضبط منظومة الأحوال الشخصية في مصر، وإنهاء حالة الجدل الممتدة حولها منذ سنوات، بما يضمن تحقيق الاستقرار الأسري وحماية المجتمع من تفاقم النزاعات الأسرية.
وأوضح "السادات" أن هذه التوجيهات تعكس إرادة سياسية واضحة لإصلاح تشريعي شامل في ملف شديد الحساسية يمس كل بيت مصري، مشيرًا إلى أن التعامل مع قضايا الأسرة لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية، بل يحتاج إلى رؤية متكاملة تستند إلى الواقع الاجتماعي المتغير، وتضع مصلحة الأسرة والطفل في مقدمة الأولويات.
وأشار رئيس حزب السادات الديمقراطي إلى أن ما يتضمنه التوجه نحو إعداد حزمة متكاملة من التشريعات الخاصة بالأسرة، سواء للمسلمين أو الأقباط، إلى جانب التوسع في إنشاء أو تفعيل آليات دعم مثل صندوق الأسرة، يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر المصرية، وضرورة توفير مظلة حماية حقيقية تسهم في تقليل معدلات النزاع وتداعياته السلبية.
◄ مصلحة الطفل في المقام الأول
وشدد "السادات" على أن البرلمان أمام مسؤولية تاريخية في مناقشة هذه القوانين، باعتبارها من أكثر الملفات التشريعية تأثيرًا على استقرار المجتمع، مؤكدًا أهمية أن تتم المناقشات داخل أروقة المجلس بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان صياغة نصوص قانونية متوازنة وعادلة وقابلة للتطبيق.
ولفت إلى أن القضايا الخلافية في قوانين الأحوال الشخصية، وعلى رأسها مسائل الحضانة والرؤية والنفقة وتنظيم العلاقة بين أطراف الأسرة بعد الانفصال، يجب أن تُعالج وفق معايير تحقق العدالة وتراعي مصلحة الطفل في المقام الأول، بعيدًا عن أي انحيازات، مع ضرورة أن تكون الحلول قابلة للتنفيذ العملي دون تعقيدات إجرائية.
◄ إجراء تعديلات تشريعية تواكب الواقع
وأضاف وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن أحد أهم التحديات التي واجهت التشريعات السابقة يتمثل في فجوة التطبيق على أرض الواقع، وهو ما يستوجب وضع آليات تنفيذ واضحة ومحددة داخل القانون نفسه، بما يضمن عدم ترك النصوص عرضة للاجتهاد أو التعطيل، ويحقق العدالة الناجزة بين جميع الأطراف.
كما طرح "السادات" مقترحًا بضرورة إنشاء وحدة متابعة تشريعية داخل وزارة العدل بالتنسيق مع الجهات المعنية، تكون مهمتها تقييم أثر تطبيق قوانين الأسرة بشكل دوري، ورفع تقارير دورية للبرلمان حول الإشكاليات العملية التي قد تظهر أثناء التنفيذ، بما يسمح بإجراء تعديلات تشريعية مستمرة تواكب الواقع وتسد أي ثغرات محتملة.
وأكد أن هذه المرحلة تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن والحكمة في صياغة التشريعات، بما يحافظ على تماسك الأسرة المصرية، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويواكب في الوقت نفسه تطورات العصر ومتغيراته الاجتماعية والاقتصادية.
◄ ضرورة ملحّة لتحقيق العدالة داخل الأسرة
من جهتها، أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية، وضرورة التحرك العاجل لإصلاح الخلل التشريعي القائم.
وأوضحت شاهين، أن القوانين الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الواقع العملي وما أفرزه من أزمات متكررة في قضايا الأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن مشروع القانون الجديد يستهدف معالجة هذه الأزمات من جذورها، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن القانون المرتقب يسعى لتحقيق توازن عادل بين حقوق وواجبات طرفي العلاقة، بما يضمن حماية المرأة وعدم الإضرار بحقوق الرجل، مع وضع آليات واضحة تقلل من تعقيدات التقاضي وتسرّع الفصل في النزاعات.
وأكدت أن من أبرز أهداف التشريع الجديد حماية الأطفال من تداعيات الخلافات الأسرية، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا لهم على المستويين النفسي والاجتماعي، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال أدوات مثل صندوق دعم الأسرة.
وشددت شاهين على أن البرلمان حريص على مناقشة مشروع القانون بشكل موسع، والاستماع إلى جميع الآراء لضمان خروج تشريع متوازن يعكس احتياجات المجتمع، ويُسهم في بناء أسرة مستقرة تمثل أساسًا قويًا لمجتمعنا.
◄ خطوة مهمة لإصلاح تشريعي متكامل
من جانبه، أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن سرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل نقلة مهمة نحو إصلاح شامل لمنظومة الأحوال الشخصية في مصر، بما يسهم في إنهاء حالة الجدل الممتد حولها منذ سنوات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل المجتمع.
وأوضح "حافظ" أن هذه التوجيهات تعكس توجهًا واضحًا نحو معالجة أحد أكثر الملفات التشريعية حساسية، نظرًا لارتباطه المباشر بكل بيت مصري، مشيرًا إلى أن التعامل مع قضايا الأسرة لم يعد يحتمل الحلول المؤقتة أو الجزئية، وإنما يحتاج إلى رؤية متكاملة تراعي المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتضع مصلحة الأسرة والطفل في المقام الأول.
وأضاف أحمد حافظ عضو مجلس الشيوخ أن التوجه نحو إعداد حزمة متكاملة من التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، سواء للمسلمين أو الأقباط، إلى جانب دعم أدوات الحماية الاجتماعية مثل صندوق الأسرة، يعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم التحديات التي تواجه الأسر المصرية، وضرورة توفير مظلة تشريعية قادرة على تقليل النزاعات والحد من آثارها السلبية.
اقرأ ايضا| قوانين الأسرة المصرية.. صندوق الدعم نقلة نوعية لحماية الفئات الأكثر تأثرًا بالنزاعات
وشدد "حافظ" على أن البرلمان أمام مسؤولية كبيرة في مناقشة هذه التشريعات، باعتبارها من أكثر القوانين تأثيرًا على البنية الاجتماعية، مؤكدًا أهمية فتح المجال أمام نقاش موسع يشارك فيه الخبراء والمتخصصون ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى صياغات متوازنة تحقق العدالة وتكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
◄ فجوة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ
وأشار إلى أن من أبرز الإشكاليات التي واجهت قوانين الأحوال الشخصية في السابق هو الفجوة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ، وهو ما يتطلب وضع ضوابط واضحة داخل التشريع ذاته تضمن حسن التطبيق وتمنع تضارب التفسيرات أو تعطيل الإجراءات، بما يحقق العدالة الناجزة لجميع الأطراف.
ودعا النائب أحمد حافظ إلى إطلاق حوار مجتمعي واسع حول مشروعات قوانين الأسرة قبل إقرارها، بما يتيح مشاركة مختلف فئات المجتمع في مناقشة تفاصيلها، ويسهم في الوصول إلى توافق عام حولها، ويعزز من فرص نجاحها واستقرارها عند التطبيق.
كما اقترح ضرورة إنشاء آلية متابعة داخل وزارة العدل بالتنسيق مع الجهات المعنية، تتولى رصد تطبيق قوانين الأسرة بشكل دوري، ورفع تقارير دورية إلى البرلمان حول التحديات العملية التي قد تظهر أثناء التنفيذ، بما يسمح بإجراء أي تعديلات تشريعية لازمة في الوقت المناسب.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن والدقة في صياغة التشريعات، بما يحافظ على تماسك الأسرة المصرية، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويواكب التطورات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.
◄ مرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية وحماية الأطفال
فى السياق ذاته، أشاد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة (المسلمة والمسيحية وصندوق دعم الأسرة) إلى البرلمان، مؤكدًا أنها تمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في مسار التشريعات الاجتماعية بمصر.
وأكد البري، في بيان له، أن هذه التوجيهات تعكس رؤية شاملة للدولة في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، من خلال معالجة جذور الخلافات الأسرية وليس مجرد التعامل مع تداعياتها، مشيرًا إلى أن التحرك السريع نحو إصدار قانون متكامل ومتوازن للأحوال الشخصية يضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، باعتباره الطرف الأكثر تضررًا من النزاعات.
وأوضح أن المقترحات المطروحة، وعلى رأسها نظر جميع الطلبات المرتبطة بالنزاع الأسري أمام قاضٍ واحد وفي دعوى موحدة، تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة الناجزة، وإنهاء معاناة آلاف الأسر التي ظلت قضاياها عالقة لسنوات بين أروقة المحاكم، خاصة في ملفات الحضانة والرؤية والنفقة.
وأشار إلى أن البعد الإنساني في هذه التوجيهات يتجلى بوضوح في السعي لحماية الأطفال من التحول إلى أدوات في صراعات الكبار، لافتًا إلى أن إطالة أمد النزاعات يترك آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة على النشء، وهو ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا يعيد التوازن داخل الأسرة ويضمن بيئة صحية لنشأة الأجيال.
وأضاف البري أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يُعد خطوة متقدمة في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، حيث يوفر شبكة أمان للأمهات والأطفال خلال فترات النزاع أو الانفصال، بما يمنع تدهور الأوضاع المعيشية ويحافظ على كرامة الأسرة المصرية في الأوقات الحرجة.
◄ بناء أجيال أكثر توازن واستقرار
وأكد أن تخصيص مشروع قانون منفصل للأسرة المسيحية إلى جانب المسلمة يعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية بطبيعة المجتمع المصري وتنوعه، وحرص الدولة على تحقيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، بما يعزز من قيم الوحدة الوطنية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن قانون الأحوال الشخصية المرتقب لا يقتصر دوره على تنظيم العلاقات الأسرية، بل يمتد ليشمل تحقيق الاستقرار المجتمعي وتقليل حجم النزاعات القضائية، من خلال وضع قواعد واضحة وعادلة تضمن حقوق جميع الأطراف دون انحياز.
واختتم البري تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس تمثل استجابة حقيقية لمعاناة المواطنين، وتعكس حرص الدولة على بناء أجيال أكثر توازنًا واستقرارًا، معربًا عن أمله في سرعة إقرار هذه القوانين خلال دور الانعقاد الحالي، لما لها من أثر مباشر في حماية الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.
◄ فرصة لإنهاء قضايا الأحوال الشخصية المزمنة
فى هذا الشأن، أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان، تمثل تحركا حاسما لإنهاء حالة الجدل المزمنة المرتبطة بقوانين الأحوال الشخصية، ووضع حلول جذرية لمشكلات تمس ملايين الأسر المصرية، موضحا أن هذه التوجيهات تعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة ضبط المنظومة التشريعية للأسرة، بما يتواكب مع المتغيرات المجتمعية، ويعالج أوجه القصور في القوانين الحالية، التي لم تعد قادرة على مواكبة تعقيدات الواقع.
وأشار "الحفناوي" إلى أن تنوع مشروعات القوانين بين الأسرة المسلمة والمسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، يعكس رؤية متكاملة تراعي الخصوصية الدينية، وفي الوقت نفسه توفر آليات دعم اقتصادية واجتماعية تضمن استقرار الأسرة المصرية بمختلف مكوناتها، مؤكدا أن البرلمان سيتعامل مع هذه التشريعات باعتبارها من القوانين شديدة الحساسية، التي تتطلب توازنا دقيقا بين الحقوق والواجبات.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، من خبراء ورجال دين وممثلين عن المجتمع المدني، للوصول إلى أفضل صياغات ممكنة، لافتا إلى أن القضايا الخلافية، مثل الرؤية والحضانة والنفقة، يجب أن تُحسم بناء على معايير تحقق العدالة وتحافظ على مصلحة الطفل أولا، بعيدا عن أي انحياز مع ضمان قابلية النصوص للتطبيق على أرض الواقع.
كما أشار النائب ياسر الحفناوي إلى ضرورة أن تتواكب هذه القوانين مع آليات تنفيذ واضحة وفعالة، بما يضمن عدم تكرار مشكلات التطبيق التي شهدتها بعض التشريعات السابقة، مؤكدا أن مجلس النواب حريص على إنجاز هذه القوانين في أقرب وقت ممكن، دون الإخلال بجودة التشريع، بما يحقق التوازن المطلوب، ويدعم استقرار المجتمع المصري في هذه المرحلة المهمة.
◄ تعزيز الاستقرار المجتمعى
على الجانب الآخر، أكد النائب موسى عكيرش عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة المصرية، الأسرة المسلمة، الأسرة المسيحية، صندوق دعم الأسرة، إلى مجلس النواب تمثل خطوة حاسمة تعكس جدية الدولة في تطوير البنية التشريعية للأسرة، بما يضمن تعزيز الاستقرار المجتمعي وحماية الكيان الأسري من التحديات المعاصرة.
وأوضح النائب أن هذه المشروعات تم إعدادها منذ فترة ليست قصيرة، وجاءت استجابة فعلية لمشكلات متراكمة في القوانين الحالية، حيث تتضمن حلولًا جذرية وشاملة تستهدف معالجة أوجه القصور بشكل متكامل، بما يحقق العدالة ويضمن التوازن بين جميع أطراف الأسرة.
وأضاف أن هذه التشريعات تم إعدادها بعد مراجعات موسعة واستطلاع آراء العلماء والمتخصصين والخبراء، وهو ما يعكس حرص الدولة على أن تأتي القوانين الجديدة متسقة مع الواقع المجتمعي وقادرة على تحقيق الاستقرار الحقيقي للأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع والدولة.
وشدد النائب على أن الإسراع في مناقشة وإقرار هذه القوانين داخل مجلس النواب من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في ملف التشريعات الأسرية، ويسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية للأسرة، وتوفير مظلة قانونية أكثر عدالة ومرونة تواكب التطورات الاجتماعية المتسارعة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ككل.
◄ خطوة مهمة لتعزيز استقرار المجتمع
كما أكدت النائبة عبير عطا الله عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التشريعات التي تنظم شؤون الأسرة في مصر، بما يحقق التوازن ويحافظ على استقرار المجتمع.
وأوضحت النائبة أن مشروعات القوانين تشمل قانون الأسرة للمسلمين، وقانون الأسرة للمسيحيين، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، مشيرة إلى أن هذه التشريعات تم إعدادها منذ فترة ليست قصيرة، بعد دراسة مستفيضة لمشكلات القوانين الحالية والعمل على معالجتها من خلال حلول تشريعية جذرية وعادلة.
كما أشارت النائبة إلى أن سرعة إحالة هذه المشروعات إلى البرلمان ستفتح المجال أمام مناقشات مجتمعية وتشريعية واسعة داخل مجلس النواب، بما يضمن خروج القوانين بصورة متوازنة تراعي طبيعة المجتمع المصري وتدعم تماسك الأسرة، مؤكدة أن تطوير التشريعات الأسرية أصبح ضرورة لمواكبة المتغيرات الاجتماعية وتحقيق المزيد من الاستقرار داخل المجتمع.
وشددت على أهمية سرعة مناقشة هذه المشروعات داخل مجلس النواب وإقرارها، بما يسهم في تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، ويواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على القيم والثوابت المجتمعية.
◄ خطوة استراتيجية واجتماعية شديدة الأهمية
بدوره، ثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن هذا التوجيه يُمثل خطوة استراتيجية واجتماعية شديدة الأهمية، كونه يمس العصب الرئيسي واللبنة الأساسية للمجتمع المصري، ألا وهو الأسرة.
وأوضح "محمود"، في بيان، أن القوانين الحالية المعمول بها أثبتت على مدار عقود قصورها الواضح في مواكبة التغيرات المجتمعية المتسارعة، مما أدى إلى تراكم ملايين القضايا في محاكم الأسرة وإطالة أمد النزاعات، مؤكدًا أن التوجيه بسرعة تقديم هذه المشروعات يعكس إدراكًا بأن التأخير المستمر يدفع ثمنه الأطراف الأضعف في المعادلة، وخاصة الأطفال والنساء، وأن العدالة الناجزة في قضايا الأسرة هي أمن قومي مجتمعي.
وأكد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن الإشارة إلى أنه تم استطلاع رأي العلماء والمتخصصين تعطي رسالة طمأنة للشارع المصري؛ فقضايا الأسرة شديدة الحساسية لارتباطها الوثيق بالدين والعادات، وبناء هذه القوانين على التزاوج بين الفقه الشرعي والمسيحي، والخبرات القانونية والاجتماعية، والنفسية، يضمن خروج تشريعات متوازنة تحمي كيان الأسرة ولا تثير انقسامات مجتمعية عند التطبيق.
وأشار إلى أن هذه التشريعات ليست مجرد نصوص لتنظيم الخلافات، بل هي عملية إنقاذ وطني لصحة المجتمع المصري النفسية والاجتماعية، وحماية لملايين الأطفال من دفع فاتورة أخطاء الكبار.
وشدد على أن هذا التوجيه يحمل إرادة جادة لطي صفحة من المعاناة الإنسانية والقانونية لملايين المصريين، ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي سينتقل الآن إلى أروقة مجلس النواب، والكرة الآن في ملعب المشرّعين لصياغة ومناقشة هذه القوانين بشفافية وحزم؛ فالشارع لا ينتظر مجرد نصوص قانونية جديدة تُضاف إلى الأدراج، بل ينتظر قوانين صارمة، خالية من الثغرات، ومصحوبة بآليات تنفيذية حاسمة تضمن تحقيق العدالة على أرض الواقع وتؤسس لمجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.