كشف هنرى أوكيلو، وزير الدولة للعلاقات الخارجية بأوغندا عن تطور التعاون الثنائى مع مصر، حيث بلغ حجم التبادل التجارى فى عام 2024 نحو 139.1 مليون دولار، فيما تجاوزت الاستثمارات المصرية التراكمية فى أوغندا 239 مليون دولار عبر أكثر من 25 شركة مصرية. وأشاد بمشاريع مثل «محطة بوسيتيما للطاقة الشمسية» و«محطة كايتوسى لمعالجة المياه» كأمثلة ناجحة للتعاون المشترك. وشدد أوكيلو على أن أوغندا تُعد من أسرع الاقتصادات نمواً فى إفريقيا بمعدل 5.2%، وتهدف من خلال «استراتيجية النمو العشرية» إلى تحويل اقتصادها إلى قوة اقتصادية بقيمة 500 مليار دولار بحلول عام 2040. وتركز هذه الرؤية على 4 أعمدة رئيسية هي: التصنيع الزراعي، السياحة، تطوير المعادن، والعلوم والتكنولوجيا. وأكد الوزير أن الحكومة الأوغندية توفر بيئة آمنة عبر «هيئة الاستثمار الأوغندية» (UIA)، مع تقديم إعفاءات ضريبية تصل إلى 10 سنوات للاستثمارات التى تتجاوز 50 مليون دولار. كما شدد على أن الاستثمار فى أوغندا يمنح المستثمر نفاذاً حراً لأسواق تضم أكثر من 800 مليون مستهلك ضمن التكتلات الإفريقية (EAC، COMESA، AfCFTA). جاء ذلك خلال مؤتمر الاستثمار الأوغندى - المصرى الذى أقامته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة برئاسة د. يسرى الشرقاوى. وأكد د. الشرقاوى أن الجمعية تلعب دورًا محوريًا فى دعم تواجد الشركات المصرية داخل القارة، من خلال تسهيل الشراكات وتوفير المعلومات وتنظيم البعثات التجارية. وشدد الشرقاوى على أن التحديات العالمية الحالية، خاصة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، تفرض ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادى بين الدول الإفريقية، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائى والصناعى داخل القارة. كما نوه إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقيات الإقليمية مثل: الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والأوغندية. وأوضح أن التعاون بين مصر وأوغندا لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المُستدامة. ومن جانبه أوضح ويلسون مباسو-وزير الدولة للتجارة والصناعة الأوغندى أن الاستثمارات المصرية الحالية، مثل: شركات «السويدى إليكتريك» و»المقاولون العرب»، تُعد شهادة على قوة علاقتنا، ونعتبر مصر بوابة رئيسية لأوغندا نحو أسواق البحر المتوسط ومنظمة التعاون الإسلامى. ومن جانبه، وجه تشارلز انجينا سفير أوغندا لدى القاهرة التحية للرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخيه الرئيس يويرى كاجوتا موسيفينى رئيس جمهورية أوغندا. وقال: إن الرئيسين قاما بعمل متميز فى تهيئة بيئة مواتية تتماشى مع الفرص المثالية التى تتمتع بها كل من الدولتين. ومن جانبه، أكد السفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، على خصوصية العلاقات بين القاهرة وكمبالا، موضحًا أن مصر تتبنى رؤية استراتيجية شاملة تجاه القارة الإفريقية، يمثل المحور الاقتصادى والاستثمارى ركيزتها الأساسية، معتبراً التعاون مع أوغندا نموذجاً حقيقياً للتكامل القاري. وأشار السفير إلى الأهمية القصوى لسرعة تشكيل مجلس الأعمال المصري-الأوغندى المشترك، ليكون محركاً أساسياً لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة ودعم استقرار ومصالح مواطنى البلدين.