تستعد وزارة التربية والتعليم مبكرًا لامتحانات الثانوية العامة المزمع عقدها في شهر يونيو المقبل، وسط مطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة من شأنها التعامل مع ظاهرة الغش وتداول الامتحانات عبر منصات التواصل الاجتماعي التي كانت سببًا في أزمات عديدة خلال السنوات الماضية، وخاصة أن هذا العام يشهد مشاركة نحو 900 ألف طالب في الماراثون الامتحاني على مستوى الجمهورية. ◄ خبير: عودة الأسئلة المقالية ولابد من دور لمعامل الجامعات بالامتحانات ◄ مصدر بالتعليم: إعداد أسئلة الامتحانات وتجهيز الاستراحات وغرفة العمليات ◄ كاميرات مراقبة وتحديث أجهزة التفتيش الإلكترونية لضمان ضبط سماعات الغش أعلنت وزارة التربية والتعليم جاهزيتها لعقد امتحانات الثانوية العامة خلال شهر يونيو المقبل، وفق الخريطة الزمنية الرسمية للعام الدراسى الحالى، وأكدت الوزارة أن الامتحانات ستبدأ بالمواد غير المضافة للمجموع، ثم تليها المواد الأساسية لكل شعبة مع مراعاة توزيع الفواصل الزمنية بين المواد لتقليل الضغط على الطلاب، كما شددت الوزارة على تطبيق إجراءات تنظيمية صارمة لضمان انتظام وسلامة اللجان على مستوى جميع المحافظات، وتوفير بيئة آمنة للطلاب لأداء امتحاناتهم دون أى عوائق أو مشاكل تنظيمية. ومن المقرر أن تبدأ امتحانات الدور الأول يوم السبت 20 يونيو المقبل للشعبتين العلمى والأدبى، وبحسب الوزارة فإن إعداد الجدول النهائى للامتحانات يتم حاليًا، وسيتم الإعلان عنه فور الانتهاء منه واعتماده من قبل محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، ومن المقرر أن يتيح الجدول النهائي للطلاب معرفة المواد المقررة لكل يوم، وتنظيم خطة مراجعة عملية تساعدهم على التركيز فى كل مادة دون إرهاق أو تداخل بين المواد الدراسية. وقال مصدر مطلع بوزارة التربية والتعليم فضّل عدم ذكر اسمه إن الوزارة ستعلن عن جدول الامتحانات خلال الأيام المقبلة، وأنه تم إعداده بشكل شبه نهائى ويتم مراجعته لضمان ملاءمته لطلاب الشعبتين العلمية والأدبية، مشيراً إلى أنه تم كذلك إعداد أسئلة الامتحانات من خلال وضع بنوك للأسئلة على أن يتم الاختيار من بينها، وأن هناك لجانا فنية تضم أعضاء الوزارة ومديرى عموم تنمية الموارد الدراسية وأعضاء المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوى بالإضافة إلى موجهين من الميدان أشرفوا على وضع هذه الأسئلة وتمت مراجعتها وتدقيقها لضمان ملاءمتها لمواصفات الورقة الامتحانية. وأشار المصدر ذاته إلى أن امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستكون بها نسبة الأسئلة 85% اختيار من متعدد و15% أسئلة مقالية، وأن هناك تعليمات من وزير التربية والتعليم بأن تكون الأسئلة واضحة وخالية من الأخطاء ولا تحتمل أكثر من إجابة صحيحة، خاصة فى أسئلة الاختيار من متعدد، مع مراعاة التوازن فى قياس الفوارق العقلية بين الطلاب والتوازن بين عدد أسئلة الامتحانات ووقت الإجابة عنها. ◄ اقرأ أيضًا | تطوير المناهج الدراسية.. ننشر حصاد وزارة التربية والتعليم في أسبوع ولفت المصدر إلى أن عدد الطلاب المشاركين فى امتحانات الثانوية العامة هذا العام ما يقرب من 912 ألف طالب وطالبة، وقال إنه تم مراجعة استمارات المشاركة فى الامتحانات وإرسالها إلى لجان النظام والمراقبة، كما أن الوزارة تعمل حالياً على تجهيز استراحات المعلمين والملاحظين بكل المحافظات، بالإضافة إلى تجهيز غرفة العمليات المركزية لمتابعة انتظام سير العملية الامتحانية بكافة المحافظات وتشكيلها بعد أن تم تعيين لجنة إدارة الامتحانات. وشدّد على أن هناك تنسيقا مكثفا هذا العام بين وزارة التربية والتعليم والأجهزة المحلية في بالمحافظات إلى جانب مديريات الأمن لضمان توفير الإجراءات المناسبة فى محيط اللجان الامتحانية، مشيراً إلى أن هذا العام يشهد تحديثاً لأجهزة التفتيش الإلكترونية لضمان ضبط سماعات الغش إلى جانب تعليمات كافة المسئولين عن العملية التعليمية بالتعامل بكل حزم ومن خلال الإجراءات القانونية مع كافة المخالفات، إلى جانب تكثيف التفتيش داخل اللجان. وقال المصدر إن لجنة امتحانات الثانوية العامة أشرفت خلال الأيام الماضية على اختيار رؤساء اللجان والمراقبين الأوائل ورؤساء الكنترولات ولجان النظام والمراقبة، لافتاً إلى أنه جارٍ تجهيز أرقام الجلوس، مشيراً إلى أن الوزارة تدرس تغليظ عقوبة الغش الإلكترونى وفقاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، كما أن هناك مقترحاً بقطع الإنترنت فى أماكن سير الامتحانات لكنه مازال في طور الدراسة. ويتولى خالد عبدالحكم رئاسة امتحانات الثانوية العامة للعام الثانى على التوالى بقرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، والدكتور رمضان محمد نائبًا لرئيس عام امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي. من جانبه قال الخبير التربوى الدكتور عيد عبدالواحد، إن ما تتعرض له منظومة الثانوية العامة من مشكلات تتعلق باستمرار ظاهرة الغش يعبر عن مشكلة أخلاقية وسلوكية وقلة وعى من جانب أولياء الأمور وهو ما يتطلب حملات توعوية مجتمعية، مشيراً إلى أن توجه الدولة نحو الاهتمام بالكفاءات لشغل فرص العمل سيقود لانحسار الغش وخاصة أن كثيرا من الطلاب الغشاشين يواجهون أزمات عديدة فى الجامعة حال حصولهم على مجموع يفوق قدراتهم نتيجة الغش. وأوضح أن إقدام وزارة التربية والتعليم على تطبيق منظومة البكالوريا بدءًا من الصف الأول الثانوى هذا العام يساهم فى الحد من الغش على المدى القريب، لأن هناك تركيزا على ثلاث مواد فى كل عام مع جعل الثانوية العامة عامين بدلاً من 5 مواد وفي تلك الحالة سيكون التركيز أكبر بدلاً من الاضطرار إلى الغش، هذا بالإضافة لضرورة عودة الأسئلة المقالية بحيث تكون طاغية، إذ إن أسئلة الاختيار من متعدد سهلة الغش وهو ما أثبتته التجربة خلال السنوات الماضية.. واقترح أن يكون هناك تنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بشأن إجراء امتحانات الثانوية العامة داخل معامل الجامعات إلكترونيًا لمدة شهر فى أعقاب مواعيد عمل الجامعات الرسمية، بما يضمن وجود أسئلة موضوعة من خلال بنوك الأسئلة، وأن تكون متكافئة من حيث درجة الصعوبة، مع وجود أسئلة مقالية أيضاً، وهو ما يقلص فرص الغش بعيداً عن الامتحان القومى.