تحديد مواعيد لإغلاق المحال التجارية والمولات ليس بدعة بل معمول به فى كل دول العالم ليس ترشيداً للطاقة بل وفى الظروف العادية.. فالذين سافروا إلى دول العالم المختلفة خاصة أوروبا وأمريكا يعرفون ذلك جيدا لذا فإن تطبيق نظام الإغلاق لا يوفر فقط الطاقة بل ايضاً يدعم استمرار الحياة. نحن فعلا نعيش أزمة طاقة فى ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية والإيرانية حيث تم استهداف حقول البترول والغاز وإغلاق مضيق هرمز الذى تمر منه نسبة عالية من الطاقة إلى آسيا وكل دول العالم إضافة إلى ارتفاع اسعار البترول لتتجاوز 100 مليون دولار وارتفاع سعر برميل البترول ومنتجاته من البنزين والسولار وارتفاع اسعار المتر المكعب من الغاز إلى أرقام غير مسبوقة مع تناقص الإمدادات الخارجية والذى أثر على الأسواق الأوروبية مما تسبب فى ارتفاع اسعار كافة المنتجات الغذائية والاستهلاكية مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين كل ذلك أثر بالتأكيد على واردات مصر من الغذاء والمنتجات ومستلزمات الإنتاج مما ساهم فى انتشار الغلاء فى الأسواق وهو أمر لا تتحكم فيه الحكومة إلا من خلال فرض سيطرة وتوازن فى الأسعار خاصة من جانب المنتجات المحلية. لذا كانت توجيهات الرئيس السيسى بزيادة الأجور والمعاشات لمواجهة هذه التحديات التى يعيشها المصريون مثل باقى دول العالم رغم ما يسببه ذلك من ضغوط على الموازنة العامة للدولة. أعتقد أن الحكومة مطالبة بتكثيف الرقابة فى الأسواق ومحاولة ضبط الأسعار وطرح كميات كبيرة من السلع لأن زيادة المعروض تساهم فى خفض الأسعار إضافة إلى ضرورة الترشيد سواء على مستوى الحكومة أو على مستوى المواطنين لأن ذلك يصب فى النهاية فى قدرة الدولة على مواصلة دورها على أفضل صورة، يجب أن تكاتف جميعا مع الدولة وتحقيق التلاحم خاصة فى ظل الدعوات الهدامة من جانب عناصر الإخوان الإرهابية الذين يمارسون الضغط على المواطنين لهز الثقة وإحداث شرخ بين الدولة والمواطنين وهذا لن يحدث طالما توحدنا وحققنا مزيدا من التضامن لمواجهة هذه التحديات.