أوضح محمد ربيع عديه، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية، أن التحرك القيادي المصري صوب دول الخليج يأتي في ظل تهديدات إقليمية معقدة وتوقف لحركة الطيران، بهدف طمأنة الأشقاء بأن مصر مستعدة دائماً للوقوف في صفهم. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، حيث أشار إلى أن الدولة المصرية تسعى لتحكيم صوت العقل والوسائل الدبلوماسية، وهو النهج الذي يتسق مع السياسة الخليجية الراهنة التي تبتعد عن القوى العسكرية أو القوى الصلبة في حل النزاعات. اقرأ أيضا كيف رسخت زيارات الرئيس السيسي مفهوم المصير الواحد مع دول الخليج؟ رؤية مصرية شاملة للتسوية والاستقرار أكد عديه أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يمتلك رؤية عربية شاملة للتسوية تهدف لحماية العالم من التهديدات الأمنية والاقتصادية الراهنة. وأضاف أن مصر تمتلك خبرة واسعة في عمليات الوساطة وقوة تأثير على الصعيد الدولي تمكنها من لعب دور فاعل للتهدئة. وشدد على أن الموقف يتسم بالصراحة والرسوخ، حيث أدان السيد الرئيس خلال اتصالاته السابقة أي اعتداءات تخالف قواعد القانون الدولي وحسن الجوار، مؤكداً أن مصر لا تتحرك بمفردها بل بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين. تداعيات التصعيد في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي حذر نائب مدير مركز الحوار من خطورة التصريحات المتبادلة بين الولاياتالمتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، مشيراً إلى أن غلق المضيق أو استهداف منشآت الطاقة سيؤدي إلى حالة ركود عالمي ومعدلات تضخم جديدة لا يتحملها الاقتصاد الدولي المتعثر أساساً منذ أزمة كوفيد والحرب الروسية الأوكرانية. واختتم بالتأكيد على أن الدور الداعي للاستقرار ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تجارب تاريخية ورؤية استراتيجية واضحة تضع حماية الأمن القومي العربي والمصري كأولوية قصوى فوق أي اعتبار.