أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في تصريحاته على هامش حفل إفطار الأسرة الدبلوماسية عقب عودته من جولته الخليجية، أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية وما يجري في غزة موقف مبدئي ثابت أُعلن منذ الساعة الأولى ولا يمكن الحياد عنه مهما تغيرت الظروف والضغوط. وكشف عبد العاطي أن مصر، رغم كونها ليست عضواً في مجلس الأمن الدولي، كانت من أوائل الدول التي شاركت في رعاية مشروع قرار مجلس الأمن المتعلق بالأزمة، وأنها بذلت جهداً دبلوماسياً ضخماً جداً مع جميع الدول الصديقة والشريكة للحصول على أكبر عدد من الرعاة لهذا القرار. وأشار إلى أن عدد الدول الراعية للقرار تجاوز 136 دولة، وهو رقم يليق بحجم الحدث ويعكس الثقل الدبلوماسي المصري وقدرة القاهرة على التأثير في المواقف الدولية. وأوضح الوزير أن مصر لم تكتفِ بالبيانات والإدانات الخطابية، بل تحركت بكل قوتها على جميع المحاور في آنٍ واحد، إذ نسّقت مع الأشقاء في الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي بصورة يومية وعلى مدار الساعة، كما تواصلت مع الصين وحثّتها على المشاركة الفاعلة في دعم القرار الأممي، فضلاً عن تحركها مع الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع. وشدد عبد العاطي على أن مصر ستواصل العمل بلا هوادة من أجل تحقيق هدفين لا تنازل عنهما: وقف العدوان على غزة فوراً، ومنع التصعيد الإقليمي الذي تتضرر منه مصر والمنطقة بأسرها. وأكد أن بلاده توظّف كل اتصالاتها وعلاقاتها مع جميع الأطراف المعنية دون استثناء في سبيل تحقيق هذين الهدفين، مؤكداً أن كلمة مصر مسموعة وأن لديها من القنوات والعلاقات ما يجعلها قادرة على التأثير الفعلي في مسار الأحداث.