من الطبيعى أن تعيش مصر اقتصاد الحرب انعكاساً للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية والتصعيد المستمر للمعارك وإغلاق مضيق هرمز وخفض الدول العربية لإنتاجها من البترول والغاز وارتفاع أسعار الوقود عالميا مما أثر على الاقتصاد العالمي. وعلى الدول المتقدمة خاصة فى ظل احتياج مصر لاستيراد جزء من احتياجاتها من الخارج مما ساهم فى ارتفاع تكلفة إنتاج ونقل الكهرباء والمنتجات البترولية من بنزين وسولار وغاز مما أثر على الخزانة المصرية ورغم هذا يسود الاقتصاد الوطنى الاستقرار بسبب استعدادات الحكومة لاحتواء الآثار السلبية للأوضاع غير المستقرة فى المنطقة مما أدى لتكثيف الجهود المصرية، لوقف إطلاق النار وتحقيق الهدوء فى المنطقة وحماية دول الخليج العربية من الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ واستهداف البنية الأساسية والمنشآت الحيوية فى دول مجلس التعاون الخليجى والأردن والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على جنوبلبنان. ومن الطبيعى أن تشهد المنطقة لجوء المواطنين العرب إلى مناطق أكثر أمناً بعد استهداف الأحياء السكنية. ورغم أن الأوضاع خارجة عن إرادة الحكومة فإنها تقدمت باعتذار للشعب بعد تحريك أسعار الوقود مما يزيد من معدلات التضخم وارتفاع الأسعار بعد ارتفاع تكلفة النقل.. ورغم هذا كله فإن مصر يسودها الأمن والأمان وتتقدم إلى الأمام فى مشروعات حياة كريمة لإنعاش الحالة فى الريف المصرى وتوفير الخدمات للمواطنين وتشغيل العمالة والحكومة تسعى لزيادة الأجور للمواطنين لامتصاص جانب من أعباء الأسرة فى مواجهة ارتفاع الأسعار. ستظل مصر فى أمن وأمان وحياة كريمة لكل المواطنين والعابرين واللاجئين على أرضها الطيبة ولكن على المجتمع الدولى أن يساند مصر فى احتواء الآثار السلبية للأوضاع الاقتصادية الناتجة عن الصراعات المسلحة فى المنطقة ولن تتخلى مصر عن أشقائها خاصة دول الخليج والسودان والأردن ولبنان وليبيا.