عواصم- وكالات الأنباء مع دخول الحرب بين إيران من جهة، والولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الثالث عشر، يتواصل التصعيد العسكرى فى المنطقة وسط تبادل مكثف للهجمات الصاروخية والغارات الجوية، فى وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتهديد الملاحة فى الخليج ومضيق هرمز. وشنت إسرائيل منذ فجر الخميس غارات استهدفت مواقع فى العاصمة طهران ومدينة أصفهان وسط إيران، إضافة إلى منطقة كرج، كما طالت الضربات «كلية الطيران» التابعة للجيش الإيرانى فى أصفهان. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمنى قوله إن واشنطن أبلغت تل أبيب بأنه «لا توجد حالياً خطة لإنهاء الحرب على إيران». فى المقابل، أعلن الجيش الإيرانى قصف أهداف فى قاعدتى بالماخيم الجوية وعويدا، إضافة إلى مقر جهاز الأمن الداخلى الإسرائيلى «الشاباك». وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى إن العمليات العسكرية أصبحت «أكثر دقة يوماً بعد يوم»، مشيراً إلى أن الوصول إلى المواقع الحساسة فى إسرائيل بات أسهل بعد تدمير عدد من أنظمة الرادار. من جهته، هدد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف بجعل «مياه الخليج تجرى بدماء الغزاة» فى حال تعرضت إيران لهجوم جديد، مؤكداً أن أى تصعيد سيقضى على ما تبقى من ضبط النفس الإيرانى، وأن «دماء الجنود الأمريكيين ستكون مسئولية شخصية للرئيس دونالد ترامب». وفى تطور آخر، أعلنت الاستخبارات الإيرانية اعتقال خلية مكونة من ستة أشخاص فى محافظة كرمان بتهمة التخطيط لإثارة اضطرابات داخل البلاد. وعلى صعيد الملاحة فى الخليج، أعلن الحرس الثورى الإيرانى استهداف ناقلة نفط أمريكية فى مياه الخليج لعدم امتثالها لتحذيرات القوات البحرية الإيرانية. وجاء ذلك بعد يوم من كشف موقع أكسيوس الأمريكى، نقلاً عن مسئولين، أن خمس سفن شحن على الأقل تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية فى الخليج. كما أشارت وكالة أسوشيتدبرس نقلاً عن المركز المشترك للمعلومات البحرية إلى أن نحو 19 سفينة تضررت منذ بدء الحرب. وفى السياق نفسه، نقلت وول ستريت جورنال عن مسئول فى البحرية الأمريكية قوله إن مضيق هرمز قد يتحول إلى «منطقة خطر إيرانية» إذا حاولت السفن عبوره. كما استدعت الحكومة التايلاندية السفير الإيرانى بعد استهداف سفينة تايلاندية قرب المضيق. من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الحفاظ على أمن واستقرار مضيق هرمز يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولى، فيما أشارت وكالة بلومبيرج بأن الهند تجرى محادثات مع إيران لضمان مرور أكثر من 20 ناقلة نفط عبر المضيق. وفى تطور إنسانى، أعلنت مفوضية الأممالمتحدة لشئون اللاجئين نزوح نحو 3٫2 مليون شخص داخل إيران منذ اندلاع الحرب فى 28 فبراير الماضى. وفى واشنطن، لوّح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باستهداف شبكات الكهرباء فى إيران، مشيراً إلى أن الولاياتالمتحدة تمتلك القدرة التقنية على تفكيك منظومة الطاقة الإيرانية بالكامل خلال ساعة واحدة فقط. وأضاف أن إعادة بناء هذه الشبكات قد تستغرق نحو 25 عاماً، قبل أن يستدرك قائلاً إن واشنطن «لن تستهدفها فى الوقت الحالى». واعتبر ترامب أن طهران اقتربت من نقطة الهزيمة وأنها لم تعد تمتلك قوة جوية أو دفاعات جوية فعالة، وهو ما يسمح للطائرات الأمريكية بالتحرك فوق أجوائها «بحرية تامة». كما أعلن بدء استخدام الاحتياطى البترولى الاستراتيجى، متوقعاً انخفاضاً قريباً فى أسعار النفط العالمية لامتصاص صدمة الحرب. وفى المقابل، كشفت تقديرات لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أن الأسبوع الأول من المواجهة العسكرية مع إيران كلف الولاياتالمتحدة نحو 11٫3 مليار دولار، فى ظل مؤشرات على ضغوط مالية متزايدة على الميزانية الدفاعية الأمريكية. ورغم الضربات المتواصلة، أشارت مصادر استخبارية أمريكية إلى أن القيادة الإيرانية ما زالت متماسكة ولا تواجه خطر الانهيار فى الوقت الراهن. وفى الخليج، يواصل إيران هجماتها على دول المنطقة، إذ تسببت الهجمات الإيرانية فى خروج ستة خطوط كهرباء عن الخدمة فى الكويت، إضافة إلى حريق كبير فى خزان وقود بالبحرين، فيما أعلنت الإمارات والسعودية اعتراض هجمات بطائرات مسيرة. وأعلنت وزارة الكهرباء الكويتية استعادة التيار الكهربائى فى المناطق المتضررة بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مسيّرات. كما أصيب شخصان إثر استهداف طائرة مسيّرة عمارة سكنية جنوب البلاد، فى حين تعرض مطار الكويت الدولى لهجوم بطائرات مسيرة أسفر عن أضرار مادية فقط. وفى البحرين، أعلنت السلطات السيطرة على الحريق الذى اندلع فى خزانات وقود بمحافظة المحرق شمال البلاد.