◄ «بوينج»: مصر محور استراتيجي للطيران في إفريقيا تعكس تصريحات شركة بوينج حول صفقة توريد 18 طائرة لمصر للطيران أهمية مصر كمركز استراتيجي لصناعة الطيران في مصر، سواء على صعيد موقعها الجغرافي الذي يربط إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط، أو من حيث قدرتها على استيعاب البنية التحتية للطيران وتوفير بيئة مناسبة لتطوير الأساطيل. الصفقة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتحديث أسطول الناقل الوطني وزيادة قدراته التشغيلية، بما يواكب النمو المتسارع في حركة السفر الجوي محليًا وإقليميًا. ◄ فرص نمو هائلة من منظور اقتصادي واستراتيجي، تؤكد تصريحات بوينج على الطلب العالمي الهائل على الطائرات خلال العقدين المقبلين، والذي يقدر بنحو 44 ألف طائرة، مع توقع حاجة السوق الإفريقية إلى نحو 1200 طائرة، يشكل تحديث الأساطيل نسبة 80% منها. ويبرز هذا التقدير فجوة كبيرة بين الإمكانات الاقتصادية للطيران في إفريقيا ونسبة المسافرين الفعلية، والتي لا تتجاوز 2%، مقارنة ب20% من سكان العالم. هذه الفجوة تشير إلى فرص نمو هائلة للقطاع في القارة، إذا ما نجحت شركات الطيران في مواجهة تحديات التمويل وارتفاع التكاليف وضعف الربط الجوي. من جانبه، أكد أنبسي يتبارك، نائب رئيس التسويق التجاري لقارة إفريقيا بشركة «بوينج» لتصنيع الطائرات عن تعاقد الشركة على توريد 18 طائرة لصالح مصر للطيران، في إطار خطة الناقل الوطني لتحديث أسطوله وزيادة طاقته التشغيلية وتوسيع شبكة خطوطه الجوية. وأوضح أن الصفقة تأتي ضمن برنامج شامل لتطوير الأسطول، بما يدعم خطط النمو ويواكب الارتفاع المتسارع في الطلب على السفر الجوي. ◄ طلب عالمي ضخم على الطائرات خلال عقدين أشار يتبارك إلى أن الشركة لديها تعاقدات عالمية لتوريد نحو 6 آلاف طائرة خلال السنوات الست المقبلة، متوقعًا أن يصل حجم احتياجات السوق العالمية إلى 44 ألف طائرة خلال العشرين عامًا القادمة، مدفوعًا بالنمو المستمر في حركة الطيران وزيادة أعداد المسافرين. وشدد على أن مصر تمثل محورًا استراتيجيًا لصناعة الطيران في القارة الإفريقية، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب احتضانها مؤسسات طيران كبرى وبنية تحتية متطورة. وأكد أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في السوق الأوروبية، فضلًا عن كونها بوابة رئيسية لإفريقيا بفضل مواردها السياحية والاقتصادية ووجود ملايين المصريين بالخارج، ما يعزز نمو حركة السفر. ◄ احتياجات إفريقيا: 1200 طائرة وتحديات التمويل توقعت بوينج احتياج السوق الإفريقية إلى نحو 1200 طائرة خلال العشرين عامًا المقبلة، سيكون 80% منها لتجديد الأساطيل الحالية و20% لدعم النمو. اقرأ ايضا| مصر للطيران: استئناف الرحلات مرهون باستقرار الأوضاع وعودة الملاحة الجوية لطبيعتها وأشار إلى أن القارة تحتاج بشكل خاص إلى الطائرات عريضة البدن بسبب المسافات الشاسعة بين دولها، في ظل تحديات تتعلق بارتفاع التكاليف وضعف الربط الجوي ومشكلات التمويل. ◄ تأثير كورونا وتحسن الإنتاج أوضح يتبارك أن سلاسل إنتاج الطائرات تأثرت بشدة خلال جائحة كورونا، ما تسبب في نقص السعة المقعدية عالميًا، إلا أن العامين الماضيين شهدا تحسنًا ملحوظًا في معدلات الإنتاج والتسليم داخل بوينج، الأمر الذي ساهم في تعافي قطاع الطيران عالميًا وعودة نمو أرباح شركات الطيران. كشف أن بوينج تستحوذ على نحو 70% من الطائرات العاملة في إفريقيا، ولها حضور بالقارة منذ أكثر من 75 عامًا، مع التوسع في إنشاء مراكز صيانة ودعم فني وتوفير حلول تمويلية بالتعاون مع بنوك أمريكية لمساعدة شركات الطيران على تحديث أساطيلها. وأضاف أن نحو 50% من أساطيل الطيران الإفريقية تعمل بنظام التأجير، ما يعكس تحديات التمويل التي تواجه الشركات. ◄ التكاليف المرتفعة تعرقل شركات الطيران الإفريقية أرجع يتبارك تفوق أرباح شركات الطيران في الشرق الأوسط إلى انخفاض التكاليف مقارنة بإفريقيا، حيث تعاني الشركات الإفريقية من ارتفاع رسوم المطارات وأسعار الوقود وهجرة الكفاءات البشرية المدربة. وأشار إلى أن مبيعات بوينج الحالية مغلقة لمدة تتراوح بين 5 و6 سنوات، وأن أي طلبات جديدة لن يتم تسليمها قبل هذه الفترة، في ظل الطلب العالمي الكبير على الطائرات. دعا شركات الطيران الإفريقية إلى التعاون والاندماج بدلًا من التنافس الداخلي، مستشهدًا بتجربة شركة LATAM Airlines في البرازيل، التي عززت قدرتها التنافسية عبر الشراكات لمواجهة الشركات العالمية. ◄ فجوة ضخمة وفرص نمو هائلة لفت إلى أن إفريقيا تمثل 20% من سكان العالم، بينما لا تتجاوز نسبة المسافرين منها 2% عالميًا، ما يعكس فجوة كبيرة وفرص نمو ضخمة لقطاع الطيران في القارة، مؤكدًا أن المنافس الأكبر لشركات الطيران الإفريقية هو الشركات الأوروبية. اختتم يتبارك بالتأكيد على أهمية تطبيق سياسة السماوات المفتوحة بين الدول الإفريقية لتعزيز الربط الجوي، مع الالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية عبر تطوير الطائرات واستخدام وقود الطيران المستدام، مشيرًا إلى أن قطاع الطيران العالمي يعمل منذ عام 2005 على تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.