تواجه بريطانيا أكبر زيادة فعلية في الرسوم الجمركية الأميركية بين كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية عالمية أساسية جديدة بنسبة 15%. ووفق تحليل صادر عن مؤسسة "جلوبال تريد اليرت" للتحليلات الاقتصادية، فإن المملكة المتحدة ستشهد زيادة فعلية قدرها 2.1 نقطة مئوية في فاتورة رسومها الجمركية نتيجة القرار الجديد. ورغم أن النسبة تبدو محدودة ظاهرياً، إلا أنها تمثل أكبر زيادة بين أكبر 20 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية نشر اليوم /الاثنين/. من جهتها، قدّرت هيئة الغرف التجارة البريطانية أن الصادرات البريطانية ستتحمل تكاليف إضافية تتراوح بين 2 و3 مليارات جنيه إسترليني، بعد رفع الرسوم على جميع الواردات إلى الولاياتالمتحدة من 10% إلى 15% اعتباراً من يوم السبت. وتضع هذه الخطوة ضغوطاً سياسية على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي كان قد اعتبر اتفاق التجارة بين الولاياتالمتحدة والمملكة المتحدة أحد أبرز إنجازاته الدبلوماسية العام الماضي. وأكد وزراء بريطانيون، الأحد، أنهم يجرون محادثات على "أعلى المستويات" مع واشنطن لتقييم أثر التعديلات الجديدة، في وقت شددت فيه الإدارة الأمريكية على أن الاتفاقات التجارية القائمة لا تزال سارية. وقد اثار إعلان ترامب حالة من الارتباك في النظام التجاري العالمي، إذ لوّح الاتحاد الأوروبي بتأجيل تنفيذ اتفاقه التجاري مع الولاياتالمتحدة ما لم يحصل على ضمانات بأن إجمالي العبء الجمركي لن يرتفع. ويتوقع متعاملون تقلبات حادة في أسواق الأسهم والسندات والعملات مع استئناف التداولات. ورغم أن التغييرات لا يُتوقع أن تمس الصناعات البريطانية التي تشملها اتفاقات خاصة ، مثل قطاع السيارات والأدوية ، إلا أن نحو 40 ألف شركة بريطانية في قطاعات أخرى ستتأثر. وقال وليام باين، رئيس سياسات التجارة في الغرف التجارية البريطانية، إن القطاعات المتضررة تشمل "الأغذية والمشروبات، والملابس والمنسوجات، والسلع الكهربائية". وتُدفع الرسوم الجمركية من قبل الشركات الأمريكية عند استيراد السلع البريطانية، غير أن العبء الإضافي قد ينعكس سلباً على حجم المبيعات نتيجة ارتفاع الأسعار، ما يضع ضغوطاً إضافية على تنافسية المنتجات البريطانية في السوق الأميركية. اقرأ أيضا: