الإعلام اليوم اختلف تماماً عن نظرياته فى الماضى وعما درسناه .. فاليوم نشهد وبدون مبالغة تطوراً لحظياً فى هذا العالم المتسارع ولعلنا شاهدنا وتابعنا ما جاء ونُوقش فى منتديات الإعلام مؤخراً سواء فى النسخة الخامسة فى منتدى الإعلام السعودى التى انطلقت أعماله تحت شعار الإعلامُ فى عالم يتشكّل، بمشاركة أكثر من 300 إعلامى من أكثر من 20 دولة، وعبر ما يقرب من 150 جلسة حوارية متخصصة ناقشت التقاء الإعلام بالسياسة، والاقتصاد، والثقافة، والتقنية، والابتكار، وبالطبع كان للمنتدى إيجابياته الكثيرة . وأتوقف هنا عند ما ذكره وزير الإعلام السعودى سلمان الدوسرى الذى تحدث عن المسئولية الحتمية للإعلام تجاه النشء وكذلك ضرورة أن يكون الإعلام وسيلة للتنمية فى العصر الرقمى .. وكذلك ما جاء فى مؤتمر الإعلام الكويتى الذى تحدث فيه السفير أحمد رشيد خطابى رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية والذى أكد فيه على ضرورة تطوير آليات الإعلام العربى المشترك وتفعيل خطة للتحرك الإعلامى العربى بالخارج و تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية والإعلام الرقمى والذكاء الاصطناعى والتنمية المستدامة وكذلك تحديث الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، واعتماد مجال جائزة التميز الإعلامى العربى حول الإعلام والذكاء الاصطناعي، الذى يلاحقنا ومن ثم لابد من ضرورة اهتمام كل من يعمل فى حقل الإعلام من المتابعة اللحظية ،كما ذكرت لهذا العالم، وعلى حد ما ذكره الصديق الدكتور حسن عماد مكاوى فى كتابه الإعلام والمجتمع فى عالم متغير وركز فيه على دور التكنولوجيا فى التشكيل الثقافى والاجتماعي، وناقش أيضا التحولات فى بنية الإعلام، أخلاقياته، وتأثيراته الاجتماعية والسياسية و التطور التكنولوجى فى وسائل الإعلام وتأثير العولمة على نقل المعلومات وتشكيل القيم التحديات الأخلاقية والقانونية التى تواجه الإعلاميين فى ظل المتغيرات إلى جانب نقطة هامة جداً وهى دور الإعلام فى صياغة الأجندات السياسية لذا فإننى من خلال هذه السطور أسأل هل ينتبه الإعلاميون، لهذا التطور الكبير الذى نعيشه، والذكاء الاصطناعى يلاحقنا ،بل ويسابقنا .!