نددت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، الخميس 19 فبراير، بوقوع "أعمال إبادة جماعية" في مدينة الفاشر السودانية التي شهدت فظائع كثيرة منذ سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع في كتوبر الماضي. وخلصت البعثة التابعة للأمم المتحدة في تقرير بعنوان "خصائص الإبادة الجماعية في الفاشر"، إلى أن "نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المنطقي الوحيد الذي يمكن استخلاصه من الأعمال الممنهجة لقوات الدعم السريع" في هذه المدينة الواقعة في دارفور، وهي منطقة في غرب السودان عانت من ويلات العنف في العقد الأول من القرن الحالي. وفي منتصف نوفمبر، وبعد جلسة خاصة خُصصت لهذه الأحداث، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارا يُلزم بعثة الأممالمتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق. وذكرت البعثة في نتائجها أن "الأدلة تثبت ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل تُشكل إبادة جماعية"، وتشمل هذه الأفعال "قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإلحاق أذى جسدي ونفسي خطير بهم، وفرض ظروف معيشية متعمدة تهدف إلى إبادة الجماعة كليا أو جزئيا". ونُقل عن رئيس البعثة محمد شاندي عثمان في البيان قوله "إن نطاق العملية وتنسيقها والدعم العلني الذي قدمه كبار مسؤولي قوات الدعم السريع، تُظهر أن الجرائم المرتكبة في الفاشر ومحيطها لم تكن أعمال حرب معزولة".