◄ الاستعلام بالسجل التجاري وقرار تخصيص الأرض ورخصة البناء قبل التعاقد في ظل تزايد الإقبال على شراء الوحدات العقارية، تتنامى مخاطر التلاعب والنصب نتيجة غياب الوعي القانوني لدى بعض المشترين. وفي هذا السياق، يحدثنا الخبير القانونى أحمد سيد حسن المحامي بالنقض والدستورية العليا عن أهم الإجراءات والاحتياطات الواجب اتباعها قبل التعاقد على شراء وحدة عقارية، لضمان سلامة الصفقة وحماية حقوق المشترى من أى نزاعات مستقبلية. ◄ الشراء المباشر وفي حال قيام المشترى بشراء الوحدة مباشرة من الشركة المطوِّرة يجب التأكد من السجل التجارى الخاص بها، وقرار تخصيص الأرض المقامة عليها الوحدة، للتأكد من أن الدولة قامت بالفعل بتخصيص الأرض للشركة، إلى جانب مراجعة رخصة البناء والتأكد من سلامتها القانونية. ويضرب مثالًا بما يحدث فى العاصمة الجديدة، حيث يُشترط عند شراء أى وحدة الاطلاع على السجل التجارى للشركة وقرار تخصيص الأرض ورخصة المبانى، مع ضرورة معرفة الجهة التى صدر باسمها قرار التخصيص، سواء كان باسم الشركة المطورة أو صاحبها، بما يضمن أن الأرض والوحدات العقارية مملوكة للشركة بشكل قانونى. ◄ اقرأ أيضًا | عمولات مبالغ فيها وتضليل للمشتري.. «السمسرة» مهنة عشوائية تبحث عن نقطة نظام ◄ تسلسل الملكية في حالة الشراء من شخص سبق له التعاقد مع الشركة المطورة، فيؤكد ضرورة التدقيق فيما يُعرف بتسلسل الملكية، أى وجود عقود بيع متصلة ومترابطة تبدأ من الشركة المطورة وتنتهى عند المالك الحالى للوحدة، بحيث يثبت انتقال الملكية بشكل قانونى صحيح دون انقطاع. ويضيف أن الاطلاع على إيصالات المرافق الخاصة بالوحدة، مثل الكهرباء والمياه والغاز، يُعد مؤشرًا مهمًا على هوية المالك الفعلى للوحدة قبل إتمام عملية الشراء، ويساعد فى تجنب كثير من المشكلات المحتملة. وفي حال إعادة بيع وحدة عقارية غير مسجلة بالشهر العقارى، يشدد على أن أهم خطوة قبل التعاقد هى الاستعلام المباشر عن الوحدة من الجيران وسكان العقار وبواب العمارة، للتأكد من عدم وجود نزاع عليها، أو قيام المالك ببيعها لأكثر من شخص، وهو أمر وارد فى بعض حالات النصب، حيث قد يتم بيع الوحدة عدة مرات دون علم المشترين، وحينها حتى مع إمكانية رفع جنحة نصب تكون الأموال قد ضاعت. ◄ الضرائب العقارية كما ينبه إلى أهمية الاستعلام عن الضرائب العقارية المفروضة على الوحدة محل الشراء، لما توفره من معلومات حول اسم المالك المسجل رسميًا، وما إذا كانت الوحدة مسجلة باسم البائع الحقيقى أم باسم شخص آخر. ويفضل عند شراء وحدة بنظام إعادة البيع أن يتم استلام الوحدة فى نفس يوم سداد قيمتها، وعدم تأجيل الاستلام لشهر أو أكثر، تفاديًا لأى تلاعب أو مماطلة من جانب البائع. ◄ الإجراءات القانونية فيما يتعلق بالإجراءات القانونية فى حال مماطلة شركة التطوير العقارى فى تسليم الوحدات فى المواعيد المحددة فإن من حق المشترى اتخاذ إجراء قانونى يُعرف بحبس الأقساط، أى وقف سداد الأقساط مؤقتًا مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حتى لا تتمكن الشركة من فسخ العقد بسبب عدم السداد. ويشير الخبير القانونى إلى أن المشترى فى هذه الحالة يمكنه رفع دعوى تسليم لإجبار الشركة على تنفيذ التزامها، مؤكدًا أن إخلال الشركة بالتسليم يقابله حق المشترى فى التوقف عن الوفاء بالتزاماته المالية إلى حين التسليم الفعلى للوحدة ◄ شروط موحدة شركات التطوير العقارى تعتمد فى الغالب على عقود ذات شروط موحدة لا تقبل التفاوض، رغم أن العدالة تقتضى توازن الشروط، بحيث إذا فُرض شرط جزائى على المشترى بنسبة معينة، يجب أن يُفرض الشرط نفسه على الشركة فى حال إخلالها بالتسليم فى الموعد المحدد. ◄ خطورة الشيكات يجب تجنب الشيكات المؤجلة التى تستخدمها بعض الشركات كوسيلة ضغط على المشترى، حيث تقوم بفسخ العقد واسترداد الوحدة، وفى الوقت نفسه تستخدم الشيكات غير المسددة لتهديد المشترى بالحبس، رغم أن الوحدة لا تزال فى حوزتها، وهو ما يضع المشترى فى موقف قانونى بالغ الصعوبة. ويضيف أن بعض المحاكم تعتبر الشيك أداة وفاء مستقلة بذاتها، ولا تأخذ بدفوع كونه مجرد ضمان، ما يجعل المشترى عرضة للمساءلة القانونية فى حال عدم السداد، ويحد من قدرته على اتخاذ أى إجراء قانونى ضد الشركة. ويختتم حديثه بالتنبيه إلى خطورة بنود فسخ التعاقد، حيث تنص بعض العقود على خصم نسبة قد تصل إلى 10% من إجمالى قيمة العقد وليس من المبالغ المسددة فقط، وهو ما يمثل إجحافًا واضحًا بحق المشترى، خاصة فى الحالات التى يكون قد سدد فيها جزءًا كبيرًا من قيمة الوحدة.