بعد أكثر من 60 عاما من تقديم نموذج الجمال المثالي، قررت الشركة المصنعة لدمية باربي أن تعكس التنوع البشري وتقدم مجموعة دمى جديدة تمثل الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والأمراض المختلفة. بدأت باربي رحلتها عام 1959 كدمية ذات شعر أشقر طويل وقوام مثالي وعينين زرقاوين، لكن هذا النموذج لم يكن ممثلاً للجميع. ومع إدراك الشركة لأهمية تمثيل الأطفال الذين يختلفون عن الصورة التقليدية، أطلقت نسخا من باربي بمواصفات خاصة تشمل أصحاب الأطراف الصناعية وذوي الإعاقة السمعية والبصرية، مرورا بمرضى السكري، وصولا إلى دمى تحمل متلازمة داون. اقرأ أيضا| هل كرّمت «باربي» المعمارية العراقية الشهيرة زها حديد؟ أحدث ابتكارات الشركة هي باربي المصابة بالتوحد، التي تحاكي سلوك المصابين، مثل تجنب التواصل البصري وحركات اليد المتكررة، تشمل إكسسواراتها لعبة «سبينر» للتغلب على التوتر، سماعات لتقليل الضجيج، وجهاز لوحي لتسهيل التواصل، كما صمم لباسها وحذاؤها بما يناسب راحتها وحركتها. قبلها بستة أشهر، أصدرت الشركة باربي مصابة بالسكري، مجهزة بمضخة إنسولين وجهاز مراقبة نسبة السكر، ما يتيح للأطفال التعرف على هذا المرض والتفاعل معه. كذلك أضيفت باربي الكفيفة مع عصا فاقدي البصر ونظارات شمسية، لتكون نموذجا واقعيا لشريحة كبيرة من المجتمع. عام 2023 شهد دخول باربي مصابة بمتلازمة داون إلى المجموعة، مع تصميم دقيق للوجه والجسم يعكس خصائص النساء المصابات بالمتلازمة، مثل قصر القامة وشكل الوجه المستدير، فستانها المزين بألوان التوعية والذب يحمل رموزا تساعد الأطفال على التماهي مع شخصياتهم المماثلة في الواقع. ولم تنس الشركة أيضاً الأطفال الصم والبنات المصابات بالبهاق أو الصلع نتيجة العلاج، ما يجعل المجموعة أكثر شمولية من أي وقت مضى، وفق أرقام المبيعات فإن هذه النسخ حققت رواجا كبيرا بين الفتيات الصغيرات، خصوصا اللواتي يخضعن لعلاجات خاصة كالسرطان. تتوفر باربي بما يقارب 200 نموذج، تشمل السمراء والصهباء، النحيلة والممتلئة، المريضة والمتمتعة بالصحة، الطويلة والقصيرة، لتؤكد أن بيت باربي الزهري يتسع للجميع، وأن الجمال ليس محصورا بمقاييس وهمية بل يتجسد في كل فرد كما هو.