عواصم- وكالات الأنباء: وسط أجواء الترقب لنتائج المفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران، أعربت طهران عن انفتاحها على التفاوض الذى رهنته بجدية واشنطن. وفى مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»، قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيرانى إن بلاده مستعدة للنظر فى تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووى مع الولاياتالمتحدة إذا أبدى الأمريكيون استعدادا لمناقشة رفع العقوبات. وأضاف أن «الكرة فى ملعب أمريكا لتثبت أنها تريد إبرام اتفاق». وأوضح أن طهران عرضت تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كدليل على استعدادها لتقديم تنازلات لكنه شدد على أن «صفر تخصيب لم يعد مطروحا على الأقل من جانب إيران فهى لم تعد على الطاولة». وفيما يتعلق بالصواريخ البالستية، قال روانجى «عندما تعرضنا لهجوم من الإسرائيليين والأمريكيين، جاءت صواريخنا لإنقاذنا، فكيف يمكن أن نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية». وحذر روانجى من أن «حربا أخرى ستكون مؤلمة وسيئة للجميع.. الجميع سيتضرر، خصوصاً من بادر بالعدوان»، وقال: «إذا شعرنا أن هناك تهديداً وجودياً، فسنرد وفقاً لذلك». وأضاف: «ليس من الحكمة حتى التفكير فى مثل هذا السيناريو الخطير، لأن المنطقة بأكملها ستدخل فى فوضى». وأعرب عن أمله فى النجاح «عبر الدبلوماسية» لكنه قال: «لا نستطيع أن نكون متأكدين بنسبة 100%»، مشيراً إلى أن إيران «يجب أن تبقى يقظة حتى لا تُفاجأ». ويعقد المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات مع إيران عبر الوسطاء من سلطنة عمان فى جنيف غدا. من جهة أخرى، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، عبد الرحيم موسوي، قوله إن تصريحات ترامب «غير مسؤولة» وأضاف «إذا كان ينوى الحرب، فلماذا يتحدث فى الوقت نفسه عن التفاوض؟». وحذر موسوى من أن ترامب «إذا دخل فى مواجهة فسيجد نفسه فى معركة ستكون عبرة له ونتائجها ستجعله يكف عن إطلاق التهديدات فى العالم». وعبر التلفزيون الرسمي، حذر نائب رئيس مجلس الشورى الإيرانى من أن أى مغامرة أمريكية جديدة ستواجه برد حاسم وقال «الشعب الإيرانى لا يريد الحرب لكنه سيرد بقوة على أى مساس بأمنه». فى المقابل، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكى أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما فى البيت الأبيض الأربعاء الماضي، على المضى بقوة فى الضغوط القصوى على إيران عبر تخفيض صادراتها من النفط إلى الصين. ونقل الموقع عن مسئولين أمريكيين قولهما إن الضغط الاقتصادى على إيران قد يدفعها إلى تنازلات أكبر بشأن برنامجها النووي، مشيرين إلى أن ذلك سيتم بالتوازى مع المفاوضات مع طهران، والتعزيز العسكرى المتواصل فى الشرق الأوسط، تحسبا لاحتمال شن ضربات إذا فشل المسار الدبلوماسي. ووفقا ل»أكسيوس»، فإن نتنياهو وترمب اتفقا خلال اجتماعهما على الهدف النهائى المطلوب، وهو عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنهما اختلفا بشأن طريقة الوصول إلى ذلك. وأوضح الموقع أن نتنياهو قال لترمب إن إبرام صفقة جيدة أمر مستحيل، وإنه حتى لو تم توقيع اتفاق فإن إيران لن تلتزم به. فى المقابل، أعرب ترامب عن اعتقاده بوجود فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وقال «سنرى إن كان ذلك ممكنا. فلنجرّب». ونقل «أكسيوس» عن مسئول أمريكى قوله إن ترامب سأل ويتكوف وكوشنر مؤخرا عن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع إيران وجاء ردهما أنه «أمر صعب إن لم يكن مستحيلا». وقال ويتكوف وكوشنر إن «الإيرانيين يقولون حتى الآن كل الأمور الصحيحة» وأكد المبعوثان لترمب أنهما سيواصلان المفاوضات مع التمسك بموقف صارم. وفى حال وافق الإيرانيون على اتفاق يراه ويتكوف وكوشنر «مرضيا» فسيعرضانه على ترامب «ليقرر ما إذا كان يريد المضى فيه» وذلك وفقا لما ذكره «أكسيوس».