حاتم زكريا يمكن وصفها بأنها الزيارة « العلامة « رغم أنها لم تستغرق سوى يوم واحد فقط، فإن تأثيراتها وردود أفعالها تجاوزت أزماناً غير محسوبة، وذلك على المستوى الإقليمى والعلاقات المصرية - التركية بما يسمح باختراق الحسابات الخفية والعلنية.. وقد سجلت السيدة انتصار السيسى قرينة الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم الخميس الماضى 5 فبراير بموقعها على التواصل الاجتماعى « فيسبوك « عدداً من الصور أظهرت مراسم توديع ضيفى مصر ومعها الرئيس السيسى، وقالت فى تدوينتها : «من ارض الكنانة فى وداع ضيوف مصر الكرام «.. وكان الرئيس السيسى والسيدة قرينته قد استقبلا يوم الأربعاء الماضى 4 فبراير بمطار القاهرة الدولى الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية وقرينته السيدة أمينة أردوغان. واستكمالاً لحميمية اللقاء انعكاساً على ما وصلت إليه طبيعة العلاقات بين البلدين فى الفترة الأخيرة أعربت السيدة انتصار السيسى عن سعادتها بمرافقة السيدة أمينة أردوغان فى جولة داخل أروقة المتحف المصرى الكبير حيث قالت على صفحتها الرسمية « فيسبوك « : « سعدت بمرافقة السيدة أمينة أردوغان حرم فخامة الرئيس التركى فى جولة عبر الزمن داخل أروقة المتحف المصرى الكبير الذى يُعد مصدر إلهام للبشرية وشاهداً على عظمة الإنسان المصرى القديم «. وشهدت زيارة الرئيس أردوغان نشاطاً مكثفاً فى كافة المجالات، وعقد خلالها الرئيس السيسى وضيفه الرئيس أردوغان لقاء ثنائياً بحثا خلاله جميع الملفات الثنائية والإقليمية لترتيب الأولويات بالإقليم الذى يشهد حالة غير مسبوقة من التوترات أعقبه ترؤس الزعيمين الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى بين مصر وتركيا الذى تناول تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها فى مختلف المجالات لاسيما فى مجال التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى بحث مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. كما تم توقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين فى المجالات العسكرية والتجارة والاستثمار والأدوية والمستلزمات الطبية والحماية الاجتماعية والشباب والرياضة والخدمات البيطرية. كما شارك الزعيمان فى الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال « المصرى - التركى « بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية بالبلدين. وعقب المباحثات وقع الرئيسان البيان المشترك للاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى، وذلك من أجل السلام والرفاهية فى الإقليم.. وفى البيان المشترك توافق الرئيسان السيسى وأردوغان على تسوية الصراع بالسودان ودعم الاستقرار فى ليبيا وسوريا والصومال.. وقد شهد الرئيسان توقيع الاتفاقية العسكرية الإطارية بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية تركيا. ومن الكلمات التى لا يمكن تجاوزها فى لقاء قمة ترتيب الأولويات ما قاله الرئيس السيسى : «توافقنا على أهمية تنفيذ اتفاق وقف حرب غزة بمراحله المختلفة وإيصال المساعدات الإنسانية.. ونرفض أى محاولات للالتفاف على خطة الرئيس الأمريكى ترامب للسلام أو تعطيلها».. وبينما قال الرئيس أردوغان: «مصر أكبر شريك تجارى لبلادنا فى إفريقيا ونسعى لزيادة التبادل إلى 15 مليار دولار.. وهدفنا تأسيس نموذج اقتصادى يقوم على التكامل ومواجهة التقلبات العالمية».