افتتاح المعرض السنوي الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية بجامعة طنطا    تكريم الدكتور سامح المراغي نائب رئيس جامعة بني سويف السابق تقديرًا لعطائه    النائب تامر عبد الحميد: تدريس الثقافة المالية خطوة نوعية لبناء جيل واع اقتصاديا    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    محافظ بنى سويف يتفقد مشروع الصرف الصحي بقرية منهرو بنظام المشاركة المجتمعية    الحرس الثورى وقوائم الإرهاب البريطانية.. كيف علقت طهران على تحركات لندن؟    أمريكا وإيران على حافة حرب باردة.. قلق في واشنطن من جمود المفاوضات وإغلاق هرمز.. صقور الجمهوريون يضغطون لاستمرار العمليات العسكرية.. مستشارو ترامب يدعمون الضغط الأقصى.. ودونالد محبط مع اقتراب التجديد النصفي    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    40 ألف مشجع فى مباراة القمة بين الزمالك والأهلى بإستاد القاهرة    اتحاد الكرة يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    بعد تداول فيديو للواقعة.. القبض على 3 شباب بتهمة التعدى على سيارة مهندس بقنا    مصرع شابين وإصابة ثالث فى حادث تصادم ببنى سويف    النيابة تأمر بتوقيع الكشف الطبى للطب الشرعى على ضحايا مجزرة المرج    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بالمعهد القومي للتخطيط    الأمن يكشف غموض تغيب طالبة في الغربية    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    رئيس الهيئة القومية للأنفاق: الخط الرابع للمترو يربط أكتوبر والقاهرة الجديدة وينقل 2 مليون راكب    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    افتتاح المعرض الجماعي «فن الباستيل» بممر 35    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء اليابان    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    لاعب الأهلي السابق بعد الخسارة من بيراميدز: الأحمر بلا شخصية    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    التصريح بدفن طالب دهسته سيارة على صحراوي المنيا الغربي    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    جيش الاحتلال ينذر سكان قرى وبلدات في قضاء بنت جبيل بالانتقال إلى قضاء صيدا    «قضية هزت القليوبية».. بدء محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    كرة طائرة - النهائي لن يكون مصريا.. تحديد طريق الأهلي وبتروجت في بطولة إفريقيا    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    بنك القاهرة يطرح شهادة ادخارية بعائد شهري 17.25% ووديعة بفائدة 22%    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: حرية الملاحة غير قابلة للتفاوض    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الباز يفتح الصناديق المغلقة لرحيل «صاحب نوبل» في معرض الكتاب
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 22 - 01 - 2026

في حضرة عميد الرواية العربية، نجيب محفوظ، لم تكن الندوة التي استضافتها قاعة "كاتب وكتاب" ب "بلازا 1"، مجرد استعراض لإصدار جديد، بل كانت مكاشفة إنسانية وتاريخية موجعة، ففي إطار الدورة ال57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ناقشت رموز ثقافية كتاب «أيام الألم.. كيف قتلنا نجيب محفوظ» للدكتور محمد الباز، الصادر عن دار «ريشة» للنشر والتوزيع، في جلسة أدارها الدكتور محمد عبدالعزيز، وحضرها عدد من القراء ونقاد الفكر والأدب، على رأسهم الدكتور ياسر قنصوة، أستاذ الفلسفة السياسية والمعاصرة بجامعة طنطا، والدكتور يسري عبدالله، أستاذ الأدب والنقد بجامعة حلوان.
وفي بداية الندوة، رحب عبدالعزيز بالحضور، مشيرًا إلى أن الكتاب يستحق الوقوف عنده ومناقشته ضمن أولى فعاليات «كاتب وكتاب»، الذي يخصصه المعرض لمناقشة إصدارات جديدة تتناول رموز الثقافة المصرية والعربية، موضحًا أن الدكتور الباز دائمًا ما يبهر القراء باختياراته للمناقشين وموضوعاته المثيرة للنقاش.
وقال الدكتور يسري عبدالله: «سعيد بتكريم نجيب محفوظ من خلال هذه الندوة التي تناولت مشروع الباز، وهذا شكل من أشكال معاينة هذا الجمال الذي نحن بصدده وهو الاحتفاء بنجيب محفوظ، قمت بدراسة مستفيضة عن الكتاب، وأرى أن من يقرأ هذا الكتاب يقف عند نقاط محورية مهمة جدًا، أبرزها ما أسميه "سردية الألم"، وهي سردية متواترة باستمرار داخل صفحات الكتاب، الكتاب ليس نقدًا أدبيًا تقليديًا، بل كتاب من نوع مختلف يمثل إضافة لتأريخ أدبي، يجمع بين الشهادات المستقاة من صحفيين وسجلات النيابة العامة والشرطة، لخلق شكل من أشكال التحقيق الاستقصائي المدعوم دائمًا بالرأي والتحليل».
وأضاف عبدالله أن الكتاب يركز على تيمة مركزية داخلية، تتمثل في محاولة اغتيال نجيب محفوظ عام 1994 وما تلاها من محاولات اغتيال أخرى حتى وفاته، مشيرًا إلى أن هذه التيمة موجودة بصيغ مختلفة، كسردية الألم التي اتسق منها الباز لعنوانه الرئيسي.
وأكد أن الكتاب يمثل إضافة حقيقية للمكتبة العربية، منطلقًا من سردية الألم التي عاينها نجيب محفوظ، مرورًا بالتحولات التي حدثت في حياته حتى رحيله، وكانت حادثة الاغتيال عام 1994 البؤرة الأساسية التي سلط الضوء عليها.
وأضاف أن كل التفاصيل التي قدمها الباز مرتبطة بالتحليل، مشيدًا باختيار العناوين التي اعتبرها أكاديمية في الأساس، وكلها في سياقها، كما أن البناء المهيمن للكتاب يعتمد على التفاصيل الصغيرة والعناوين الدقيقة التي اتكأت على شظايا ثم تبلورت في سياق سردي متكامل.
بدوره، قال الدكتور ياسر قنصوة: «سعيد جدًا بمشاركتي في ندوة تناولت كتاب "أيام الألم.. كيف قتلنا نجيب محفوظ"، (الباز) من القلائل الذين يجمعون بين العمل الأكاديمي والعمل الصحفي بأسلوب سلس وبسيط، واختيار العنوان لم يأت من فراغ، بل جاء بمكر شديد ليطرح من خلاله سؤالًا محددًا عن تقديم سيرة الأيام الأخيرة في حياة نجيب محفوظ بعد الحادث الأليم الذي تعرض له من محاولة اغتيال، أشيد باختياره لأيقونة مثل نجيب محفوظ والزوايا التي تناولها خلال صفحات الكتاب، والقلم الذي يكتب به محفوظ استوقفني، وأتساءل هل يريد الباز أن يوضح أن الألم الذي عايشه محفوظ قد كُتب بالقلم؟ لقد مرّ نجيب محفوظ بسلسلة من المعاناة، وبعد نيله جائزة نوبل وانتشار اسمه عالميًا أصبح رمزًا، ولم يكن أحد يتصور أن الطعنة قد تصل إليه رغم قيمته الفكرية، أشكر الباز على تقديم الكتاب واختياره لقصيدة للشاعر أحمد عبد المعطي حجازي كمدخل للكتاب، وهو مدخل مدهش، ويسعدني أن أشارك في هذا الطرح المؤلم، فالكتاب يمثل رحلة في الوجود الحاضر لنجيب محفوظ ووجود الألم الذي عاشه».
ومن جهته، قال محمد الباز: «سعيد بمشاركتي في ندوة مناقشة الكتاب.،كنت ممكن أن أسأل: هل قتلنا نجيب محفوظ؟ لكنني أردت التأكيد من عنوان الكتاب أنه بالفعل قتلناه، متناولًا واقعة محاولة الاغتيال ورحلة علاجه حتى رحيله، نجيب محفوظ كان لا ينام في تلك الفترة الصعبة، وكان المحزن بالنسبة لي الإهانة التي تعرض لها بعد وفاته بعدم إقامة تشييع رسمي يليق به، كل العالم كان مقدرًا لنجيب محفوظ، ما عدا نحن في مصر، خلال السنين الماضية كتب كثير من المقربين عن محفوظ، لكنني حاولت في كتابي طرح أسئلة لم تُطرح من قبل، أردت أن أوضح كيف نتعامل مع المبدعين في مصر».
وتابع الباز: «في الفصل الذي تناول زيارة الشيخ محمد الغزالي لنجيب محفوظ في المستشفى، كنت أرى أن هذه الساعة التي قضاها الغزالي مع الأديب كانت من أكثر اللحظات التي تحدث فيها محفوظ عن حياته، وكان بمثابة مشهد مفكك، الكتاب يفتح مساحة كبيرة لمواجهة الجبن، وأرى أن السلطة الدينية كلها كانت تنتفض ضده، ويمكن القول إن نجيب محفوظ أسهم جزئيًا في قتل نفسه، لأنه كان متشابكًا مع التاريخ الديني الذي شكل محور معظم رواياته، تمت عملية خيانة لنجيب محفوظ من النخبة المثقفة وليست الدينية، ويمكن القول إن الكتاب نوع من التعرية للكثير من الوقائع المخفية حول حياته».
وتأتي الندوة ضمن برنامج «كاتب وكتاب» الذي يقدمه معرض القاهرة الدولي للكتاب، بهدف مناقشة الإصدارات الفكرية والأدبية الجديدة وتسليط الضوء على رموز الثقافة المصرية والعربية، وفي مقدمتهم الأديب العالمي نجيب محفوظ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.