تلقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ردًا من جيش الاحتلال يفيد باستشهاد المعتقل حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عامًا)، من قطاع غزة، علمًا أن عائلته كانت قد تلقت سابقًا ردًا آخر بشأن استشهاده. وبحسب الرد الأخير الذي تلقته المؤسستان، فإن الشهيد عدوان ارتقى بتاريخ 9 سبتمبر/ أيلول 2025، دون تفاصيل أخرى. وأوضحت الهيئة والنادي أن الشهيد عدوان اعتُقل على الحاجز العسكري المسمّى حاجز "الإدارة المدنية" بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وهو متزوج وأب لتسعة أبناء، من بينهم اثنان استشهدا قبل الحرب. ووفقًا لعائلته، فقد اعتقلته قوات الاحتلال رغم معاناته من مشكلات صحية، من بينها أمراض في القلب، وكان بحاجة إلى رعاية طبية ومتابعة مستمرة. وتابعت الهيئة والنادي أن الشهيد عدوان هو واحد من بين أكثر من مائة أسير ومعتقل استشهدوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وقد أُعلن عن هويات (87)، منهم، جراء جرائم التعذيب واسعة النطاق، والتجويع، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية. ولا يزال العديد من شهداء معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، إلى جانب العشرات ممن جرى إعدامهم ميدانيًا، إذ شكّلت صور جثامين الأسرى التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار دليلًا قاطعًا على عمليات الإعدام المنهجية التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين. ومع استشهاد المعتقل عدوان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المعلَن عن هوياتهم فقط بعد جريمة الإبادة الجماعية إلى 87 شهيدًا، من بينهم 51 معتقلًا من غزة، ليرتفع بذلك عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1967 إلى 324 شهيدًا، وهم فقط من عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات. وحملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل حمزة عدوان، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، وإنهاء حالة الاستثناء من المساءلة والمحاسبة التي منحتها الولاياتالمتحدةالأمريكية وقوى دولية لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود طويلة، وبلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية، رغم الأدلة الدامغة على ارتكاب الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية بحق شعبنا في غزة، فضلًا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين. ووفقًا للبيانات المتوفرة لدى المؤسسات، وحتى يناير/ كانون الأول الجاري، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير، من بينهم 3385 معتقلًا إداريًا، و1237 مصنّفين "مقاتلين غير شرعيين"، ما يعني أن الغالبية الساحقة من المعتقلين محتجزون دون تهم ودون محاكمات.