في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول شكل النظام الدولي وحدود النفوذ الأمريكي، أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تصريحات لافتة أعادت الجدل حول مفهوم الشرعية والالتزام بالقواعد الدولية، مؤكدًا أن قراراته العالمية تحكمها معاييره الشخصية قبل أي أطر قانونية أخرى. وبحسب شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، قال دونالد ترامب إن "أخلاقياته الخاصة" تمثل الحد الوحيد الذي يمكن أن يقيد صلاحياته على الساحة الدولية، مضيفًا أنه لا يرى نفسه ملزمًا بالقانون الدولي عند اتخاذ قراراته. اقرأ أيضًا| «ترامب»: السيطرة على «جرينلاند» خطوة حاسمة لتعزيز النفوذ الأمريكي وجاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عندما سُئل عما إذا كانت هناك حدود لسلطاته العالمية، فأجاب: "نعم، هناك شيء واحد فقط، أخلاقياتي الخاصة وعقلي الخاص، هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني". ردا على سؤال لصحيفة "نيويورك تايمز" عما إذا كانت هناك أي حدود لعملياته في الخارج.. ترمب: "أخلاقي هي الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يوقفني"#ترمب #أميركا #الحدث pic.twitter.com/4BKFfJZOms — ا لحدث (@AlHadath) January 9, 2026 وأضاف دونالد ترامب: "أنا لا أحتاج إلى القانون الدولي، أنا لا أسعى إلى إيذاء الناس". ورغم ذلك، أقر الرئيس الأمريكي بأن إدارته مطالبة بالالتزام بالقانون الدولي، لكنه ربط الأمر بتفسيرات متعددة، قائلًا: "الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولي". وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات أمريكية أثارت اهتمامًا واسعًا على الساحة الدولية، من بينها عملية نفذتها القوات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وهي خطوة فتحت نقاشًا حول أبعادها القانونية والسياسية. كما أعلن البيت الأبيض أن ترامب ومستشاريه ناقشوا مجموعة من الخيارات المتعلقة بجزيرة جرينلاند، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة، وفق ما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت. وفي ملف آخر، وجّه ترامب انتقادات لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، معتبرًا عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولاياتالمتحدة تظل ملتزمة بالحلف، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن استعداد الناتو لتقديم الدعم لواشنطن إذا احتاجت إليه فعليًا. وفي سياق متصل، وقّع دونالد ترامب مذكرة تقضي بانسحاب الولاياتالمتحدة من 66 منظمة دولية، من بينها مؤسسات مرتبطة بالأمم المتحدة، مبررًا القرار بأن هذه الكيانات لم تعد تخدم المصالح الأميركية. وتعكس تصريحات وخطوات ترامب نهجًا يقوم على إعادة تعريف دور الولاياتالمتحدة في النظام الدولي، مع التركيز على ما يعتبره أولوية للمصلحة الوطنية، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة في موازين القوى والتحالفات. اقرأ أيضًا| ترامب يحذر إيران من قتل المتظاهرين: سنضرب بقوة شديدة