عواصم: وكالات الأنباء تجددت الاشتباكات بين الجيش السورى وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) فى حيى الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 100 شخص وسط نزوح كبير للمدنيين، تزامنًا مع وصول رئيس هيئة الأركان اللواء على النعسان إلى حلب، فى حين قالت قسد إنها أحبطت تقدمًا للجيش. جاء ذلك عقب تحذير الجيش السورى لقسد من استهداف المدنيين الذين يرغبون فى الخروج عبر الممرات الآمنة التى أعلنت عنها محافظة حلب. اقرأ أيضًا| كيف تنظر تركيا للتصعيد العسكري بين قسد والجيش السوري؟ وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن عناصر قسد استهدفت بالمدفعية حى الشيخ طه وبالرشاشات الثقيلة منطقة الليرمون ودوار شيحان فى حلب. وأضافت «أن تنظيم قسد واصل خروقاته للاتفاقات مع الحكومة السورية، مصعّدا من «استهدافاته لقوى الأمن الداخلى والأحياء السكنية فى محيط المناطق التى يسيطر عليها». وتسببت الاشتباكات بين الجيش السورى وتنظيم قسد فى حركة نزوحٍ للسكان من الأحياء السكنية المحاذية لحيّى الأشرفية والشيخ مقصود فى مدينة حلب. وأعلن الجيش السورى، عن حظر تجول ابتداءً من الساعة ال 01:30 ظهر امس حتى إشعارٍ آخر فى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبنى زيد فى حلب. وقالت هيئة العمليات فى الجيش : «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن كل مواقع تنظيم قسد».وأضافت: «سيبدأ الجيش عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم قسد فى أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبنى زيد ابتداءً من الساعة ال 01:30 ظهرًا». وكانت محافظة حلب قد أعلنت إعادة فتح ممرّى العوارض وشارع الزهور الإنسانيين، لتأمين خروج الأهالى الراغبين بمغادرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبنى زيد، وذلك بالتنسيق مع الجيش العربى السورى. وحذّرت هيئة العمليات فى الجيش العربى السورى تنظيمَ قسد من استهداف الأهالى الذين يرغبون بالخروج عبر هذه الممرات، مؤكدةً أن الجيش يعمل على تأمين الأهالى الذين يرغبون بالخروج هربًا من بطش التنظيم داخل الأحياء المذكورة. يأتى ذلك بعدما تلقّت محافظة حلب مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد قيام تنظيم قسد بمنع الكثير من الأهالى من الخروج أمس ومحاولته استخدامهم كدروعٍ بشريةٍ لاستمرار عملياته ضد الجيش العربى السورى. فيما نقلت وسائل اعلام عن مصدر عسكرى بأن الجيش السورى استهدف نقاطًا تابعة لقوات قسد فى حيى الشيخ مقصود والأشرفية، طالت تمركزات لقناصين تابعين لقسد، إضافة إلى مواقع لأسلحة رشاشة ثقيلة. فى المقابل، قال المرصد السورى لحقوق الإنسان، إن الاشتباكات الدائرة فى مدينة حلب تجرى بين الجيش السورى وفصائل كردية، وليس مع قوات سوريا الديمقراطية. وأشار إلى أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 10 قتلى ونحو 88 مصابًا من المدنيين، جراء الاشتباكات والقصف المتبادل فى حيى الأشرفية والشيخ مقصود شمالى مدينة حلب. وفى وقت سابق ، منحت السلطات السورية المدنيين فى الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية، مهلة لمغادرة منازلهم عبر ممرات إنسانية، قبل استئناف استهداف مواقع «قسد». وتأتى هذه التطورات بعد يومين من أعنف اشتباكات تشهدها حلب منذ أشهر. وكانت الاشتباكات بين الجيش السورى وقوات قسد تجددت منذ فجر أمس الأول، وقال مدير إعلام حلب عبد الكريم ليلى إن «قوات قسد بدأت باستهداف أحياء السليمانية والسريان وبستان الباشا والشيخ طه بالقذائف الصاروخية، وإن قوات وزارة الدفاع تستهدف مواقع إطلاق النار فى حيى الأشرفية». وأضاف «بدأت المحافظة بإجلاء المدنيين إلى مناطق آمنة فى مدينة حلب». اقرأ أيضًا| صواريخ الجيش السوري تقصف مواقع تابعة لقسد في حلب ويعد هذا التصعيد هو الثالث خلال شهرين ما يمثل دليلًا واضحًا وفق مراقبين على فشل جميع جولات التفاوض بين دمشق وقسد، لا سيما بعد إعلان الحكومة السورية رسميًّا عدم إحراز أى تقدم، ما يعزز فرضية الانتقال من المسار السياسى إلى استخدام أوراق الضغط العسكرية. من جانبها أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، أن أنقرة مستعدة لدعم الجيش السورى فى معاركه ضد المقاتلين الأكراد بمدينة حلب، إذا طلبت دمشق المساعدة. وأكد وزير الإعلام اللبنانى بول مرقص، التزام الدولة اللبنانية بعدم استخدام أراضيها منطلقًا لأى عمليات عسكرية ضد سوريا.وأعرب الرئيس العراقى، عبد اللطيف جمال رشيد، عن قلقه البالغ من أحداث العنف التى تشهدها مدينة حلب السورية منذ عدة أيام، داعيًا جميع الأطراف إلى التهدئة والجلوس على طاولة الحوار. من ناحية أخرى، أدانت إسرائيل أمس «هجمات» القوات السورية على «الأقلية الكردية» فى مدينة حلب، بعد يومين من اتفاق إسرائيل وسوريا على آلية تنسيق مشتركة غير مسبوقة بعد عقود من الصراع بين البلدين.