كشفت وزارة التعليم العالى عن خطتها الطموح لتطوير منظومة التعليم العالى خلال المرحلة المقبلة ، والتى تعتمد على جيل جديد من الجامعات يحقق رؤية مصر 2030، ويخدم أهداف الاقتصاد الوطنى ويجذب الطلاب الوافدين ويساعد فى تقدم الجامعات المصرية فى التصنيفات الدولية . اقرأ أيضا | اجتماع وزيرا التعليم العالي والتربية لتطوير مشروع الشهادات المهنية الدولية | تفاصيل وأكد د. أيمن عاشور أن الوزارة ستمضى فى خطتها نحو إنشاء جيل جديد من الجامعات المصرية المتخصصة؛ لدعم أهداف التنمية وفق رؤية مصر 2030 ومتطلبات الثورة الصناعية الخامسة. وأوضح الوزير أن عام 2026 سيشهد اتخاذ إجراءاتٍ لإنشاء عدد من هذه الجامعات وفق الرؤية التى وافق عليها مجلس الوزراء، من بينها : جامعة النقل الدولية بالشراكة مع وزارة النقل وبالتعاون مع جامعة دريسدن التقنية بألمانيا ، وجامعة علوم الغذاء بالشراكة مع وزارة الزراعة وبالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية وجامعتى القاهرة وبنها، إلى جانب جامعة علوم الرياضة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وجامعة السياحة بالتعاون مع وزارة السياحة ، وتهدف هذه الجامعات إلى إعداد كوادر مُؤهلة بمهارات رقمية متقدمة، وتخصصات دقيقة، وبرامج أكاديمية مرنة تواكب احتياجات القطاعات ذات الأولوية، وتسهم فى توطين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمارات، وزيادة معدلات التوظيف. وأشار إلى أن الوزارة ستعمل أيضًا على تصدير التعليم العالى المصرى من خلال إنشاء فروع للجامعات المصرية فى الخارج، موضحًا أن المرحلة الحالية شملت إنشاء فروع لجامعة الإسكندرية فى ماليزياوالإمارات، وفرع لجامعة القاهرة فى عجمان بدولة الإمارات، لتقديم برامج تعليمية وبحثية متخصصة تلبى احتياجات سوق العمل المحلى والدولي، وتهدف هذه الفروع إلى تعزيز التعاون الأكاديمى، ومنح درجات علمية مُعتمدة، ورفع جودة التعليم عبر تبادل الخبرات وتطبيق المعايير الدولية. وأكد د. أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى أن خطة الوزارة لعام 2026 تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات التى تستهدف الاستمرار فى تطوير كافة جوانب العملية التعليمية فى مصر، لإيجاد منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تواكب احتياجات مصر فى مجالات التعليم العالى والبحث العلمى والابتكار، فى إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمى التى تتماشى مع رؤية مصر 2030، وهى رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز دور التعليم العالى والبحث العلمى فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر. وأشار الوزير إلى أن أولويات الوزارة لعام 2026 تتمثل فى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال وفق الاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى للابتكار، والتوسع فى دعم الشركات الناشئة، وتحويل مخرجات البحث العلمى إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية تخدم الاقتصاد الوطني، عبر التعاون بين الجامعات والجهات البحثية والمستفيدين، من خلال برامج ومبادرات الجهات التابعة للوزارة، مثل: هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، مع تعزيز مكانة مصر فى البحث والابتكار كشريك كامل فى برنامج هورايزون. وأكد د. أيمن عاشور أن تكثيف الجهود ضمن المبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية» مستمر لتحقيق تنمية شاملة فى الأقاليم، عبر تعزيز التعاون العلمى والبحثى بين الجامعات ومجتمع الصناعة والمؤسسات الإنتاجية، وتأسيس شركات بحثية لدعم الابتكار والتنمية المستدامة، مع تنفيذ 9 تحالفات تم اختيارها فى ضوء المبادرة نهاية العام الماضى، وتضم 18 جامعة ومركزًا بحثيًا و56 مؤسسة صناعية ومستثمرًا. وأضاف أن تعزيز الشراكات الدولية لمؤسسات التعليم العالي؛ بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمى للتعليم العابر للحدود، كما ستدعم جهود الاستثمار فى التعليم العالى عبر تهيئة بيئة مناسبة، وتوفير البنية التحتية، ووضع السياسات والحوافز الملائمة، مع تعزيز تنوع مؤسسات التعليم الجامعى. وأشار د.أيمن عاشور إلى تكثيف جهود الاستفادة من بنك المعرفة المصرى (EKB) كمبادرة رئاسية لتعزيز البحث العلمى فى مصر، موضحًا أن البنك سيسهم فى رفع تصنيف الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية إقليميًّا ودوليًّا بفضل احتوائه على مصادر ثقافية ومعرفية وبحثية تدعم التعليم والبحث العلمي، كما ستتم متابعة تحسين ترتيب الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمي، والتركيز على التصنيفات المرموقة التى تعتمد على معايير دولية، سواء بزيادة عدد الجامعات المصرية ضمنها أو بتحسين ترتيبها عالميًا. وأكد وزير التعليم العالى أن الوزارة ستواصل التوسع فى استحداث البرامج الدراسية الجديدة بالجامعات الحكومية والخاصة والأهلية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب إنشاء أفرع للجامعات الأجنبية المرموقة؛ لزيادة الطاقة الاستيعابية، وتقديم تعليم بمعايير دولية، وتحقيق توزيع جغرافى عادل للمؤسسات التعليمية، مع دعم الجامعات بالبنية التحتية الحديثة وبرامج أكاديمية متنوعة تلبى متطلبات سوق العمل المتغير. كما أشار الوزير إلى مواصلة تطوير التعليم التكنولوجى فى مصر من خلال توقيع بروتوكولات تعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية والتعليمية، وتعزيز التعاون مع الجامعات التكنولوجية عالميًا، موضحًا أن الوزارة بصدد إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى كافة أنحاء الجمهورية؛ تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وذلك لتأهيل الخريجين، وتلبية متطلبات سوق العمل، مع تفعيل دور التحالفات الإقليمية والتعاون مع الصناعة فى تدريب الطلاب وصقل مهاراتهم. وأكد أن الوزارة ستستمر فى جذب الطلاب الوافدين للدراسة فى الجامعات المصرية من خلال التعاون مع المكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، وتطوير مكانة المؤسسات التعليمية والبحثية المصرية عالميًا، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل تسهيل إجراءات التقديم عبر منصة «ادرس فى مصر»، وتدعيم جهود الدولة لجعل مصر وجهة تعليمية رائدة فى إفريقيا والشرق الأوسط. وأوضح د.عادل عبدالغفار المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمى للوزارة أن خطة الوزارة لعام 2026 تهدف إلى تطوير منظومة الابتعاث؛ لتوفير فرص كبيرة لشباب أعضاء هيئة التدريس والباحثين من خلال بعثات علمية قصيرة المدى للجامعات المرموقة دوليًّا، فى كافة التخصصات العلمية، وخاصة تلك التى تخدم قطاعات التنمية فى الدولة.