◄ «فرحات»: التعديلات الجديدة على الضريبة العقارية تحقق العدالة بين المواطن والدولة ◄ نهدف لتخفيف العبء عن محدودي الدخل مع الحفاظ على الانضباط المالي «الجمل»: مشروع القانون خطوة متكاملة لبناء منظومة ضريبية عادلة وشفافة ◄ رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه يحمي السكن الرئيسي للمواطنين ◄ «أبو النصر»: تعديلات الضريبة على العقارات تحمي المواطنين وتعيد تنظيم المنظومة الضريبية ◄ القانون الجديد يضمن العلم القانوني الكامل ويقلل النزاعات الضريبية تسعى الدولة إلى تطوير المنظومة الضريبية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، إذ جاءت تعديلات قانون الضريبة على العقارات، لتعكس توجهًا واضحًا نحو الحفاظ على حقوق المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، مع ضمان تحقيق قدر أكبر من الانضباط المالي. وتستهدف هذه التعديلات معالجة أوجه القصور السابقة، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع نطاق الإعفاءات، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها وحق المواطن في معاملة ضريبية عادلة ومنصفة. في هذا السياق، قال الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر، خبير الإدارة المحلية، إن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والتي يتم مناقشتها أمس الأحج، بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، تأتي في إطار سعي الدولة لترسيخ العدالة الاجتماعية والانضباط المالي، وتحقيق التوازن بين مصالح الدولة وحقوق المواطنين. وأشار فرحات إلى أن القانون الأصلي 196 لسنة 2008 كان له أثر إيجابي على تنظيم تحصيل الضرائب العقارية، لكنه واجه تحديات عدة في التطبيق، خاصة فيما يتعلق بأسعار العقارات وتصنيف الوحدات السكنية والتجارية مشيرا إلي أن التعديلات الحالية تهدف إلى تحديث قواعد احتساب الضريبة بما يتناسب مع التغيرات الكبيرة التي شهدها سوق العقارات خلال السنوات الماضية، خاصة مع الانتعاش العمراني والتوسع في المشروعات السكنية الجديدة. وأكد فرحات أن الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو تحقيق العدالة الضريبية، بحيث تتحمل الوحدات العقارية الكبيرة والقيم المرتفعة حصتها المناسبة من الضريبة، بينما يتم تخفيف العبء عن المواطنين ذوي الدخل المحدود موضحا أنه من المهم أن تكون الضريبة عادلة ومرنة، بحيث لا تثقل كاهل المواطن البسيط، وفي الوقت نفسه توفر للدولة الموارد اللازمة لتطوير البنية التحتية والمرافق العامة. وأشار فرحات إلى أن التعديلات تتضمن أيضا تبسيط إجراءات التقييم والتحصيل، ما يسهم في تقليل النزاعات بين الممولين والإدارات الضريبية، ويحفز الالتزام الطوعي بدفع الضريبة والتجربة العملية أظهرت أن تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيد الإداري يؤديان إلى زيادة إيرادات الدولة من الضرائب العقارية دون الحاجة إلى فرض أعباء إضافية على المواطنين. وشدد فرحات على أن القانون الجديد يجب أن يقترن بسياسات تحفيزية لتشجيع الاستثمار في القطاع العقاري، مثل منح إعفاءات محدودة للعقارات التي يتم تطويرها أو ترميمها، وتشجيع البناء على الأراضي الفارغة، بما يسهم في تنظيم السوق العقاري ودعم الاقتصاد الوطني مشددا على أن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية تمثل خطوة هامة نحو تحقيق استدامة الموارد المالية للدولة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، سواء الدولة أو المواطنين، في إطار واضح وشفاف يضمن توازن المصالح ويحفز التنمية الاقتصادية في مصر. ◄ خطوة تشريعية لتحديث المنظومة الضريبية من جهته، أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والذي يتم مناقشته اليوم بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، يمثل خطوة تشريعية بالغة الأهمية في مسار ضبط وتحديث المنظومة الضريبية العقارية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين ومتطلبات الانضباط المالي للدولة. وأوضح «الجمل» أن تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ والتي قامت ببعض التعديلات عليه جاء معبرًا عن جهد تشريعي دقيق ومتوازن، وانحاز بوضوح إلى مصلحة المواطن، دون الإخلال باعتبارات الاستدامة المالية، مؤكدًا أن ما انتهى إليه التقرير يعكس نهج الدولة المصرية في الإصلاح الضريبي الواعي، القائم على العدالة الاجتماعية والشفافية، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية واتساع الرقعة العمرانية. اقرأ ايضا| المالية تعلن حزمة تسهيلات الضرائب العقارية.. تطبيق إلكتروني ورفع حد الإعفاء وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن اللجنة أحسنت توصيف الواقع العملي لتطبيق القانون، وما كشف عنه من إشكاليات تتعلق بإجراءات الحصر والتقدير والطعن، فجاء مشروع القانون – بعد التعديلات التي أدخلتها اللجنة – معالجًا لهذه التحديات، من خلال إعادة تنظيم آليات التنفيذ، بما يعزز الثقة بين المكلف والإدارة الضريبية، ويحد من المنازعات، ويُرسخ مبادئ الشفافية والانضباط. وأضاف الجمل، أن فلسفة المشروع ارتكزت على ثلاثة محاور رئيسية متكاملة: أولا: تعزيز البعد الاجتماعي للضريبة وحماية السكن الخاص، وهو ما تجسد في توصية اللجنة برفع حد الإعفاء الضريبي إلى مئة ألف جنيه بدلًا من خمسين ألفًا، استنادًا إلى دراسة موضوعية لمعدلات التضخم وارتفاع تكاليف البناء والقيم الرأسمالية للعقارات، بما يخفف العبء عن السكن الرئيسي للمواطن المصري. ثانيا: تطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن، بما يكفل وضوح القواعد ودقة التقدير، ويوفر ضمانات حقيقية للممول في مراجعة القرارات الضريبية، ويُسهم في بناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة لا على التعقيد أو الغموض. أما المحور الثالث، فيتمثل في ترسيخ الانضباط المالي وتيسير الامتثال الضريبي، من خلال تحسين كفاءة التحصيل، وتبسيط الإجراءات، ودمج التكنولوجيا الحديثة في منظومة الضريبة العقارية، بما يعزز إدارة مالية أكثر كفاءة واستدامة. ◄ تعزيز من مبدأ الشفافية وأشار «الجمل» إلى أن قصر الإعفاء على وحدة عقارية واحدة تُتخذ مسكنًا رئيسيًا للأسرة، يعكس توازنًا دقيقًا بين اعتبارات العدالة الاجتماعية ومتطلبات العدالة الضريبية، ويضمن توزيعًا أكثر إنصافًا للعبء داخل الوعاء الضريبي، في ظل واقع اقتصادي يشهد ارتفاعًا في القيم الاسمية للأصول دون نمو مماثل في الدخول الحقيقية. وأكد عضو مجلس الشيوخ أن التوصيات الصادرة عن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار تمثل خطوة مهمة في ترسيخ العدالة الضريبية وحماية حقوق المواطن، لا سيما ما يتعلق بضمان العلم القانوني الكامل للمكلف بنتيجة الحصر وأعمال التقدير معًا، بما يعزز من مبدأ الشفافية، ويمنح المواطن القدرة الحقيقية على فهم موقفه الضريبي. وشدد الجمل، على أن منح المكلف حقًا مستقلًا وواضحًا في الطعن على نتيجة الحصر، وربط ميعاد الطعن بإخطار مكتمل الأركان، يضمن ممارسة هذا الحق بشكل فعلي وليس شكلي، ويسهم في تقليل النزاعات الضريبية، ويحقق استقرارًا قانونيًا مطلوبًا لكل من المواطن ومصلحة الضرائب. واختتم النائب ميشيل الجمل، أن مشروع القانون يتضمن رؤية متكاملة تستهدف بناء منظومة ضريبية عادلة وشفافة، متوافقة مع أحكام الدستور، تخدم المواطن، وتدعم استقرار واستدامة المالية العامة، وتُسهم في تطوير النظام الضريبي بما يخدم الاقتصاد الوطني ككل. ◄ تطوير التشريعات المالية من جانبه، أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يمثل خطوة تشريعية محورية تستهدف إعادة ضبط منظومة الضريبة العقارية بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مشيرًا إلى أن هذا التعديل يأتي في إطار سعي الدولة إلى تطوير التشريعات المالية بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان كفاءة إدارة الموارد العامة، دون تحميل المجتمع أعباءً إضافية غير مبررة، بما يعكس حرص الدولة على سياسات ضريبية عادلة وواقعية. وأوضح أبو النصر في بيان له، أن التطبيق العملي للقانون القائم خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير، وطبيعة الإخطارات، وتعدد مسارات الطعن، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى غموض الموقف الضريبي للمكلفين وازدياد حجم المنازعات، مؤكدًا أن التعديلات المقترحة تسعى إلى معالجة هذه الإشكاليات من خلال وضع إطار قانوني أكثر وضوحًا واستقرارًا، يحد من التقديرات غير الدقيقة، ويُرسخ قواعد العدالة والشفافية، ويتيح للمواطن التعامل مع المنظومة الضريبية بثقة واطمئنان. وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أحد الأهداف الأساسية للتعديل يتمثل في تعزيز البعد الاجتماعي للضريبة العقارية، من خلال حماية السكن الرئيسي للأسرة المصرية، لافتًا إلى أن الارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية للعقارات وتكاليف البناء خلال الفترة الأخيرة لم يقابله نمو مماثل في مستويات الدخول، وهو ما يجعل إعادة النظر في حدود الإعفاء ومعايير التقييم أمرًا ضروريًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وبخاصة الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، بما يحقق العدالة الضريبية ويوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المجتمع. ◄ تنظيم إجراءات الإخطار والطعن وأضاف أبو النصر، أن التعديل يعيد تنظيم إجراءات الإخطار والطعن بما يضمن العلم القانوني الكامل للمكلف بنتائج الحصر والتقدير في آن واحد، ويمنحه فرصة حقيقية لممارسة حقه في الاعتراض وفق ضوابط ومواعيد واضحة، مؤكدًا أن هذا التنظيم من شأنه تقليل النزاعات الضريبية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار القانوني، وبناء علاقة متوازنة بين المواطن والإدارة الضريبية تقوم على الثقة والوضوح، كما يساهم في تعزيز شفافية الإجراءات ويجعل عملية التحصيل أكثر عدالة وموضوعية. واختتم النائب محمد عبدالعال أبو النصر تصريحاته بالتأكيد على أن أهمية تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية لا تقتصر على الجوانب المالية، وإنما تمتد إلى كونه أداة تشريعية لإصلاح منظومة قائمة، وتحسين جودة التطبيق، وتعزيز الامتثال الطوعي، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويُسهم في بناء نظام ضريبي أكثر عدالة وكفاءة واستدامة، يدعم جهود الدولة في التنمية الشاملة، ويواكب التحديات المستقبلية لضمان استدامة الموارد وتحقيق العدالة بين المواطنين.