بعد عملية اعتقال أمريكا لرئيس فنزويلا وزوجته من غرفة نومه، وإعلان محاكمته فى نيويورك، يبقى السؤال: هل خالفت أمريكا القانون الدولى، وميثاق الأممالمتحدة؟!. اختلفت الآراء. أمريكا أعلنت القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو فى عملية عسكرية نفذت فى وقت مبكر من صباح السبت، بعد حملة ضغط عليه لعدة شهور. العديد من قادة العالم نددوا والبعض صمت، والبعض أيّد. وزارة العدل الأمريكية طلبت المساعدة العسكرية للقبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس وابنه واثنين من القادة السياسيين وشخص يزعم أنه زعيم عصابة دولية للمثول أمام هيئة محلفين فى نيويورك. التهم تتعلق بارتكاب جرائم جنائية «الإرهاب والمخدرات والأسلحة». بينما الرئيس ترامب قال فى مؤتمر صحفى إن مادورو شارك فى سرقة المصالح النفطية الأمريكية، وإن واشنطن ستعيدها وتدير فنزويلا. خبراء القانون الدولى يرون أن الإدارة الأمريكية خرَجَت عن إطار الإنفاذ القانونى الواضح وربما ربطت بين ولى الأمر ورد الفعل العسكرى وتوقعات السيطرة طويلة الأمد على فنزويلا. وقال جيريمى بول، أستاذ القانون الدستورى فى نورث إيسترن، لا يمكن القول إن العملية كانت لإنفاذ القانون ثم تتحول إلى إدارة بلد. هذا غير منطقى. يُحظر استخدام القوة الدولية خارج نطاق الاستثناءات الضيقة مثل تفويض الأممالمتحدة أو الدفاع عن النفس. كما أن الاتجار بالمخدرات وعنف العصابات يظل نشاطًا إجراميًا وليس نزاعًا مسلحًا يبرر الرد العسكرى وفق القانون الدولى. جاء إعلان ترامب «سندير البلاد حتى يحين الوقت الذى نتمكن فيه من إجراء عملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة للسلطة». الأهم وهو بيت القصيد ما أعلنه ترامب نفسه: السماح لشركات النفط الأمريكية بأن تتولى إدارة البنية التحتية للطاقة فى فنزويلا، وتبدأ فى جنى الأموال للبلاد. وفى الطريق إلى هذا المصير استهداف كوبا. حيث هدد ترامب الرئيس الكولمبى غوستافو بيدرو قائلًا: عليه أن يكون حذرًا للغاية. الغريب أن أمريكا تتصرف هذا التصرف ولا تعتقل مجرم الحرب نتنياهو المدان دوليًا. دعاء: اللهم احفظنا من الفتن