انتشرت فى الآونة الاخيرة ظواهر لم تكن فى مجتمعاتنا الشرقية مثل جرائم هتك العرض وزنا المحارم والعنف والقتل الأسرى والذى يكون فيه المجنى عليه تقريبا أقرب الناس الى قاتله.. كل هذه الحوادث تجعلنا نتساءل: لماذا الان؟ نعم تلك الحوادث كانت موجودة على مر الزمان ولكن لم تكن بهذه الكثرة أو تلك البشاعة وإن حدثت كنا نعتبرها فعلا شاذا، فنحن شعب طيب متدين بطبيعته وهنا مربط الفرس كما يقولون، فلنبحث خلف ثلاث ركائز لمجتمع سليم: الدين، الضمير، الانضباط، وهو الثالوث المنجى لأى مجتمع، فنجد ان الكثير منا اصبح يخلط بين الفهلوة والحرام كمن يستحل إنترنت جاره أو من يغطى احرف السيارة باللون الأبيض فيدفع مخالفاته آخر لا ذنب له أو التاجر الذى يخلط الفاكهة الفاسدة مع السليمة فى الميزان، وغيرها الكثير.. كل هذه النماذج السيئة لصوص وغيرها كثير لا حصر لها تاه فيها الضمير واختفى الدين.. اما الموضوع الأهم هنا فهو حوادث هتك العرض، فبجانب ضياع عنصرى الدين والضمير هناك سبب اخر لا يقل اهمية عنهما وهو الانضباط، فلو كان موجودا بالمدارس التى حدثت فيها تلك الوقائع البشعة.. ابحثوا بداخلكم وبثوا فيمن حولكم الدين والضمير والانضباط لنعود أفضل الأمم كما كنا. رحيل مفاجئ اسمحوا لى أن أنعى أستاذا لنا بوفاته فقدنا فرعا اصيلا من اصول الصحافة علما وخلقا.. فقد انتقل الى رحمة الله استاذنا جلال السيد مدير تحرير الجريدة لعهود كثيرة تربى تحت ردائه أجيال من الصحفيين البرلمانيين ولن أبالغ ان قلت: بل كنا جميعا بكل تخصصاتنا تحت عباءته فكنا وبجعبتنا اهم المواضيع ننتظر بفارغ الصبر يومى الاربعاء والخميس اللذين يسهر فيهما بصالة التحرير حتى صدور الجريدة.. كان دائما مبتسما بشوشا حتى فى ملاحظاته لنا لم يكن فظا بل كان الأب والأخ الناصح لنا وكنا نجتمع فى مكتبه باقى الأسبوع لتناول الإفطار سويا ومناقشة احوالنا واستشارته فى الكثير من الأمور.. رحم الله فقيدنا وأسكنه الفردوس الأعلى بلا سابقة حساب ولا عذاب.