في خطوة لافتة في المشهد الثقافي، أعلنت وزارة الثقافة عن بحثها إنشاء «المركز الدولي للتدريب على فنون المسرح»، تحت إشراف الفنان خالد الصاوي، وذلك خلال لقاء جمع بين الوزير أحمد فؤاد هنو والصاوي منذ أيام.. يهدف المشروع إلى إعداد وتأهيل أجيال جديدة من الفنانين المسرحيين، وتعزيز تبادل الخبرات على الصعيد الإقليمي والدولي، في محاولة لإعادة الزخم إلى المشهد المسرحي العريق الذي طالما كان منارة للفن في الوطن العربي. وأكدت وزارة الثقافة أن إنشاء هذا المركز يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لدعم الفنون الجادة وبناء الإنسان من خلال التدريب الممنهج، معتبرة أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الثقافة المصرية يأتي من التدريب، وترى الوزارة أن تنمية الكفاءات المسرحية تمثل حجر الأساس للنهوض بالحركة المسرحية واستدامة تطورها، من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب التغيرات العالمية في فنون المسرح. أثارت هذه الأخبار حول هذا التكليف الوزاري موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاجأ جمهور عريض من المهتمين بالشأن الثقافي والفني بالمبادرة، وعبر الكثيرون عن آرائهم ما بين مؤيد لهذا المشروع، بينما بقى البعض يطرحون تساؤلات حول التنفيذ وآليات المتابعة. وأشار وزير الثقافة إلى أن اختيار خالد الصاوي لإدارة هذا المشروع ينبع من رؤيته الفنية العميقة وخبرته المسرحية الممتدة، وقدرته على الجمع بين الأصالة والتجريب، مما يجعله نموذجًا للفنان المثقف القادر على نقل خبراته إلى الأجيال الجديدة وصياغة مشروع تدريب جاد يرتقي بالممارسة المسرحية المصرية. وعبر خالد الصاوي عن تقديره لهذه الثقة، مؤكدًا أن الهدف من المشروع هو اكتشاف المبدعين الشباب وصقل قدراتهم، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الواعدة للمشاركة في بيئة تعليمية محفزة تتيح لهم فرص التعلم والتجريب والتفاعل مع خبرات محلية ودولية، وأضاف أنه يطمح إلى أن يكون المركز منصة لرفع كفاءة الفنانين الشباب، بما يسهم في الحفاظ على الريادة المسرحية المصرية وتقوية حضورها في المشهد الثقافي المعاصر. على «فيس بوك»، وتحديدًا على الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة، ظهر دعم واضح لفكرة المركز، حيث شارك بعض المستخدمين المنشور مع تعليقات تعبر عن التفاؤل بإمكانية أن يكون هذا المشروع نقلة نوعية في دعم المسرح المصري وإعادة قوته على الساحة المحلية والعربية، وبعض المعجبين كتبوا أن وجود فنان مخضرم مثل الصاوي يشكل جسرًا بين الخبرة والابتكار ويعطي ثقة للمواهب الصاعدة. على «إنستجرام»، ظهرت بعض المقاطع التي نقلت تصريحات الصاوي حول المشروع، وشاركها جمهور من الشباب المسرحي مع تعليقات تتمنى أن يكون هناك فرص حقيقية للتدريب والعمل بعد التخرج، وأن يتم فتح باب المنح والتعاون مع مؤسسات دولية أيضًا. في حين دعا بعض المغردين على «أكس» إلى التفكير في آليات التنفيذ والتوظيف، مؤكدين أن المشاريع الكبرى تحتاج إلى استراتيجيات واضحة تضمن استدامتها وتفاعل الشباب معها، وليس مجرد إعلان فقط. كذلك تناول بعض المستخدمين في مجموعات فنية فكرة العلاقات بين المشروع ومراكز تدريب سابقة مثل المبادرات الثقافية الموجودة في مصر، مشيرين إلى ضرورة عدم تكرار التجارب دون إضافة قيمة حقيقية، وطرحوا تساؤلات حول التمويل والتعاون مع الجهات الدولية. كما يرى الكثير من المهتمين أن إنشاء مثل هذا المركز قد يفتح آفاقًا جديدة لمسرح مصر، في وقت يعاني فيه هذا الفن من بعض التراجع في الجذب الجماهيري مقارنة مع السينما والتليفزيون، ويتوقع المؤيدون أن يكون للمركز دور في صقل المواهب الشابة، وإعادة بناء جيل قادر على الإبداع المسرحي الحديث، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات العالمية في ظل تطورات فنون المسرح على مستوى الإنتاج والعرض والتعليم. بينما تمنى بعض المتابعين أن يشمل المركز برامج تدريبية تشمل التمثيل، والإخراج، والكتابة المسرحية، وتقنيات الأداء المسرحي، وحتى الأعمال الإنتاجية والإدارية، مع ضرورة وجود ورش عمل مشتركة مع فرق ومراكز دولية لتحقيق تبادل ثقافي حقيقي. اقرأ أيضا: دار الإفتاء ووزارة الثقافة تطلقان ندوة توعوية للأطفال