يشهد القطاع السياحي المصري انتعاشة ملحوظة مع موسم أعياد الكريسماس ورأس السنة الميلادية، حيث ارتفعت معدلات إشغال الفنادق في القاهرة والجيزة ومدن البحر الأحمر إلى مستويات قياسية، تعكس عودة قوية للطلب السياحي الخارجي والداخلي، وتؤكد ثقة الأسواق في المقصد المصري خلال أحد أهم مواسم السياحة عالميًا. وأكدت مصادر عاملة بالقطاع السياحي، أن نسب الإشغال تجاوزت 90% في عدد كبير من الفنادق، واقتربت من 95% في بعض المناطق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغرف الفندقية بنسبة تراوحت بين 20% و40% مقارنة بالفترات العادية، مدفوعة بزيادة الطلب خلال فترة الأعياد. ويُعد موسم الكريسماس ورأس السنة من أكثر المواسم حساسية للسياحة العالمية، لتزامنه مع الإجازات الشتوية الطويلة في أوروبا وعدد من الدول الآسيوية، ما يدفع السائحين إلى البحث عن المقاصد الدافئة، وفي مقدمتها مصر، خاصة مدن البحر الأحمروالقاهرة الكبرى. اقرأ أيضا: الوجهات السياحية تعيد الدفء للأوروبيين.. شتاء مصر يرسم خريطة جديدة للسياحة برامج احتفالية ترفع مدة الإقامة ومتوسط الإنفاق وأشارت المصادر إلى أن الإقبال الكبير خلال موسم الأعياد منح المنشآت السياحية مرونة أكبر في التسعير، في ظل تقديم برامج احتفالية متكاملة تشمل حفلات رأس السنة، وعشاء الكريسماس، وأنشطة ترفيهية متنوعة، وهو ما ساهم في زيادة متوسط مدة الإقامة ورفع معدلات الإنفاق السياحي. وأضافت المصادر أن الحركة السياحية لم تقتصر على السائحين الأجانب، بل شملت أيضًا السياحة الداخلية، حيث فضّلت شريحة كبيرة من الأسر المصرية قضاء عطلة نهاية العام داخل المنتجعات السياحية، ما ساعد في الحفاظ على نسب إشغال مرتفعة خلال ذروة الموسم. اقرأ أيضا: مصر ضمن أبرز الوجهات المفضلة للبلجيكيين في عيد الميلاد 2025 عودة الطيران المباشر تدعم الإشغالات ويرى خبراء سياحة أن الموسم الحالي يُعد من أقوى المواسم التي شهدتها السياحة المصرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مدن البحر الأحمر، إلى جانب فنادق القاهرة والجيزة، مشيرين إلى أن نسب الإشغال سجلت زيادات ملحوظة مقارنة بالموسم نفسه من العام الماضي. ويرجع هذا التحسن إلى عدة عوامل، أبرزها عودة عدد من الرحلات الجوية المباشرة، وتحسن صورة المقصد السياحي المصري في وسائل الإعلام العالمية، إلى جانب التطوير المستمر في البنية التحتية والخدمات السياحية. اقرأ أيضا: السياحة في مصر.. شتاء استثنائي وحركة قوية تدعم معدلات الإشغال اختلاف التصنيف والموقع يحسم الزيادة السعرية وأكدت مصادر بشركات السياحة أن نسب الزيادة في أسعار الغرف تختلف باختلاف تصنيف الفندق وموقعه، حيث سجلت الفنادق الفاخرة والمنتجعات الشاطئية أعلى معدلات زيادة، بينما حرصت بعض الفنادق المتوسطة على الحفاظ على أسعار تنافسية لجذب شرائح أوسع من النزلاء. وأضافت أن الحجز المبكر يظل العامل الأهم لتفادي الزيادات الكبيرة في الأسعار، في حين يواجه من يؤجل الحجز حتى اللحظات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في التكلفة ونقصًا في الخيارات المتاحة. اقرأ أيضا: الفنادق كاملة العدد.. ارتفاع الإشغالات السياحية في مصر خلال الموسم الشتوي البحر الأحمروالقاهرة في صدارة المشهد وتجاوزت نسب إشغال فنادق البحر الأحمر 95% خلال موسم الكريسماس الحالي، واقتربت من الطاقة القصوى في عدد من فنادق القاهرة والجيزة، خاصة المطلة على نهر النيل أو القريبة من المناطق الأثرية. وكانت المنتجعات الشاطئية والفنادق الفاخرة الأكثر استفادة من موسم الأعياد، سواء من حيث سرعة امتلاء الغرف أو ارتفاع متوسط الأسعار، نظرًا للإقبال على التجارب السياحية المتكاملة خلال فترة الاحتفالات. اقرأ أيضا: شتاء دافئ للسياحة المصرية.. إشغالات قياسية بالبحر الأحمر واستعدادات قوية في الجنوب مصر تحافظ على موقعها في صدارة السياحة الأفريقية وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية في وقت تشهد فيه القارة الأفريقية نموًا ملحوظًا في الحركة السياحية، حيث تواصل مصر الحفاظ على مكانتها ضمن أكثر الوجهات السياحية جذبًا بالقارة، مستفيدة من تنوع منتجها السياحي بين الشاطئي والثقافي والتاريخي. ويرى مراقبون أن نجاح مصر في اجتياز اختبار موسم رأس السنة يعزز فرص تحقيق موسم شتوي قوي خلال الأشهر المقبلة، ويدعم أهداف الدولة في زيادة أعداد السائحين وتعظيم العائدات السياحية، وترسيخ صورة مصر كمقصد عالمي مفضل للسياحة الشتوية.