يُعاني 300 ألف شخص في أيرلندا من ضعف السمع، أي ما يُقارب 8% من السكان، ورغم أن هذا الضعف يرتبط عادةً بالتقدم في السن، إلا أن العالم أصبح أكثر صخبًا، ويتعرض الشباب اليوم لمستويات صوت أعلى أثناء الحفلات الموسيقية وعبر سماعات الرأس. قد يتفاعل التقدم في السن والتعرض للضوضاء العالية معًا، ولن يكون مفاجئًا لمعظم الناس أن احتمالية إصابتنا بفقدان السمع تزداد مع تقدمنا في العمر: فحوالي 50% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً و70% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً في أيرلندا يعانون من شكل من أشكال فقدان السمع، وفقا لموقع «irishexaminer». غالباً ما لا يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع ذلك لأنه يمكن أن يحدث تدريجياً، ولكن قد يلاحظ شريكهم أو شخص يعيش معهم أن مستوى صوت التلفزيون لديهم مرتفع، أو أنهم يجدون صعوبة في سماع الناس في المواقف الاجتماعية. ولا يقتصر فقدان السمع على كبار السن فقط، فكلما قلّ تعرضنا للضوضاء خلال حياتنا، كان ذلك أفضل على المدى الطويل، قد يكون هذا صعباً مع نمط الحياة الذي نعيشه الآن، فعلى سبيل المثال، يستمع الشباب إلى الموسيقى أكثر بكثير ويتعرضون لضوضاء ترفيهية أكثر بكثير، وحياتنا بشكل عام أكثر ضجيجاً. ويشير الأطباء إلى أن تعرض الآذان للموسيقى بمستوى ديسيبل معين ومع مرور الوقت يضر بسمعهم؛ إنهم يستمعون إلى الكثير من الموسيقى الصاخبة لفترة طويلة جدًا. تتطابق هذه التجربة الميدانية مع تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تفيد بأن 1.1 مليار شاب في جميع أنحاء العالم قد يكونون عرضة لخطر فقدان السمع بسبب التعرض العشوائي للضوضاء عالية الكثافة. اخفض مستوى الصوت يُعتبر الضجيج العالي أو الصوت المرتفع عمومًا أي صوت يتجاوز 85 ديسيبل ولتوضيح ذلك، قد يصل صوت خلاط الطعام أو مجفف الشعر إلى 80 ديسيبل، أما إذا ذهبت إلى حفلة موسيقية أو نادٍ ليلي، فستتعرض لمستويات ضوضاء تتراوح بين 110 و120 ديسيبل، وفقًا للرفاعي. ليس الأمر مجرد الضوضاء العالية بحد ذاتها، فالخلاط لا يُلحق ضرراً بالضرورة بالسمع لأنك عادةً ما تتعرض له لفترة قصيرة فقط، مع ذلك، فإن ارتياد النوادي الليلية الصاخبة بانتظام أو الاستماع إلى الموسيقى بصوت عالٍ لساعات طويلة يومياً سيؤثر على سمعك مع مرور الوقت. احرص على إجراء فحوصات سمع دورية فيما يخص فقدان السمع، كلما كان الكشف مبكراً كان ذلك أفضل، لذا إذا كنت ستخضع لفحص طبي لدى طبيبك العام، فعليك التفكير في إجراء اختبار سمع، وإذا كان هناك ضعف طفيف في السمع، فيمكن معالجته الآن قبل أن يتفاقم. وهناك بعض الآراء التي تقول إنه بعد سن الخمسين أو الخامسة والخمسين يجب إجراء فحوصات سمع منتظمة، حتى لو لم تشعر أن لديك أي نوع من مشاكل السمع. إن الفحص المنتظم سيمكنك من رؤية حتى التدهور الطفيف في الترددات العالية، وهناك العديد من الطرق للتأكد من حماية أذنيك بشكل أفضل، مثل استخدام واقيات الأذن.