الخرطوم - وكالات الأنباء: تشهد ولايات إقليم كردفان، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا فى إطار الحرب المستمرة بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات أممية متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية التى باتت توصف بأنها الأسوأ عالميًا، فى وقت تتكثف فيه التحركات السياسية الإقليمية بحثًا عن مخرج للصراع المستمر منذ أبريل 2023. وأفاد مصدر عسكرى في الجيش السوداني، بأن قوات الدعم السريع قصفت، أمس، مدينة الرهد بولاية شمال كردفان بقذيفتين، إحداهما عبر طائرة مسيرة استهدفت موقعًا على الطريق الرابط بين الرهد ومدينة الأبيض، إضافة إلى قصف مناطق غربى المدينة، ما أسفر عن إصابة شخص واحد. كما أشار المصدر إلى قصف مماثل طال منطقتى «سماسم» جنوب مدينة الدلنج و»أبو جبيهة» بولاية جنوب كردفان. اقرأ أيضًا| الجيش السوداني يوسّع نطاق سيطرته في جنوب كردفان وينفي شائعات عن سقوط بابنوسة بالتوازى، وثّقت صور أقمار صناعية حديثة التقطت فى 11 و14 ديسمبر الجارى أضرارًا جسيمة لحقت بمستشفى الدلنج العسكرى فى جنوب كردفان، جراء هجوم لقوات الدعم السريع. وأظهرت الصور، الصادرة عن شركة «بلانت لابز»، نقطتى استهداف داخل حرم المستشفى. ووفق بيان صادر عن شبكة أطباء السودان، أسفر القصف الذى وقع الأحد الماضى عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 17 آخرين، من بينهم أفراد من الكادر الطبى، إلى جانب أضرار ناجمة عن قصف مواقع مدنية فى منطقتى الكرقل والسماسم. من جهته، أعرب مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» عن قلقه البالغ إزاء الهجوم، مشيرًا إلى مقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بينهم عاملون فى المجال الطبى، بحسب معلومات أولية. ميدانيًا، تشهد ولاية شمال كردفان معارك ضارية حيث أكدت مصادر فى الجيش السودانى وقوع اشتباكات عنيفة وقصف مدفعى استهدف تجمعات لقوات الدعم السريع. فى ظل هذا التصعيد، تتفاقم المعاناة الإنسانية على نحو غير مسبوق. اقرأ أيضًا| تصعيد ميداني في شمال كردفان وتوسع للجيش السوداني نحو الجنوب فقد تصدر السودان، للعام الثالث على التوالى، قائمة «مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية» الصادرة عن لجنة الإنقاذ الدولية، التى تضم الدول العشرين الأكثر عرضة لحالات طوارئ إنسانية جديدة أو تفاقم أزمات قائمة.