انتشرت صورة خلال الأيام الماضية للفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة، ولم تظهر فيه تغني أو تتحدث أو تجري مقابلة إعلامية، كانت فقط جالسة على مقعد بإبتسامة هادئة بعدما قام المركز الصحفي ل «الهيئة الوطنية للإعلام» بنشرها عبر صفحته على «فيس بوك» وذلك من زيارتها لمقر الهيئة في العاصمة الجديدة. ظهر في إحدى الصورتين، أحمد المسلماني رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، وهو يستقبل الفنانة القديرة في مكتبه، بمقر الهيئة.. ورغم ذلك دفعتها الصورة لصدارة الترند بعدما اشتعلت السوشيال ميديا ترحيبا بالملامح الهادئة، كما لو أن الزمن توقف، فنجاة ليست مجرد مطربة، بل «ذاكرة موسيقية» كاملة، فمجرد ظهورها، حتى لو بصمت، فإن جيلاً بأكمله يستيقظ من سباته العاطفي. المشهد كان بسيطًا لكنه كان كافيا ليشعل السوشيال ميديا، رغم أن الفنانة القديرة ظهرت بعيدة تمامًا عن إضاءات المسرح وموسيقى محمد عبد الوهاب التي كانت تنتظرها يومًا بعد يوم.. ومع ذلك، بدا كأنه أعاد الجمهور إلى العصر الذهبي في لحظة. الصوت الذي لم يسمعه الجمهور منذ سنوات، عاد هذه المرة بلا موسيقى.. بل بابتسامة. حالة نوستالجيا اجتاحت الجمهور، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تحولت مواقع التواصل إلى كتاب مفتوح من الذكريات يتداولون أغنياتها وصور من أعمالها الفنية، كتب كثيرون منشورات طويلة تشبه رسائل شوق لفنانة غابت لكنها لم تختفِ، في الكثير من الأحيان كان تنتشر منشورات من الجمهور لم يكن يطالبها بالعودة للغناء، كان فقط يطمئن على وجودها. «تساؤلات» اللافت أن غالبية من كتبوا عنها لم يكونوا من جيلها المباشر، بل شباب في العشرينات والثلاثينات، اكتشفوا صوتها من خلال «يوتيوب»، أو أفلام الأبيض والأسود، أو قصص رواها لهم ذويهم ممن هم أكبر سنا. هذا الجيل تحديدًا كان أكثر احتفاءً بظهورها، ربما لأنه لم يتوقع أن يراها بنفسها أمامه، حتى وإن كان ذلك عبر شاشة هاتف. بعد انتشار الصورة، بدأت تكهنات كثيرة حول عودة النجمة الكبيرة للغناء أم أن الظهور كان تمهيدًا لشيء ما؟.. لكن المقربين منها أكدوا أن الظهور كان عفويًا تمامًا، وأنها مازالت متمسكة بقرار اعتزال الأضواء، رغم حبها الكبير للفن. نجاة الصغيرة لم تعد إلى الغناء.. لم تظهر على المسرح.. لم تجر مقابلة، ومع ذلك نجحت في لحظة واحدة أن تعيد نفسها إلى الصدارة، وتذكر الجميع أن الأساطير لا تختفي.. مهما ابتعدت. اقرأ أيضا: أحدث ظهور ل نجاة الصغيرة بعد غياب.. هكذا أطلت على جمهورها