لا أحد يعلم حتى الآن ما هو النهج الدموي الذي نشأ عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي حوله من سياسي يتبنى مبادىء الصهيونية وينفذها إلى مجرم سفاح حاصد لأرواح الآلاف. لم يكتفي بفكره الاجرامي، بل صار يستقطب كل من على شاكلته، فا أصبحت الحكومة الإسرائيلية ما هي إلا عصابة دموية ترتكب أبشع المجازر. عقب هجمات السابع من أكتوبر، جاء الرد الإسرائيلي سريعا وقاسيا، وصل إلى حد محو غزة بصورة تقترب من الكاملة، استهداف منشآتها الحيوية بالكامل، حصار ومجاعة وأوضاع لا علاقة لها بالانسانية. ورغم القصف العشوائي العنيف الذي لم يفرق بين مدني وغيره، إلا أن إسرائيل دوما كانت تخرج ببيانات لتؤكد أن ضرباتها تستهدف في الأساس عناصر حركة حماس وأن ضرب المدارس والمستشفيات أساسه اختباء البعض من أعضاء المقاومة بداخلها. تجاوز أعداد الشهداء الآلاف، حتى أن وزارة الصحة في قطاع غزة صرحت مؤخرا، بأن عدد الأشخاص الذين تأكد استشهداهم في الهجوم الإسرائيلي على القطاع تجاوز حاجز 70 ألفاً. ويشكك مسؤولون إسرائيليون في دقة الأرقام الواردة من غزة، متهمين حركة «حماس» الفلسطينية بالمبالغة في البيانات، وهي اتهامات تنفيها الحركة. انتهاكات بحق النساء والأطفال اشتدت وطأة العنف في غزة خلال العامين الماضيين، ودفعت النساء وكذلك الأطفال بشكل خاص ثمنا باهظا. فقد طالت الأضرار المدارس والمرافق الصحية، وسويت المنازل والمكاتب بالأرض، وهجرت أسر بأكملها. وقبيل تصاعد العنف، كان ثلث أطفال غزة بحاجة بالفعل إلى دعم نفسي في مجال الصدمة المتصلة بالنزاع. وفي الوقت نفسه، فقد تسبب قطع الكهرباء في تدهور القدرة الإنتاجية للمياه في غزة مما دفع عشرات الآلاف من الأطفال إلى طلب مساعدات إنسانية للحصول على مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي الأساسي. دفع قطع الكهرباء ونقص الإمدادات الطبية اللازمة، آلاف الحوامل إلى وضع مواليدهم في ظروف قاسية للغاية، مما تسبب في وفيات عديدة سواء للأم أو للأطفال. خرق القوانين الدولية تعد الهجمات على المستشفيات والعيادات الطبية خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص في المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة على حماية المستشفيات والمنشآت الطبية من الاستهداف العسكري. لكن في غزة، أظهرت تقارير أن ما يزيد عن 50% من المرافق الصحية تعرضت للتدمير أو الأضرار خلال الحروب الأخيرة. اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949: تحظر استهداف المنشآت الصحية والأفراد العاملين في المجال الطبي في النزاعات المسلحة. تحديدًا، المادة (18) من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أن "يجب أن تتمتع المنشآت الطبية بالحصانة من الهجوم". البروتوكول الإضافي الأول عام 1977: يوسع من حماية المنشآت الصحية ويؤكد على أنها يجب أن تبقى محمية من الهجمات طوال النزاع المسلح، إلا إذا كانت تستخدم لأغراض عسكرية بحتة. كما يمنع البروتوكول استهداف الأفراد الطبيين مثل الأطباء والممرضين. قوانين لاهاي عام 1907: تضم مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى حماية المدنيين والمنشآت التي لا تشارك في العمليات العسكرية، مثل المستشفيات. هذا يشمل حظر الهجمات على المنشآت الصحية ما لم يتم استخدامها في أغراض عسكرية.