قال الدكتور طارق عبدالسميع، استشاري طب وجراحة العيون، إن كسل العين هو حالة تتعلق بطريقة معالجة المخ للصور القادمة من العينين، موضحًا أن المخ في بعض الحالات يعتمد على عين واحدة فقط إذا كانت الصورة من العين الأخرى غير واضحة. وأضاف خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن هذه المشكلة تؤثر على الأطفال والبالغين الذين يعانون من ضعف النظر أو كسل العين، مؤكدًا أن المخ عادة يحتفظ بقدرته على استخدام العين المصابة حتى عمر تسع سنوات، وبعد ذلك يصبح من الصعب إعادة تنشيطها حتى لو تم تصحيح العيب البصري. اقرأ أيضا: إنجاز طبي بسوهاج.. إجراء 120 عملية جراحية للعيون في يوم واحد وأوضح الدكتور عبدالسميع أن العلاجات التقليدية قبل سن التسع سنوات كانت تعتمد على تغطية العين السليمة أو استخدام قطرات لتشويش الرؤية فيها، بهدف إجبار المخ على استخدام العين المصابة، مضيفًا أنه بعد هذه السن لم يكن هناك حل فعال. وذكر أن الدراسة الحديثة استخدمت تقنية جديدة لإعادة تشغيل الشبكية، ما يسمح بتحفيز الخلايا العصبية المسئولة عن الرؤية وتحسين استجابة المخ للعين المتضررة، مضيفا أن التجارب الأولية على الفئران أظهرت نتائج مُرضية ومذهلة، ولا يزال العمل جاريًا لتطبيقها على البشر. وأكد أن التحسن المتوقع للمرضى قد يكون جزئيًا، مثل زيادة القدرة على الرؤية من 10% إلى 60-70%، مشيرًا إلى أن أي تحسن في حالات لم يكن لها علاج سابق يعد إنجازًا كبيرًا، موضحا أن التقنية الجديدة تخضع للدراسة حاليًا، وأن المخاطر المحتملة تتعلق بالشبكية نفسها، لكن استخدام التخدير والتركيز على العين المصابة يقلل كثيرًا من أي مضاعفات محتملة. وتابع أن الفئات الأكثر استفادة من هذه التقنية هم الأشخاص فوق سن التسع سنوات الذين يعانون من كسل العين، خصوصًا نتيجة اختلاف قوة النظر بين العينين، مضيفا أن الاكتشاف المبكر لهذه الحالة عند الأطفال من خلال الفحص الدوري قبل دخول المدرسة أو عند وجود تاريخ عائلي لمشاكل في العين، يسهم بشكل كبير في زيادة فرص العلاج الناجح.