اتفاقية برشلونة والمعروفة رسميًا باسم "اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط" هي إطار إقليمي ملزم قانونًا، مخصص لمنع التلوث في البحر الأبيض المتوسط والحد منه، والحفاظ على النظم البيئية البحرية والساحلية، وتعزيز التنمية المستدامة في حوض البحر الأبيض المتوسط. واعتُمدت الاتفاقية عام 1976 باسم "اتفاقية حماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث" ودخلت حيز النفاذ عام 1978، ثم عُدلت عام 1995 لتوسيع نطاقها، ودخلت نسختها حيز النفاذ عام 2004. سبب تسميتها ب"اتفاقية برشلونة" وسميت اتفاقية حماية بيئة البحر الأبيض المتوسط من التلوث "اتفاقية برشلونة" لأنها وقعت في مدينة برشلونة الإسبانية سنة 1976 تحت رعاية برنامج الأممالمتحدة للبيئة (UNEP) ضمن إطار برنامج البحار الإقليمية. وتشمل المبادئ الرئيسية في الاتفاقية مبدأ الحيطة، ومبدأ "المُلوث يدفع"، ودمج حماية البيئة مع أهداف التنمية المستدامة. اتفاقية برشلونة تدعم اتفاقية برشلونة مجموعة من سبعة بروتوكولات، يتناول كل منها مجالا أكثر تحديدا من مجالات السياسة البيئية المتوسطية، وتشكل هذه الصكوك ما عرف بنظام برشلونة (أو الإطار القانوني لخطة عمل البحر الأبيض المتوسط) على النحو التالي: 1. بروتوكول الإغراق تنظم التخلص من النفايات من السفن أو الطائرات أو حرقها في البحر. 2. الوقاية والطوارئ: الوقاية من التلوث الناجم عن السفن والتعاون في حالات الطوارئ. 3. المصادر الأرضية: القاهرة هي العاصمة وأكبر مدنها، وتشتهر بأسواقها النابضة بالحياة ومعالمها التاريخية وثقافتها النابضة بالحياة،ومن المدن المهمة الأخرى الإسكندرية والجيزة والأقصر. 4. المناطق المحمية بشكل خاص / التنوع البيولوجي: ثقافة مصر مزيج من التقاليد القديمة والتأثيرات الحديثة. اللغة الرسمية هي العربية، والإسلام هو الديانة السائدة. 5. بروتوكول الاستغلال البحري: التلوث وحماية البيئة فيما يتعلق باستكشاف/استغلال الجرف القاري وقاع البحر والتربة التحتية. 6. بروتوكول بشأن النفايات الخطرة (النقل عبر الحدود): تنظم حركة النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود. 7. الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية (ICZM) / بروتوكول ICZM تعزيز التخطيط المتكامل والاستخدام والإدارة المستدامة للمناطق الساحلية. البلد المضيف لإتفاقية برشلونة cop24 ومصر ستستضيف مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث الرابع و العشرين cop24 ،وذلك بالتعاون مع برنامج الأممالمتحدة للبيئة،وذلك في إطار الجهود الإقليمية والدولية لحماية بيئة البحر المتوسط وضمان استدامة موارده. ومن المقرر عقد المؤتمر في الفترة من 2 حتي 5 ديسمبر 2025 ، تحت شعار: "النمو الأزرق المتوسطي: نحو مستقبل مرن ومستدام". ومصر بصفتها دولة ساحلية متوسطية ذات ساحل طويل (على البحر الأبيض المتوسط، وخاصة حول الإسكندرية ومنطقة دلتا النيل)، لها مصلحة خاصة في نجاح تطبيق وتعزيز نظام برشلونة، وتوفر استضافة مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين فرصًا استراتيجية وبيئية وسياسية واقتصادية هامة. واستضافة مصر لهذا المؤتمر تأتى في إطار تعزيز دورها القيادي في قضايا البيئة والتنمية المستدامة في المنطقة. أهمية مؤتمر برشلونة يوفر مؤتمر الأطراف الرابع والعشرون (COP24) لهذه الاتفاقية فرصة هامة لمناقشة التحديات البيئية والتنمية المستدامة في المنطقة،ويشكل المؤتمر من الناحية البيئية أهمية كبيرة لحماية البيئة البحرية والساحلية في المنطقة وتسهيل تبادل الخبرات والمعرفة لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط. كما يوفر من الناحية الاقتصادية، فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول البحر الأبيض المتوسط ، كما يشجع الاستثمار في قطاعات السياحة البحرية والبيئية، وكذلك الاستخدام المستدام والفعّال للموارد الطبيعية. وسيساهم المؤتمر من الناحية الاجتماعية في تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجتمعات المحلية في دول البحر الأبيض المتوسط ، حيث يعزز التعاون والتضامن بينها لتحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة. وكانت قد أكدت الدكتورة منال عوض القائم بأعمال وزيرة البيئة أن استضافة المؤتمر في مصر يعد استثمارا لنجاحاتها في استضافة المؤتمرات الدولية، وخاصة في مجال البيئة والمناخ، حيث نجحت في جمع أصوات العالم وتسليط الضوء على شواغلهم والخروج بنتائج تبني لخطوات هامة سواء بعد استضافة مؤتمر اتفاقية الاممالمتحدة للتنوع البيولوجي COP14 في 2018، ومؤتمر اتفاقية المناخ COP27 في 2022. الهدف من مؤتمر برشلونة ويجمع الاجتماع الرابع والعشرون للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها دول البحر الأبيض المتوسط والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإقليمية وأصحاب المصلحة الرئيسيين لتعزيز العمل الجماعي لحماية البحر الأبيض المتوسط وبيئته الساحلية. ويهدف مؤتمر برشلونة وفقا لبرنامج الأممالمتحدة إلى التالي : 1- استعراض التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية برشلونة والاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة 2-اتخاذ قرارات لتعزيز الحوكمة البيئية والتعاون الإقليمي 3-تسريع الإجراءات الرامية إلى معالجة التلوث البحري، وفقدان التنوع البيولوجي، وتأثيرات تغير المناخ، والاقتصاد الأزرق المستدام 4-دعم البلدان في تنفيذ التدابير الوطنية والوفاء بالالتزامات الإقليمية 5-يوفر مؤتمر الأطراف الرابع والعشرون منصة رفيعة المستوى للحكومات والخبراء والشركاء لتشكيل مستقبل السياسة البيئية في البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز الحلول المبتكرة، وتعزيز مرونة النظم البيئية والمجتمعات في جميع أنحاء المنطقة. 6-تؤكد الأطراف المتعاقدة التزامها المشترك بضمان منطقة البحر الأبيض المتوسط أكثر نظافة وصحة واستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية