هل عادت عقارب الزمن إلى بداية الخليقة وصراع الوحوش الضارية وعدم ظهور الحضارات الإنسانية صاحبة العلم والأخلاق التى قادت الأمم إلى البناء والتقدم وتركت لنا آثاراً تحكى قصة الحضارة الإنسانية. لقد عادت أول جريمة ارتكبها الإنسان فى حق أخيه من ابنى آدم حيث جاءت الآية الكريمة لتخبرنا بها «لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ» وايضاً عندما حذر الله بنى إسرائيل من قتل النفس بلا نفس أو حق وان من قتلت نفساً كأنما قتل الناس جميعاً. والآن نجد قتل النفس بلا حساب سواء من الأعداء أو الأهل وها هى إسرائيل تعود إلى ماضيها الذى حذر الله بنى إسرائيل منه بأنهم يقتلون ويذبحون ويشردون أهل فلسطين بلا حساب بل أنهم يستخدمون اعداء الإنسانية أولاً لتحقيق مصالحهم فى الوقوف معهم لما يرتكبونه من جرائم، ورغم إدانة محكمة العدل الدولية واعتبارهم مجرمى حرب إلا أنهم حتى بعد اتفاق شرم الشيخ الذى أعطاهم فرصا لتحقيق السلام مازالوا يقتلون ويهدمون بمزاعم واهية لخرق الهدنة. الأسوأ مما يحدث فى غزة ما يحدث فى السودان أن تأتى يد القتل والحرق والتدمير من أخوة سودانيين وللأسف أحداث غير أخلاقية من اغتصاب وهدم بيوت وإخراج الناس منها لا يجدون لقمة عيش أو شربة ماء بل ويمنعون وصول الإغاثات والشاحنات إليهم. ما هذا الدمار الإنسانى، فالحروب أصبحت إجرامية ووحشية لا تراعى حقاً أو ذمة أو ذرة إنسانية بل تستمر فى ارتكاب المزيد من الجرائم والوحشية فى حق الإنسان. وللأسف يسمون أنفسهم مسلمين وما هم بذلك حيث إن سيدنا محمد حث المحاربين بألا يقلعوا شجرة ولايسيئوا للبيئة التى شهدت المزيد من الانتهاكات من حرق وقلع واستغلال لمواردها دون أهلها وأن يرحموا الشيوخ والعواجيز والنساء والأطفال ولكن للأسف يلقون القتل والاغتصاب وما عشرات الآلاف من الأطفال فى فلسطين والسودان ببعيد مما يتعرضون له، هل سيخرج العالم وخاصة مجالس حقوق الإنسان العالمية والمحلية بإيقاف هذه المجازر اللإنسانية.