حوار: أحمد عدوى فى زمن تتسارع فيه وتيرة الأحداث وتتزاحم فيه الشاشات بالضجيج والتوتر، اختارت الإعلامية رولا خرسا أن تسلك طريقًا مختلفًا، حيث الهدوء والتأمل والبحث عن المعنى، بلمستها المعهودة وعمقها فى الطرح، أطلقت برنامجها الجديد «سلام» عبر منصة «زدني»، محاولة أن تعيد للروح بعضًا من اتزانها، وللعقل مساحة للتفكير والوعى. فى هذا الحوار، تكشف رولا خرسا عن كواليس انطلاق البرنامج، ورسائله، كما تتحدث بصراحة عن التحديات التى تواجهها، وأمنياتها بأن يصل «سلام» إلى قلوب الجميع، فى رحلة لا تخلو من الإيمان بأن السلام الداخلى هو الخطوة الأولى نحو وعى مجتمعى أرقى. اقرأ أيضًا | a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4675972/1/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D8%B1%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%AC-%D8%A8%D9%88%D8%AF" title=""سلام" مع رولا خرسا و"طريقي" مع حنان موج.. بودكاست لنشر الوعي والأمل""سلام" مع رولا خرسا و"طريقي" مع حنان موج.. بودكاست لنشر الوعي والأمل ما الدافع وراء إطلاق برنامج «سلام»؟ وكيف ولدت الفكرة؟ فى الحقيقة، تعود فكرة البرنامج إلى شخصيًا، منذ فترة طويلة، كنت أطمح إلى تقديم عمل إعلامى يمنح المشاهد شعورًا بالسكينة والراحة النفسية، وسط هذا الزخم من الحياة الصاخبة والمليئة بالتوتر، أردت أن أخرج بمحتوى مختلف، يحمل طابعًا هادئًا وتأمليًا، ويترك فى النفس أثرًا طيبًا وبصمة روحانية عميقة، ومن هنا انطلقت فكرة «سلام». لماذا اخترت اسم «سلام» تحديدًا؟ هل يحمل الاسم دلالة رمزية أو رسالة خاصة؟ اختيار اسم «سلام» لم يكن عشوائيًا، بل جاء عن قناعة تامة بأن السلام الداخلى هو الغاية التى نسعى إليها جميعًا، لا سيما فى هذا العصر الملىء بالتحديات والضغوط النفسية، هناك مقولة أؤمن بها تقول: «كلما زاد السلام الداخلى، ارتفع منسوب الوعي»، ونحن الآن فى مرحلة تاريخية نحتاج فيها إلى الوعى أكثر من أى وقت مضى، الرسالة التى نحملها من خلال البرنامج هى أننا نطمح إلى بناء مجتمع أكثر وعيًا، أكثر رقيًا، وأكثر قدرة على التفاهم والتسامح. ما الفرق بين «سلام» وبرامجك السابقة من حيث المضمون والشكل؟ على الصعيد الشخصى، أنا لا أتغير، فهويتى الإعلامية ثابتة، لكن كل تجربة تحمل نضجًا مختلفًا، أما من حيث مضمون البرنامج وشكله، فإن «سلام» يمثل نقلة نوعية بالنسبة لى، هو برنامج يتميز بروحانيته، ويقدم بأسلوب هادئ وعميق، يختلف كليًا عن أعمالى السابقة التى كانت ذات طابع مختلف ،«سلام» يتناول البعد الروحى والفكرى بطريقة راقية، وهو ما يجعله فريدًا فى نوعه. هل ترين أن البرنامج موجه لفئة معينة من الجمهور، أم أنه يخاطب الجميع؟ هذا سؤال يحمل تحديًا كبيرًا بالنسبة لى بصراحة، أتمنى من كل قلبى أن يصل «سلام» إلى كل فئات المجتمع، وأن يخاطب الجميع دون استثناء ،أنا أسعى جاهدة إلى أن يكون البرنامج جامعًا، يحمل رسالة إنسانية وروحية يمكن لأى شخص أن يتفاعل معها، بغض النظر عن خلفيته الثقافية أو الدينية، لكن يبقى الأمر فى النهاية مرهونًا بتفاعل الجمهور، وأنا أرحب دومًا بكل من يجد فى البرنامج ما يلامس قلبه أو يحفز فكره. ما أبرز القضايا أو المواضيع التى يتناولها «سلام»؟ البرنامج يفتح أبوابه على مجموعة واسعة من القضايا المهمة، سواء التاريخية أو الدينية، نحن نحاول الغوص فى أعماق هذه المواضيع، وإعادة طرحها من زاوية جديدة، أكثر إنسانية وعمقًا، نسعى إلى تسليط الضوء على محطات تاريخية قد تكون منسية أو غير مفهومة بالشكل الصحيح، إلى جانب مناقشة موضوعات دينية بطريقة تتسم بالوعى والتسامح، بعيدًا عن التعصب أو السطحية. كيف تختارين الضيوف أو الشخصيات التى تستضيفينها فى البرنامج؟ فى كل حلقة، يكون الموضوع هو المحور الأساسى والبطل الأول، نبدأ دائمًا من الفكرة، ثم ننتقل إلى اختيار الضيف الأنسب الذى يتقاطع فكره مع مضمون الحلقة، نحن نبحث عن أشخاص لديهم قدرة على الإثراء الفكرى والروحى، ممن يمكنهم تقديم إضافة حقيقية للحوار، ويملكون حضورًا يليق بطبيعة البرنامج. كيف تقيمين تفاعل الجمهور مع البرنامج على المنصة؟ بكل صدق، أشعر بسعادة غامرة من ردود الفعل التى أتلقاها، هناك إشادات كثيرة ومشاعر جميلة تصلنى من المتابعين، وأشعر بأن البرنامج بدأ يلمس القلوب فعلاً، وهذا بالنسبة لى أهم من أى أرقام أو نسب مشاهدة، فحين يقال لى إن حلقة ما ساعدت أحدهم على التفكير بطريقة جديدة أو منحتهم شعورًا بالطمأنينة، أشعر أن كل الجهد المبذول يستحق العناء.