انطلقت أمس الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الثانى لمجلس الشيوخ. ترأس الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سنًا وهو النائب محمد أبو العلا رضوان وعاونه كل من النائبين محمد طارق نصير وأحمد خالد ممدوح كأصغر الأعضاء سنًا، وذلك لحين انتخاب هيئة مكتب المجلس. بدأت الجلسة بتلاوة قرار رئيس الجمهورية رقم 580 لسنة 2025 بدعوة مجلس الشيوخ للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادى الأول من الفصل التشريعى الثانى. اقرأ أيضًا | بقرار جمهوري رقم 575 لسنة 2025.. تعيين المهندس حلمي جاويش عضوًا بمجلس الشيوخ ثم قام الأعضاء بأداء اليمين الدستورية وفقاً لما نصت عليه المادة (39) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ.. وبعدها تم انتخاب هيئة مكتب المجلس المكون من رئيس مجلس الشيوخ والوكيلين، وتكون مدتهم طوال مدة الفصل التشريعى المقررة ب5 سنوات. وترشح على منصب رئيس المجلس عضو واحد فقط هو المستشار عصام الدين فريد، الذى فاز بالمنصب بإجمالى عدد المصوتين 299 عضوًا، وجاءت النتيجة بدون أصوات باطلة، حيث حصل على 299 صوتًا، ليكون بذلك رئيسًا لمجلس الشيوخ لمدة خمس سنوات هى مدة الفصل التشريعى الثانى. وخاض الانتخابات على منصبى الوكيلين كل من النائبين أحمد العوضى وفارس سعد واللذان فازا بمنصبى وكيلى المجلس. من جانبه ألقى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، كلمة توجّه فيها بالشكر للأعضاء على انتخابهم له رئيسًا للمجلس، قائلًا: إنَّ مصرَ-شعبًا وقيادةً- تعلمُ قدرَ مجلسِكمُ العريقِ الذى جاوزَ عمرُهُ القرنينِ من الزمانِ، باعتبارهِ أولَ مجلسٍ برلمانيٍّ فى إفريقيا والشرقِ الأوسطِ، ولذا ينتظرُ منكمُ المشاركةَ الفاعلةَ فى المجالاتِ النيابيةِ والبرلمانيةِ والسياسيةِ، فى ظلِّ ظروفٍ محليةٍ وإقليميةٍ ودوليةٍ تعلمونها جيدًا». وأضاف: «ففى الداخلِ؛ وطنٌ بُنيَ من جديدٍ، ولا يزالُ يُبنى على بنيةٍ تحتيةٍ عظيمةٍ لم يشهدْها فى تاريخِهِ، أسهمتْ فى رفعِ تصنيفِ مصرَ فى مؤشراتِ التنميةِ وجودةِ الطرقِ والمرافقِ لتبلغَ مصافَّ الدولِ المتقدمةِ.. وعلى هذه البنى نهضتِ الزراعةُ والصناعةُ والتجارةُ، وتهيأتِ الظروفُ الاجتماعيةُ لحياةٍ كريمةٍ معيشيًا وصحيًا وتعليميًا وعلميًا وتكنولوجيًا، من خلالِ عشراتِ المبادراتِ التى أطلقَها الرئيسُ فى هذه المجالاتِ». وأكد أن «كلّ ذلكَ فى ظلِّ ثُلَّةٍ تعرفونها جيدًا كانتْ قد أرادتْ لهذا الوطنِ الدمارَ والخرابَ، فحماهُ اللهُ منهمْ، وردَّهمْ على أعقابِهمْ. وإقليميًّا ودوليًّا، أكدتْ مصرُ مكانتَها كقوةٍ إقليميةٍ عاقلةٍ تملكُ القدرةَ وتختارُ الحكمةَ؛ فقد وُضعَ خطٌّ أحمرُ للخطرِ القادمِ من غربِ البلادِ على الأمنِ القوميِّ المصريِّ، وحُمِيتِ الحدودُ الجنوبيةُ من خطرِ الحربِ الأهليةِ فى السودانِ الشقيقةِ دونَ تدخلٍ فى الشئونِ الداخليةِ للدولتَيْنِ».وقال: «ولم يُفرَّطْ فى حقوقِ مصرَ التاريخيةِ فى مياهِ النيلِ، حيث آثر الرئيس السلامَ على القوةِ التى تًملكُها مصر، فحظى وحظيت معه مصر باحترامِ الجميعِ. وفى الشرقِ، شهدَ العالمُ-الأسبوعَ الماضيَ-وشهدْنا بفخرٍ واعتزازٍ عظمةَ وأصالةَ الموقفِ المصريِّ من العدوانِ الإسرائيليِّ على شعبِ غزةَ وأنه بفضلِ اللهِ تحققَ ما تمناهُ الرئيسُ، وأتى إليهِ زعماءُ العالمِ فى شرمَ الشيخِ مؤيدينَ لموقفِهِ، وكانوا شهداءَ على توقيعِ الاتفاقِ التاريخيِّ بإنهاءِ الحربِ بعدَ طولِ يأسٍ من ذلكَ. وشهدْنا جميعًا فرحةَ أهلِ غزةَ بعودةِ الأمانِ إليهمْ بعدَ سنتَيْنِ من القتلِ والدمارِ والتشريدِ، وكانتْ تلكَ شهادةً من العالمِ بقيادةِ مصرَ للمنطقةِ دونَ منازعٍ».