على نتنياهو أن يتذكر جيداً صراخ جولدا مائير فى حرب أكتوبر وطلب المساعدة الفورية بأحدث الأسلحة والقاذفات لصد الهجوم المصرى الذى قهر الأسطورة الإسرائيلية المزعومة واستطاع أن يعبر المستحيلات التى أعدتها إسرائيل حتى لا يعبر أى جندى أو معدة إلى الضفة الشرقية من مانع مائى وساتر ترابى وتحصينات شديدة لا تسمح بالإختراق وإعداد منظومة نابالم لحرق الجيش عند عبور الضفة الغربية إلى الشرقية للقناة.. ورغم الإعجاز الأسطورى لحرب أكتوبر الحقيقى والذى شهد به كل العالم حتى أنها مازالت تدرس فى الأكاديميات العسكرية العالمية حتى الآن، لما فيها من بطولات خارقة حتى أن شارون عندما سئل عن الفرق بين حرب 67 و73 قال: واجهنا الجندى المصرى حيث أنه فى نكسة 67 كانت القيادة العسكرية السبب الرئيسى فى هزيمة الجيش المصرى بلا ذنب ودون حرب أو مواجهة.. لم يتعلم نتنياهو من هذه الحرب وأن موقف مصر ثابت بمنع التهجير القسرى لأهل غزة وتصفية القضية الفلسطينية بل عاند ودمر وحرق وقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأصاب مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب وفى النهاية لم يحقق أى نصر بل استدعى غضب العالم عليه وتلقى عزلة دولية وشكوى فى محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية باعتباره ومن معه مجرمى حرب يتطلب القبض عليهم فى أى مكان.. والآن سنحت فرصة لاتفاق بايقاف ضرب النار وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين ولكن دون تحقيق مكاسب لإسرائيل التى عارضت رد حماس لأنه يفرغ أهداف نتنياهو الذى أشعل حرباً ضروساً ضد غزة من مقاصده.. حسنا فعلت حماس برفض الانتداب البريطانى الأمريكى على غزة ممثلا فى مجلس السلام الانتقالى وهو مجلس ليس سلاماً وإنما تسليم غزة وطرد أهلها أساس تكوينه بنية أعضاء بنى صهيون وكأننا سلمنا القط مفتاح الكرار.. الكرة فى الملعب ا لصهيوأمريكى أن تحكم غزة بمجلس فلسطينى تكنوقراطى وحماية عربية إسلامية ودولية من الأصدقاء الذين اعترفوا بفلسطين والسعى إلى إقامة دولة فلسطينية وتسليم أسلحة حماس «المسمار الذى تدقه إسرائيل عند أية مفاوضات» والذى أجابت عليه حماس بأنها لا تريد حكم غزة ولكن تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية عند الاتفاق مع إقامة الدولة.. فهل تخلع إسرائيل غرورها مرة أخرى وتسعى للسلام كما حدث مع مصر بعد حرب أكتوبر وتسمع كلام مصر فى مفاوضات الهدنة أم تلقى مصيرها المحتوم على أيدى نتنياهو المغرور.