شهدت أسواق الأسهم الأمريكية ارتفاعاً حاداً في أسهم شركات المعادن النادرة، بعد تقارير عن محادثات جارية بين القطاع الخاص والحكومة الأمريكية لتعزيز سلسلة الإمداد الاستراتيجية لهذه الموارد الحيوية. وقفزت أسهم شركة "يو إس أيه رير ايرث" بنسبة 10% في تداولات ما قبل السوق الجمعة، لتواصل مكاسبها التي قاربت 98% منذ بداية العام، بعدما كشف الرئيس التنفيذي للشركة في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" عن وجود "محادثات وثيقة" مع البيت الأبيض، مما عزز التوقعات بشأن صفقة محتملة لتوريد المعادن ضمن استراتيجية إدارة ترامب للمعادن الحيوية. وشركة "يو إس أيه رير ايرث" هي شركة أمريكية متخصصة في استخراج ومعالجة المعادن النادرة، والتي تُعد ضرورية للصناعات التكنولوجية والدفاعية مثل تصنيع البطاريات، المغناطيسيات عالية الأداء، والإلكترونيات المتقدمة. تعمل الشركة على تعزيز سلسلة الإمداد الأمريكية للمعادن الحرجة لتقليل الاعتماد على الواردات من الخارج، خصوصًا من الدول الكبرى المنتجة لهذه المعادن. وتسعى إدارة ترامب منذ أشهر إلى تقليل اعتماد الولاياتالمتحدة على الصين في المعادن النادرة والمعادن الاستراتيجية الأخرى، حيث استخدم الرئيس صلاحيات الطوارئ في مارس لزيادة الإنتاج المحلي، محذرًا من سيطرة بكين شبه الكاملة على هذا القطاع. ◄ اقرأ أيضًا | الأسهم الأمريكية ترتفع مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي وأكدت الإدارة الأمريكية هذا الأسبوع أنها استحوذت على 5% من أسهم شركة "ليثيوم أمريكانس"، إضافةً إلى حصة مماثلة في مشروع "ثاكر باس" الليثيوم بالشراكة مع شركة جنرال موتورز، والذي يُتوقع أن يصبح أكبر مصدر لليثيوم في نصف الكرة الغربي. إلى جانب ذلك، تعمل شركة "يو إس أيه رير ايرث" على تطوير مشروعين رئيسيين: منجم للمعادن النادرة في "سييرا بلانكا" بولاية تكساس، ومصنع لإنتاج مغناطيس النيوديميوم في "ستيلووتر" بولاية أوكلاهوما، من المقرر أن يبدأ نشاطه التجاري في النصف الأول من عام 2026. وتُعتبر العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من 17 معدنًا أساسيًا في تصنيع المغناطيس فائق القوة المستخدم في السيارات الكهربائية والطائرات المقاتلة، محورًا للتجاذبات الجيوسياسية. وكانت الصين قد أوقفت صادراتها مؤقتًا هذا العام خلال مواجهة تجارية مع واشنطن، ما أبرز هشاشة سلاسل التوريد الأميركية. ويرى محللون أن المحادثات الحالية بين الشركة والبيت الأبيض قد تمهد الطريق أمامها لتصبح موردًا أساسيًا في خطة الحكومة لتحقيق استقلالها في مجال المعادن. وقد بلغت القيمة السوقية للشركة حتى إغلاق الخميس نحو 2.59 مليار دولار.