حديث الأحباب دائمًا ما يطرب القلوب، وتشتاق النفوس لمشاغبات من تحب، فمن يراك على هذه الحالة، يعتقد أنك دائمًا تحمل شعلة من البهجة والسرور تجعلك تحيط نفسك بقلوب تستطيع تبديد أحزانها إلى أفراح، ولا يفكر هؤلاء أنك فى أحيان كثيرة لا تطيق أن تسمع صوتك الداخلي.. فسبحان من يغير الأحوال ويبددها، ويجعل الوجوه المبتسمة تظهر عليها علامات الزمن، وكأن نكبات الدهر كلها اجتمعت عليه فى لحظات. الأسبوع الماضى بحثت فى دفاتر أرشيف صوري، فوجدت من بينها بعض صور لى وسط بعض الأحباب، اقتطعت جزءاً منها، لأنها بدأت عليها ابتسامتى الطبيعية. وآه منها عندما تصاحب الوجوه، تجعل الوجه صافى كاللبن الحليب، تختفى منه علامات الزمن، وتجعل من ينظر إليها كأنك تجلس إليه وتوزع عليه بعضاً منها، تعطيه دفعة من التفاؤل. وقمت بتزيين بروفايل صفحاتى على الفيس بوك بهذه اللقطات، وانهالت على كلمات الأحباب التى تسعد القلوب، وتجعل الإنسان يعيش حالة دفء لأنه محاط بمن يحتضنه، ويشعره بالأمان. ولكن، سبحان من يغير الأحوال ويبددها، تعتريك لحظات ضيق، ربما لا يشعر بها من حولك، لأن وجهك مرسوم عليه ابتسامتك المعهودة لديهم، ولا تنزوى عنهم، بل شاركتهم الفرحة بفوز الزميل إيهاب الحضرى بجائزة نقابة الصحفيين، ووسط هذا الجمع جاءت كلماته المؤثرة، وهو يقول: «أهم ما فى الفوز هو أن تحاط بقلوب تجعلك تشعر بأنك فزت بجوائز الدنيا كلها»، وهنا أقول له: «مبروك ألف مرة، لأنك بصمت بقلمك فى قلوب قرائك.. واليوم جعلت من الفرحة عيداً بكلماتك». إلا أننى من داخلى عجزت الأسبوع الماضى أن أعبر عن هذه الكلمات، فضيق النفس يصيب قلمك بالعجز عن التعبير، كفاكم الله شر هذه اللحظات، وبدد أحزانكم أفراحاً.