«ستوري بوت» خدمة جديدة تقدمها «بوابة أخبار اليوم» إلى قرائها، حيث نرشح لبرامج الذكاء الاصطناعي موضوع يهم الناس، ونطلب منه كتابة قصة صحفية عنه، دون تدخل من العنصر البشري، قصة اليوم تتحدث عن قوائم « السبلايز» المدرسية ، والمبالغة فيها، ومن المسؤول عنها. في كل عام دراسي جديد، تطلب المدارس ما يُعرف ب «السبلايز» أو المستلزمات الدراسية، لكن كثير من الأهالي يرون أن هذه الطلبات أصبحت مبالغًا فيها، ما تعليقك على هذا؟ صحيح، أصبحت طلبات المدارس في كثير من الأحيان عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصةً مع ارتفاع الأسعار، المشكلة لا تكمن في طلب الأساسيات، ولكن في المبالغة، مثل طلب أدوات نظافة بكميات تجارية، أو أدوات مدرسية ذات ماركات محددة وغالية الثمن، وهو ما لا يراعي الفروقات المادية بين الأسر. اقرأ أيضا: ستوري بوت| «التبرع بالكلى» بين العمل الإنساني والمخاوف الصحية هل كانت هذه القوائم دائمًا موجودة في المدارس؟ كانت موجودة منذ زمن ولكن بشكل بسيط ومتواضع، فقديمًا كانت الطلبات محددة في دفتر، قلم، أدوات بسيطة، ولم يكن هناك مواصفات معينة ولا كميات كبيرة، أما الآن، فالقوائم قد تصل إلى صفحة كاملة، وتتضمن أحيانًا أدوات فنية أو نظافة أو حتى زينة، وبعضها غير ضروري على الإطلاق. من المسؤول عن هذا «الاختراع» إن جاز التعبير؟ من أين بدأ كل هذا؟ المسؤول الأول هو المدارس الخاصة والأهلية، التي بدأت تضع قوائم مفصلة ومبالغ فيها، بدافع تنظيم الفصول، أو تقليل مصاريفها، ثم انتقلت العدوى إلى بعض المدارس الحكومية أو التجريبية، نتيجة التقليد. وهناك أيضًا دور لبعض المعلمين والمعلمات الذين يطلبون أدوات إضافية لتزيين الفصل أو تسهيل دروسهم، ولا ننسى ضعف الرقابة من وزارة التعليم، وصمت بعض أولياء الأمور الذين ينفذون الطلبات دون مناقشة. هل هناك أدوات فعلاً ضرورية، وأخرى يمكن تجاهلها من وجهة نظرك؟ بالتأكيد هناك ادوات ضرورية وأخرى مبالغ فيها، الضروري مثل الدفاتر، الأقلام، الألوان، المقص، أدوات هندسية، حقيبة مدرسية، وزجاجة ماء. المبالغ فيه: أدوات نظافة بكميات تجارية، دفاتر بألوان محددة، سبلايز خاصة بالمُعلمة أو زينة الفصل، ماركات معينة من الأدوات. من وجهة نظرك، لماذا تتجه بعض المدارس للمبالغة في هذه الطلبات؟ الأسباب متعددة، منها: محاولة المدرسة تقليل نفقاتها بتحميل جزء من المسؤولية على أولياء الأمور. غياب الرقابة أو التنظيم الواضح حول ما يجوز طلبه. أحيانًا قلة التنسيق بين المعلمين، فيطلب كل منهم مستلزمات إضافية دون اعتبار للحجم الإجمالي المطلوب من الأهل. هل تنصح ولي الأمر بتجاهل هذه الطلبات إذا وجدها مبالغًا فيها؟ نعم، إذا كانت غير منطقية، فمن الأفضل أن يشتري فقط ما يراه ضروريًا ومناسبًا لطفله، حسب قدرته، ومع ذلك أنصح بعدم المواجهة الصدامية، بل يكون الرد لبقًا: "وفّرت الضروريات، وإذا في شيء فعلاً مهم زيادة بلغوني". ما دور ولي الأمر في الحد من هذه الظاهرة؟ دور كبير، ويتضمن: النقاش مع المدرسة عند المبالغة. التنسيق مع أولياء أمور آخرين لرفع صوتهم. تقديم شكاوى رسمية عند الحاجة. رفض المبالغة باحترام وثقة. وماذا عن دور وزارة التربية التعليم؟ وزارة التعليم يجب أن تكون جهة رقابية وتنظيمية: تضع معايير واضحة لما يجوز وما لا يجوز طلبه. تراقب تنفيذ المدارس. وتوفر الأدوات الأساسية في المدارس الحكومية على الأقل. رسالتك الأخيرة للمدارس وأولياء الأمور مع بداية العام الدراسي؟ للمدارس: التعليم الحقيقي لا يُقاس بعدد الأدوات، بل بجودة العلاقة بين المعلم والطالب. وللأهالي: لا تخافوا من قول "لا" للمبالغة، التعليم حق، وليس رفاهية أو استغلال.