عبدالرحمن عبدالحليم حسام بركات مقتنيات وكنوز رسول الله، ، درر من أثر الرسول وعطايا من أنوار الحبيب المصطفى، تحتضنها «المحروسة» وتتعطر بأريجها وتفتخر بشواهدها مثل «المكحلة والقميص والشعر والعصا والسيف والمصحف». هذه المقتنيات تعتبر من أهم الكنوز الدينية التى تحظى باهتمام كبير من المسلمين، فهى ليست فقط رموزًا دينية، بل هى أيضًا تذكير برسالة النبى ، التى تلهم المسلمين فى جميع أنحاء العالم.. وعاشت مقتنيات رسول الله ، دهرًا فى بيوت الخلفاء والأمراء، لكن وفقًا للمؤرخين فإنه فى عهد الناصر محمد بن قلاوون، قام تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين، ببناء مسجد لها، عُرف باسم «رباط الآثار»، المعروف حاليًا باسم «جامع أثر النبى» فى مصر القديمة. وظلت مقتنيات الرسول ، فى المسجد منذ عام 1307م، حتى عهد قنصوه الغورى، الذى نقلها إلى مدرسته بمجموعة الغورى، وما تبقى منها تم نقله إلى مسجد السيدة زينب، ومنه إلى القلعة عام 1859م، ثم إلى قصر عابدين عام 1887م، لتستقر مقتنيات رسول الله داخل مسجد الحسين منذ عام 1888م، وحتى يومنا هذا فحجرة الحسين تحتوى على مقتنيات الرسول ، وتضم عددا من مقتنياته الخاصة، منها «المكحلة» التى كان يستخدمها نبى الله ، وجزء من قميص الرسول ، المصنوع من الكتان وفانوس يحتوى على خصلات من شعر رسول الله.. وعصا الرسول ، التى دخل بها مكة بعد فتحها، وهى مصنوعة من شجر يُسمى «الشوجب»، ينبت فى الحجاز، وقد قرأ قوله تعالى: «وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا». وكذلك سيف الرسول عليه الصلاة والسلام، الذى أهداه له سيدنا سعد بن عبادة، والذى لم يستخدمه النبى فى حرب ولا قتال، لكنه كان يتكئ عليه عند الصعود للمنبر، ومصحف كتبه سيدنا على بن أبى طالب، كرم الله وجهه، بالخط الكوفى، على جلد الغزال، دون نقط أو تشكيل. وأكد د. إبراهيم رضا.. الداعية الإسلامى، أن هذه المقتنيات تذكرنا بسنة النبى وحياته، لذلك أطالب بإنشاء متحف أثرى يضم كل هذه المقتنيات والكنوز الأثرية وجمعها فى مكان واحد تنشيطا للسياحة وتسهيلا للزوار. وأوضح الشيخ أيمن منصور، إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين، أن مقتنيات الحجرة النبوية وصلت مع السيدة زينب حينما شرفت مصر بمقدمها وجاءت بالبقية الباقية من آل البيت بعد استشهاد الحسين، وجاءت بهم إلى مصر وكانت معها بعض مقتنيات النبى ووضعت فى منطقة أثر النبى ثم انتقلت المقتنيات إلى جوار حفيده سيدنا الحسين رضى الله عنه.