مولد الإنسانية والرحمة والرأفة سيدنا محمد « » زارع العدل فى أرض الظلم، وبث أنواره فى ظلام الجهل، ليحيا الإنسان بإيمانه حياة كريمة فى الدنيا، وجزاؤه الجنة فى الآخرة. سيد الأنبياء وولد آدم، رآه سيدنا موسى فى الأفق الأعلى، عندما رأى أمته فى عليين، وطلب من الله أن تكون هى أمته، ولما علم أنها أمة سيدنا محمد « » سأل الله أن يكون من أمة سيدنا محمد.. سيدى رسول الله عندما نزل سيدنا جبريل عليه السلام فى وقت مفاجئ عليه، سأله: ماذا حدث؟، قال إنه اليوم الذى أمر الله جل شأنه نافخ النار ان ينفخ فيها. فانزعج الرسول، وسأل سيدنا جبريل أن يصف له النار، فقال له: هى 7 درجات، وهى أشد اشتعالاً، تبدأ بالمنافقين فهم فى الدرك الأسفل فيها، وتنتهى بمن عصوا الله ورسوله فى الدرجة السابعة، فأغشى على سيدنا محمد « » فهو الرؤوف الرحيم بأمته، وتذكر الآية الكريمة «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون».. ومن خوف سيدنا محمد علينا أنه فى رحلة الإسراء والمعراج عندما طلب الله أن يسأله شيئاً، قال: «أمتى» - ما أرحمك - وكررها ثلاثاً، «يارب أمتى»، فأجابه الله أنت تقول أمتى وأنا أقول رحمتى، ما رحم نبى من الأنبياء أمته من العذاب عندما عصوا الله، من سيدنا نوح حتى سيدنا عيسى عليهما السلام، ولكن سيدنا محمد رؤوف رحيم بأمته. عندما طلبت أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر، أن يدعو لها، فقال: «اللهم اغفر لعائشة ما تقدم وما تأخر من ذنوبها»، فسعدت بدعائه لها حتى ضحكت وسقط وجهها فى حجر النبى، فقال لها: سعدتِ بدعائى؟، قالت: وكيف لا أفرح، فقال سيدنا محمد« » «إنها دعوتى لأمتى صباحاً ومساءً»، ما أسعدنا برسول كريم يدعو لأمته ليل نهار، وأن الله يجازى من يصلى عليه أجراً عظيماً يعطيه عشر حسنات ويغفر له عشر سيئات، إلا أن الصلاة على سيدنا محمد - من العلم المكنون - وقد أكرمه الله عندما تشهد أنه لا إله إلا الله، يأتى بعدها وأن محمداً رسول الله، فقد رفع شأنه فلا يذكر الله إلا وبعده سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم». سيدى يا رسول الله .. يحزننى أن أمتك صارت كغثاء السيل - أخذتهم الدنيا وشهواتها، وافتقدت فيها النخوة والإنسانية، وأهل فلسطين يجوعون ويقتلون وتدمر بيوتهم، ولا نجاة لهم من العدوان الصهيونى المتغطرس المتغطى بالإمبريالية الصهيونية، وعلى رأسها أمريكا.. أسال الله فى ذكرى مولدك، أن تحفنا بركاتك وصلاتنا عليك تنقذنا مما نحن فيه.