من حق أى إنسان أن يحلم ويتمنى الأفضل لحياته على المستوى العلمى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى حتى وإن لم يصل حلمه إلى ما يريده ولكنه حق مشروع. أما حلم نتنياهو باغتصاب أراضى وموارد الغير بقوة السلاح والتحصن بالصهيوينة العالمية وسط صمت عالمى مريب من أصحاب القلوب الضعيفة التى تشاهد بعينها وتسمع بملء الأذن عن الجرائم الوحشية وقتل الأطفال والنساء حتى يتم اصطيادهم وقتلهم وهم يتلقون كسرة خبز وشربة ماء فى جريمة لم يسمع عنها العالم حتى وسط الوحوش الضارية منذ بداية الخليقة ولكنهم بنو إسرائيل الذين قال الله عنهم فى محكم آياته «من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا،ً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً». إسرائيل فعلت كل شئ من قتل وفساد فى الأرض فهى لا تستحى لهذا جاءت جرائمها حتى فى أحلامها حيث يقف نتنياهو وهو ممسك بخريطة إسرائيل الكبرى وأعتقد أن حلمه لن يقف عند ذلك بل سيصل إلى اسرائيل العظمى وما بعدها إسرائيل الكبرى فى حلم نتنياهو تشمل بعض الدول التى احتلت أجزاء منها فى سوريا ولبنان والأردن والآن تمد يدها للوصول الى العراق وشمال السعودية وربما الكويت أما عن مصر فهى مازالت تحلم بالعودة الى سيناء ومنها إلى شرق الدلتا حتى تتحقق أسطورتها المزعومة من النيل الى الفرات وإن كان صمت قادة العالم زاد أطماع اسرائيل لتحقق هذا الحلم فإن الشعوب لن تصبر لترى بعينيها إسرائيل الحمقاء مهما علت قوتها ودعمها الصهيونى العالمى فالشعوب أقوى من أى احتلال مهما طال ومهما كان حلم العدو المتغطرس وستعود أدراجها يوما ما كما عادت قبل ذلك فى حرب أكتوبر.. فنفس الغرور الذى صور لها أنها لا تقهر وظنت أن الساتر الترابى والمانع المائى حماية لها من أى عبور وأن التحصينات التى أقامتها وفرت لها الغلبة فى أى معركة ولكن إرادة الشعب المصرى أنهت أسطورتها بلا رجعة ولكنها لا تتعلم من أخطاء الماضى بل تعود الى غرورها وسط تشجيع وتصريح من دول الصهيونية العالمية لتوسيع رقعتها وتحقيق مصالحها والأيام التى لقنت إسرائيل درسا قاسيا ستعود ولكن كيف؟ هذا ما نرجوه من الدول العربية الاسلامية بعيدا عن الإدانة والشجب وإنما بالقوة السياسية والعسكرية على السواء دولا وشعوبا.