عالم الأشغال اليدوية واسع ومتنوع، لكن "الكونكريت" يبرز فيه كواحد من الفنون التي تمنح صاحبها مساحة واسعة للإبداع، حيث يتم تشكيل مواد مثل الجبس والأسمنت والماربيل والباودر كونكريت في قوالب خاصة لصنع قطع ديكورية وعملية تزيين المنازل والمكاتب. دولت محمد واحدة من عشاق هذا الفن، وهي زوجة وأم لأربعة أبناء، تحوَّل شغفها بالأعمال اليدوية إلى مصدر للدخل ما ساعدها على تحقيق هدفها في الاستقلال ماديًا، من خلال إبداع تحف فنية بخامات بسيطة. ◄ اقرأ أيضًا | من بينها البرتقالي.. ألوان ديكور يجب تجنبها وتقول دولت: "أحب أن أكون مستقلة ماديًا، وفي الوقت ذاته لديّ عشق كبير للقطع المشغولة يدويًا، ما دفعني لتعلُّم فنون مختلفة مثل الكروشيه والخرز والمكرمية والريزن، لكنني وجدت شغفي الأكبر في فن الكونكريت". وتوضح أن هذا الفن يعتمد على تشكيل القطع باستخدام قوالب مصنوعة من السيلكون، لكن بسبب ارتفاع أسعارها، لجأت إلى بدائل مثل البلاستيك وورق الكرتون. وتعتمد دولت على خامات متنوعة لإخراج المنتج في شكله النهائي، مثل الورنيش المائي الذي يعطي القطع لمسة نهائية لامعة. ورغم ارتفاع تكلفة المواد، فإن أسعار منتجاتها تظل في متناول عملائها، حيث تبدأ من 80 إلى 100 جنيه، وتشمل تشكيلة متنوعة مثل المزهريات وصواني الكوستر والمباخر وبرطمانات الشموع وأحواض الزراعة الصغيرة. ولا تقتصر إبداعات فن الكونكريت على القطع الديكورية فحسب، بل تمتد إلى صنع قطع عملية كحوامل الأقلام وحوامل الشموع، التي تتميز بتنوع ألوانها وأحجامها. وهكذا يثبت هذا الفن أنه ليس مجرد هواية، بل وسيلة للإبداع وتحقيق الاكتفاء المادي، خاصة للنساء اللاتي يرغبن في العمل من المنزل بمهارات يدوية فريدة.