أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا حاسمًا يحمل رسالة قوية: أولًا – تحذير داخلي لن تتهاون الدولة مع كل من يسعى إلى تهديد أمن واستقرار مصر، وستطال يد العدالة كل من تورط في دعم أو تنفيذ مخططات إرهابية، سواء على الأرض أو عبر شبكات التواصل والدعم الخارجي. ثانيًا – إنذار وتحذير خارجي رسالة إنذار موجهة للدول والمنصات التي تحتضن العناصر الإرهابية أو تروّج لرواياتها، مؤكدة أن الشعب المصري بات أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الحقائق ومحاولات التشويه. ثالثًا – توضيح عام تؤكد الدولة المصرية، من خلال بياناتها الأمنية وتحركاتها الميدانية، أنها في معركة مفتوحة ضد قوى التطرف والإرهاب، وعلى رأسها تنظيم الإخوان وحركة "حسم". وهي معركة لا تقتصر على المواجهة الأمنية فحسب، بل تمتد إلى المعركة الفكرية والثقافية، لضمان حماية الأجيال القادمة من براثن الفكر المتطرف. وتؤكد الدولة استمرار جهودها في مكافحة الإرهاب، لا سيما ما يتعلق بتنظيم الإخوان الإرهابي، والأذرع المسلحة المنبثقة عنه، وفي مقدمتها حركة "حسم"، التي سعت في السنوات الأخيرة لتنفيذ عمليات تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد. تنظيم الإخوان وخطره على الأمن القومي هذا التنظيم المصنَّف جماعة إرهابية وفقًا لقرارات القضاء والسيادة المصرية، لم يتوقف عن محاولات استهداف مؤسسات الدولة عبر مخططات خفية، وتكوين خلايا سرية، تعمل على تنفيذ عمليات عدائية، وتوظيف الحرب النفسية والإعلامية ضد الدولة المصرية. وبرغم الحظر القانوني المفروض على التنظيم، تؤكد التقارير الأمنية استمرار محاولاته لاختراق المجتمع وإثارة الفوضى، عبر تحريض مباشر أو من خلال منابر إعلامية مدعومة من الخارج. حركة "حسم".. ذراع مسلحة لتنظيم الإخوان تُعد حركة "حسم" واحدة من أخطر الأذرع المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان، وقد تبنّت العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت رجال الشرطة والقضاء والبنية التحتية الحيوية. وتُظهر التحقيقات والبيانات الأمنية ارتباطًا وثيقًا بين الحركة وقيادات الإخوان في الخارج، حيث تم توجيه وتخطيط تلك العمليات من دول معروفة بدعمها للتنظيم. رابعًا – تأكيد السياسات الوطنية: يأتي هذا البيان في إطار السياسة الوطنية الثابتة التي ترفض أي تهديد لأمن وسلامة المواطنين ومؤسسات الدولة. وقد أشار بيان الداخلية الأخير إلى ضبط عناصر من الحركة بحوزتهم متفجرات وأسلحة، وأجهزة اتصالات متقدمة، بالإضافة إلى خرائط وخطط لاستهداف منشآت ومرافق حيوية في البلاد، وهو ما يعكس خطورة التهديد الذي تمثله تلك العناصر على الأمن القومي. جهود الدولة في مواجهة الإرهاب تعمل الجهات الأمنية المصرية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بشكل متواصل على إحباط المخططات الإرهابية وتعقب العناصر المتورطة، سواء داخل البلاد أو خارجها، بالتعاون مع أجهزة الأمن الإقليمية والدولية. وقد أسفرت العمليات الاستباقية عن تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، إلى جانب منع عدد كبير من العمليات قبل تنفيذها. كما تم تعزيز البنية التكنولوجية لجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية، ما مكّن الأجهزة من العمل بكفاءة وفعالية في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة. خامسًا – رسالة إلى المجتمع المصري يظل الأمن القومي مسؤولية وطنية مشتركة، وإن دعم المجتمع لتلك الجهود، والوعي بخطورة المرحلة، هو حجر الأساس في دحر كل من يخطط لزعزعة استقرار البلاد. ومن هذا المنطلق، أناشد كل فئات الشعب ومؤسساته ومنظمات المجتمع المدني الوقوف بجانب وخلف القيادة المصرية، ظَهرًا ودِرعًا، وذلك برفض كل الشائعات المغرضة، والضرب بيدٍ من حديد على كل من يريد زعزعة الأمن المصري عن طريق الفتن الطائفية والفوضى الداخلية. حفظ الله مصر من كل سوء.