أصابنا اندهاش ممزوج بحزن ماض بعيد جدا عندما علمت أن هناك 60 نائبا بريطانيا يدعون للاعتراف بفلسطين وأن هناك تيارا قويا داخل حزب العمال لتغيير السياسة البريطانية بشأن الصراع الفلسطينى الإسرائيلي. هذا التغيير ذكرنا بالنكبة التى صنعتها بريطانيا فى فلسطين بدءا من مؤتمر هيرتزل إلى وعد بلفور بإقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين امتد واتسع حتى سلب معظم مساحة فلسطين التاريخية. هذا الأمر قد يبث بعض التفاؤل برفع وتحريك القضية الفلسطينية على مسرح الأحداث حتى تعود الأرض إلى أصحابها وفق القرارات الدولية للأمم المتحدة كل المنظمات العالمية أفادت فى تقاريرها أن أزمة إنسانية شديدة لم تحدث فى تاريخ البشرية فى أشد الحروب شراسة أحاطت بأهل فلسطين من مجازر يومية وقتل للأطفال والنساء وتدمير كافة مقومات الحياة وكأنها الطوفان الذى حدث فى عهد سيدنا نوح ... النيران تصب يوميا ليلا ونهارا - قتل بلا رحمة - سياسة التجويع تنتهى بقتل من يبحث عن لقمة يسد بها الجوع .. إنها إسرائيل التى تفوقت على إبليس وفى لقطة فكاهية ادان ابليس نفسه بأنه كان ينبغى عليه ان يسجد لآدم حتى لا يجد من يتفوق عليه فى هذه الدنيا نشوة النصر التى تعيشها إسرائيل وأنها مرشحة للسيطرة وقيادة منطقة الشرق الأوسط كوكيل عن أمريكا، تبعث على الحزن وضياع الأوطان وأن طلب بعض النواب البريطانيين من حزب العمل لوزير الخارجية بالاعتراف بفلسطين جاء متأخرا عقودا طويلة من الزمن وأنه لايغسل الذنب الذى ارتكبته بريطانيا والإمبريالية فى حق الشعب الفلسطيني الطمع الأمريكى الصهيونى فى غزة والضفة نظرا لما تملكه الأرض من غاز وموارد وساحل المتوسط وأماكن مقدسة تاريخية تدر مئات المليارات من السياحة هى أساس الإبادة الجماعية والمجازر لإنهاء اسم فلسطين من الوجود ولوكانت ارضا فقيرة وموقعها لا يفيد فى التجارة الدولية ما جاء صهيونى واحد لها ولكنها قدر محتوم إلى أن يأذن الله بأمره بأخذهم أخد عزيز مقتدر. ما بين إقامة الوطن الصهيونى والحزن الذى يملأ قلوب العالم من عذابات فى حق الشعب الفلسطينى اعتراف لا يسمن ولا يغنى من جوع يا بريطانيا فقد تملكت أمريكا الامبريالية مفاتيح المنطقة وستتهم النواب بأنهم أعداء للسامية وقد تفرض عليهم عقوبات.