أرى تأييداً عالمياً لإدانة الإجرام الصهيونى فيما يفعله بأهالينا فى غزة فمازال مسلسل مصيدة الجوع والعطش لقتل المزيد والمزيد من الفلسطينيين مستمراً، وللأسف تحت اسم خادع «تعالى خد وجبتك» التى هى طعم لاصطياد الضحايا.. إنها خسة ونذالة لم نشهدها من قبل، ولكنها تعاليم الصهيونية!! هذا التأييد العالمى بالإدانة لم يتحرك قيد أنملة سوى بالكلمات، ولا أرى أى ضغط على حكومات هذه الشعوب، قد تتحرك لتنزل عقوبات أو تشكيل رأى عام عالمى يصل إلى مجلس الأمن لينهى العدوان الصهيونى، بل بالعكس تستخدم أمريكا حق الفيتو لإلغاء أى قرار، حتى ولو كان يدعو إلى وقف النار وتقديم المساعدات الإنسانية، بل تؤيد استمرار الحرب لإبادة شعب بأكمله، أو نفيه أو تهجيره إلى أى مكان، ويترك الأرض المقدسة للذين لا يعرفون للشرف والكرامة أى قدسية. وحتى المفاوضات الحالية تهدف فقط إلى إطلاق سراح الرهائن، أكثر من أى هدف لإيقاف إطلاق النار وتقديم المساعدات. الناس ملت من كلمات الإدانة والشجب التى لا تسمن ولا تغنى من جوع، خاصة وأن مئات الآلاف يموتون يومياً مع عدو لا يعرف الرحمة والعدل، بل مذهبه الإغتصاب والإحتلال والهدم، وإخراج الناس من أرضهم حتى يسكنوا فيها، ويأخذوا خيراتها التى بدأت مع وصول عصابات الصهيونية إلى فلسطين.. وكأننا نقرأ صفحات تاريخ مرقمة، أنه فى سنة كذا سنأخذ مساحة معينة، ثم تتوالى السنون حتى نأخذ الأرض كلها بالإبادة والقتل وطرد أهلها. ماذا بعد هذا الكلام الذى يطير مثل الدخان فى الهواء، ولا يعود بالنفع وسط مجازر يومية لأهالينا فى غزة، وأن الصهيونية لا تشبع، فالدور قادم وفق خرائطهم على دول أخرى وأماكن أخرى. إذن نحن نعيش فى دوامة كلام فى الهواء، تلقى به الرياح يميناً ويساراً، فلا نعرف له وزناً، ولا تحرك ملموس يعبر عما جاء فى هذه المشاعر الإنسانية نحو إيقاف المجازر الصهيونية.